وجهاء عشائر ورجال دين: إنهم يتربصون بنا ليلاً نهاراً لذا لا بد من التكاتف

لفت وجهاء عشائر ورجال دين في مدينة حلب إلى البعد التاريخي لأخوة الكرد والعرب وباقي المكونات في المنطقة، وأشاروا إلى أن القوى التي تعادي الإدارة الذاتية تستهدف هذه الأخوة، داعين لتعزيز الوحدة بوجه تلك المخططات.

 وجهاء عشائر ورجال دين: إنهم يتربصون بنا ليلاً نهاراً لذا لا بد من التكاتف
الثلاثاء 1 شباط, 2022   23:46
حلب - سوزدار وقاص

تحاول تركيا وحكومة دمشق وقوى دولية أخرى على الأرض السورية، وعلى مدى عقد من الأزمة السورية، خلق الفتن بين مكونات المنطقة، في سعي إلى ضربها ببعضها، لكن تكاتف المكونات أفشل تلك المساعي.

عدد من الشيوخ ووجهات العشائر في مدينة حلب تحدثوا لوكالتنا حول الموضوع، وأكدوا على ضرورة تكاتف الشعوب والمكونات.

عبد الجليل جلول جابر من عشيرة بو شعبان، قال: "بالنسبة للشعب السوري لا أفرق بينهم، هذا كردي وهذا عربي وهذا سرياني وتركماني وغيره، جميعنا شعب واحد ليس لدينا تفرقة بين شعوبنا، وعلى هذا الأساس، إذا أصبحنا حزمة واحدة نستطيع أن نطرد تركيا وجميع المتآمرين من بلدنا".  

التفرقة بين المكونات سلاح أوجدته دول الجوار

من جهته، قال عبد الرحمن غزو، إمام جامع مصعب بن عمير في حي الشيخ مقصود شرقي، الذي بدأ بآية من القرآن الكريم: "الفتنة أشد من القتل"، وأضاف "هذه الفتنة هي سلاح أوجدته الدول المجاورة، منها الدولة التركية، التي احتلت بعض الأراضي السورية، نحن بدورنا نشد على أيدي قوات سوريا الديمقراطية التي ضحت وما زالت تُضحي بدماء شهدائها لكي نقف على هذه الأرض المعمورة".

وأكد غزو "قوات سوريا الديمقراطية ليست من الكرد فقط، إنما من العرب والمسيحيين والإيزيديين وجميع المكونات، ونحن نعيش تحت سقف وقبة واحدة، ونقول لداعش إنك لن تستطيع أن تهزم قوات سوريا الديمقراطية، فالنصر لنا ولقواتنا وسندحر جميع المرتزقة من داعش والاحتلال التركي".

ودعا عبد الرحمن غزو إلى تعزيز تماسك المكونات مع بعضها البعض لدحر المحتل وإنهاء الفتن.

للوقوف ضد الهجمات لا بد من تكاتف المكونات

عضو لجنة وجهاء العشائر في حي الشيخ مقصود الشيخ علي الحسن، قال بدوره: "في ظل الأزمات والحروب التي تتعرض لها البلاد لا بد من تكاتف المكونات، خاصة إذا كانت هي من يتقصدها الأعداء".

وأضاف: العرب والكرد يعيشون في هذا الأرض أخوة متحابين، هذا العيش ليس وليد العصر الحديث، إنما منذ آلاف السنين، لكن أعداء هذه الأخوة يعملون من أجل فصل الكرد والعرب عن بعضهم، هذا الكلام ليس حصراً على الكرد والعرب، إنما الأمر كذلك بالنسبة للآشوريين والإيزيديين والتركمان والأرمن أيضاً".

وأكد الشيخ علي حسن أنه لا بد من تكاتف المكونات للوقوف في وجه هذه الهجمات التي تتزعمها تركيا ودول الجوار، وقال "آخر هذه الأحداث الهادفة إلى ضرب مشروع الإدارة الذاتية هي أحداث سجن الصناعة في غويران".  

وقال الشيخ علي حسن في ختام كلامه: "إن الله مع الجميع"، لذلك، عندما نكون جميعاً مع بعضنا بغض النظر عن القومية والأديان، نستطيع الدفاع عن أنفسنا في وجه هذه الهجمات، فما يبيته لنا الأعداء كبير. إنهم يتربصون بنا ليلاً نهاراً، لانتهاز فرصة للقضاء على مكونات المنطقة وضرب مشروع الإدارة الذاتية وأخوة الشعوب، وهذه أهداف استعمارية. لذا لا بد من التكاتف حتى نكون السد المنيع في وجه هذه الأهداف والأطماع التي تحيط بنا".

(ك)

 ANHA