​​​​​​​مبتعداً عن الواقع.. بيدرسن يتحدث عن انتهاء المعارك ويعترف بازدواجية المجتمع الدولي

زعم المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، أن الأطراف المتدخلة في الشأن السوري أبلغته بأن مرحلة العمليات العسكرية انتهت، وذلك في وقت لا تزال تركيا تشن فيه هجمات عدائية، كما اعترف بازدواجية المجتمع الدولي، عبر تأكيده أن المجتمع الدولي حدد مهمته بالتعامل مع "أطراف محددة" من ما أسماهم "المعارضة".

​​​​​​​مبتعداً عن الواقع.. بيدرسن يتحدث عن انتهاء المعارك ويعترف بازدواجية المجتمع الدولي
السبت 29 كانون الثاني, 2022   06:20
مركز الأخبار

وقال المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، في حديث لصحيفة الشرق الأوسط، إن لا خلافات استراتيجية بين أميركا وروسيا في سوريا، وإنه حصل على "دعم صلب" من مجلس الأمن الدولي للمضي قدماً في مقاربته الجديدة "خطوة مقابل خطوة" بين الأطراف المعنية، لـ "تحديد خطوات تدريجية ومتبادلة وواقعية ومحددة بدقة وقابلة للتحقق منها، تُطبق بالتوازي" بين الأطراف المعنية بالأزمة السورية وصولاً إلى تطبيق القرار الدولي 2254.

وزعم بيدرسن أن ممثلي روسيا وأميركا أبلغوه أنهم "مستعدون للانخراط" في هذه المقاربة، لافتاً إلى وجود "جمود استراتيجي استمر نحو سنتين، حيث لم تتغير الخطوط" في سوريا.

وأضاف زاعماً "الأطراف الأساسية أبلغتني أن مرحلة العمليات العسكرية انتهت، وأن لا طرف سيحتكر الخاتمة. وهناك شعور بضرورة اختبار شيء جديد".

وبالتزامن مع حديث بيدرسن هذا، لا تزال تركيا تشن هجمات عدائية على شمال وشرق سوريا فيما لا يزال التوتر والتصعيد قائماً في إدلب.

وقال بيدرسن إن أميركا تخلت عن سياسة "تغيير النظام" وتسعى إلى "تغيير سلوك النظام".

وحول عدم مشاركة مجلس سوريا الديمقراطية في مباحثات جنيف، راوغ المبعوث الأممي بيدرسون في إجابته قائلاً: "لأن هذه العملية (جنيف) تقوم بموجب القرار 2254 الذي شمل مجموعات معارضة محددة، لكنها (مسد) لا تعدّ جزءاً من ذلك. ولا يزال هذا هو الواقع".

وبهذه الإجابة، فضح بيدرسن ازدواجية المجتمع الدولي فيما يخص التعامل مع الوضع السوري، وسيطرة مصالح الدول على القرارات وزيف الادعاءات حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، وما إلى ذلك من حقوق يتشدق بها.

ولم يتحدث المبعوث الأممي عن الواقع بشكل حقيقي، ويوضح أن المباحثات الدولية بشأن سوريا تحولت إلى رهينة بيد بعض القوى الإقليمية، حيث تمنع تركيا مشاركة مجلس سوريا الديمقراطية في هذه المباحثات. بينما تشارك فيها شخصيات مرتبطة بمرتزقة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً والمصنفة على لائحة الإرهاب الدولية).

وعلى الرغم من فشل اجتماعات ما تسمى اللجنة الدستورية، لا يزال بيدرسن يعمل على الترويج لهذا المسار، حيث دأب قبل كل جولة على إطلاق تصريحات متفائلة إلا أنه وبعد كل جولة يقول بأن النتائج مخيبة للآمال.

وقال بيدرسن في هذا السياق: "نحن في حوار مع دمشق وطرحنا بعض الأفكار، وسأتواصل مع (هيئة التفاوض). آمل أنه في الأسبوعين المقبلين سيكون لدينا تفاهم مشترك بحيث نعقد جولة صوغ الدستور في فبراير (شباط)، ثم بناءً عليه تحصل اجتماعات أخرى في الأشهر المقبلة، آذار (مارس)، نيسان (أبريل)، أيار (مايو)، حزيران (يونيو) لتحقيق تقدم حقيقي".

(ي ح)