بانوراما الأسبوع: سعي روسي للسيطرة على ميناء اللاذقية وموجة استقالات تعصف بحزب أردوغان

يرى مراقبون أن هدف روسيا من تسيير دوريات مشتركة مع حكومة دمشق في ميناء اللاذقية هو السيطرة على الميناء وإخراج إيران وأتباعها من المرفأ بعد تعرضه مؤخراً لهجوم إسرائيلي، في حين تعصف بحزب أردوغان موجة استقالات كثيرة بسبب الأزمات التي تحاصره وغياب الديمقراطية.

بانوراما الأسبوع: سعي روسي للسيطرة على ميناء اللاذقية وموجة استقالات تعصف بحزب أردوغان
الأحد 23 كانون الثاني, 2022   04:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى السعي الروسي للسيطرة على ميناء اللاذقية وموجة الاستقالات التي تضرب حزب أردوغان، إلى جانب الشأن السياسي في لبنان.

بوادر سيطرة روسية على ميناء اللاذقية

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اعتبرت مصادر سورية معارضة تسيير الشرطة العسكرية الروسية دورية مشتركة مع قوات النظام السوري في ميناء اللاذقية "إجراء عسكرياً يرمي إلى نشر نقاط مراقبة في الميناء، بعد تعرضه لجولتي قصف من إسرائيل في الأسابيع الأخيرة"، قيل إنها استهداف "حاويات سلاح إيراني".

وكان "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أفاد بتسيير الشرطة العسكرية الروسية برفقة قوات سورية، دوريات في ميناء اللاذقية يوم الإثنين 17 كانون الثاني/ يناير الجاري، بعد موجة الاستياء الشعبي، عقب استهداف الميناء من قبل السلاح الإسرائيلي، والصمت الروسي إزاء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت ساحة الحاويات داخل الميناء، وأدى إلى نشوب حريق ضخم داخل الميناء، واتهموا روسيا بالتآمر على الشعب السوري. وأشار «المرصد»، وفقاً لمصادره، إلى أن «روسيا تهدف إلى إخراج إيران وأتباعها من المرفأ، وتعمل على السيطرة على ميناء اللاذقية، لتجنيبه الغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة، وذلك بعد سيطرتها قبل نحو عامين تقريباً، على ميناء طرطوس، ويبعد الميناء نحو 19 كيلومتراً عن قاعدة حميميم الروسية الواقعة جنوب شرق مدينة اللاذقية». ولم يصدر موقف من دمشق إزاء هذه المعلومات.

من جهتها، قالت سناء العلي وهي ناشطة معارضة في مدينة اللاذقية، إن «عدداً من العربات العسكرية الروسية المصفحة رافقها تحليق لطائرات مسيّرة تابعة للقوات الجوية الروسية، دخلت إلى ميناء اللاذقية. وتقل العربات مجموعة من ضباط الشرطة العسكرية الروسية برفقة 5 ضباط، بينهم ضابط برتبة عميد لقوات النظام السوري، قاموا بجولة تفقدية داخل الميناء استمرت أكثر من ساعتين، جرى خلالها تفقد بعض الساحات والمخازن، والاطلاع على عمل الميناء». وأضافت، بحسب مصادر مقربة من قوات النظام، أن "القوات الروسية تخطط لإنشاء مقرات عسكرية عند البوابة الرئيسة للميناء، ونقاط أخرى داخله، ومراقبة عمل الميناء على مدار اليوم، بالاشتراك مع ضباط من قوات النظام السوري".

وكانت طهران سعت للسيطرة على إدارة ميناء اللاذقية وحصلت على موافقة دمشق، غير أن شكوكاً ظهرت حول تنفيذ هذا الاتفاق. واجتمع السفير الإيراني في سوريا، مهدي سبحاني، مع محافظ اللاذقية عامر إسماعيل هلال، قبل أيام، لبحث إمكانية «التعاون والاستفادة من المقومات الاقتصادية، وإنشاء معامل للنفايات الصلبة ومنشآت صناعية للعصائر والفواكه المجففة في الساحل السوري، وتحديداً في مدينة اللاذقية، واستخدام مينائها لعمليات الاستيراد والتصدير»، بحسب بيانات رسمية في دمشق".

استقالات جماعية تضرب حزب أردوغان بسبب غياب الديمقراطية داخله

في الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "يعيش حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم على وقع استقالات كثيرة بسبب غموض الوضع السياسي العام في البلاد، وفي ظل الأزمات التي تحاصر رئيسه رجب طيب أردوغان، وسيطرة الموالين له، وغياب الديمقراطية داخله، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه الحزب للانتخابات العامة المقررة في العام القادم.

وتقول تقارير إعلامية تركية إن الحزب تحول إلى حلبة صراع بين دوائر مختلفة، وإن معارضة رئيس الحزب آخذة في التوسع مقابل هيمنة الموالين لأردوغان الذين باتوا يسيطرون على كل شيء ويعدون التقارير التي تستهدف المعارضين، وهو ما قاد إلى استقالات كثيرة في صفوف الغاضبين، وفي بعض الأحيان تتم الاستقالات بشكل جماعي كما حصل في ولاية آيدن.

وأفادت صحيفة “زمان” التركية باستقالة 872 عضواً من حزب العدالة والتنمية في ولاية آيدن بشكل جماعي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأعضاء أعلنوا استقالتهم الأسبوع الماضي، بمن فيهم رئيسة فرع النساء في الولاية إميل أوز أكمازلار، على خلفية “رفضهم طريقة إدارة الحزب وتعرضهم للمضايقات”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن “هناك اضطرابات خطيرة داخل الحزب في مدينة آيدن بأكملها”، مشيرة إلى أن “الاستقالات ستزداد في الأيام المقبلة”.

وولاية آدين (غرب تركيا) هي معقل لحزب العدالة والتنمية. وتزامنت هذه الاستقالة الجماعية من الفرع المحلي للحزب بقيادة السيدة إميل أوز أكمازلار مع الزيارة الأخيرة التي قام بها أردوغان إلى المدينة، حيث تولى السبت افتتاح متحف رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس.

وقال الصحفي التركي ياوز بيدر إن “خروج 872 شخصاً في خطوة واحدة أمر غير معتاد إلى حدّ ما في سياق حزب العدالة والتنمية، ولكنه ليس مفاجأة كبيرة أيضاً نظراً للاضطراب المنتشر عبر القطاعات السياسية المتدينة في السياسة التركية”، متوقعاً أن “تتسع الانشقاقات داخل الحزب تزامناً مع تعمق الأزمة الاقتصادية في تركيا”.

تأشيرة عودة للجلسات الحكومية في لبنان

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "بعد طول صبر وتريّث وتحسّب، كسر رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي حاجز الخشية والتأنّي، ووجه دعوة إلى مجلس الوزراء للانعقاد، الإثنين، للبحث في جدول أعمال من 56 بنداً، يتقدمها بند مشروع قانون الموازنة، وتليها سلسلة «موافقات على سبيل التسوية» عن القرارات الوزارية المتخذة طيلة فترة انقطاع مجلس الوزراء عن الالتئام، نتيجة الأزمة التي نشأت حول التحقيقات في قضية انفجار مرفأ بيروت، وتحديداً منذ 12 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. أما على المقلب الآخر من الصورة، فكلام عن أن اجتماع الحكومة لن يؤدي إلى تغيير منظور في مسار الأزمة.

وعلى الرغم من الارتياح الذي يبديه الجانب الحكومي حيال الإفراج عن الحكومة وإعطائها تأشيرة العودة إلى استئناف جلسات مجلس الوزراء، إلا أن هذا الارتياح، وباعتراف مصادر حكومية، لا يرقى إلى التفاؤل الجدّي في إمكان سلوك مسار الانفراجات السريعة، في ظل التعقيدات المتشابكة المتراكمة على خط الأزمة.

أما إقرار الموازنة وخطة التعافي المالي والاقتصادي، وما يتصل بتحسين الأوضاع المعيشية، وبحسب المصادر ذاتها، فسيفتح الباب أمام انطلاق المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي، بما يعمّم مناخات أولية من الإيجابيات التي تعوّل على هذه الخطوة، ذلك أن كل برامج التعافي والإنقاذ لن تجد لاستنهاض لبنان سبيلاً، ما لم تستنهض حكومته نفسها أولاً، فتلمّ شملها تحت سقف مجلس الوزراء لإقرار ما هو مطلوب منها، دولياً وعربياً، بغية إثبات جدية العمل باتجاه الإصلاح ووقف الهدر والفساد، توصلاً إلى استعادة ثقة الداخل والخارج على حدّ سواء".

(د ع)