صحفي إيزيدي يدعو الكاظمي للوفاء بوعوده للإيزيديين

دعا الصحفي الإيزيدي تحسين شيخ كالو مصطفى الكاظمي إلى الوفاء بوعوده للإيزيديين، لافتاً إلى أن مشاهد جنود في الجيش العراقي يحتفلون بموت الإيزديين هو تشويه لسمعة الجيش العراقي.

صحفي إيزيدي يدعو الكاظمي للوفاء بوعوده للإيزيديين
الأربعاء 19 كانون الثاني, 2022   07:12
مركز الأخبار- سيبان سلو

بتاريخ 16 كانون الثاني الجاري، اصطدم باص ينقل طلاب مدرسة بصهريج لنقل المياه تابع للجيش العراقي على الطريق الواصل بين ناحيتي خانصور وسنوني، بعد توقف الصهريج بشكل مفاجئ أمام الباص، ما أسفر عن فقدان طالبين لحياتهما وإصابة 27 آخرين.

ويأتي الحادث في وقت يزيد فيه الجيش العراقي من عدد جنوده في قضاء شنكال، وسط مطالب شعبية بالعدول عن هذه الخطوة والتأكيد على أن شنكال لا تحتاج لذلك.

بينما انتشر مقطع مصور يظهر جنوداً من الجيش يرفعون شارة النصر ويحتفلون في شاحنة عسكرية، بعد المرور بجانب الباص الذي تعرض للحادث دون التوقف ومساعدة الجرحى.

وعن ذلك يقول الصحفي الإيزيدي تحسين شيخ كالو: " الجندي العراقي الذي احتفل ورفع شعار النصر ورقص في السيارة يستدعي موقفه أن يسأل الشخص نفسه، هل هذا الجندي حرر المختطفين الإيزيديين من تنظيم داعش أم حرر أرض العراق من سيطرتهم (إيزيديات العراق وأرض العراق) كلاهما كان شرف العراق، لكن الجيش العراقي سلم الإيزيديات وأرض العراق بسهولة لداعش وسلموا إرادتهم وشوهوا سمعة نضال وتاريخ الجيش العراقي أمام داعش".

تحسين شيخ كالو لم يستبعد أن يكون الحادث مفتعلاً وخاصة بعد ما تعرض له الإيزيديون من جرائم على يد داعش بعد تخاذل الجيش العراقي عن حمايتهم، والأحداث المستمرة التي يشهدها شنكال من تهديدات مستمرة من الجيش.

ويوم أمس الثلاثاء عاود الجيش العراقي تهديد آساييش إيزيدخان، بعدما أمهل قائد عمليات غرب نينوى اللواء الركن جبار الطائي عناصر من آساييش إيزيدخان بإخلاء نقطة لهم في دوار ناحية سنوني وإلا سيخرجهم بالقوة.

'بماذا احتفل الجنود؟'

وأضاف شيخ كالو، أنه يجب فتح تحقيق بحق الجنود، فعوضاً عن مساعدة الجرحى، احتفلوا، لكن السؤال بماذا احتفلوا؟، وقال: " جميع الحكومات وآخرها حكومة الكاظمي ومنذ 2005 إلى يومنا هذا لم تختلف عن بعضها بالنسبة للإيزيديين والمقاربة منهم، لكن المطلوب من الكاظمي أن يفي بوعوده تجاه الإيزيديين والناجيات الإيزيديات من قبضة داعش واعتبارهم شرف العراق والعراقيين".

هذا وكانت الإدارة الذاتية في شنكال قد أصدرت بياناً للرأي العام بخصوص زيادة التحرك العسكري للجيش العراقي والحادث المأساوي الذي تعرض لها الطلبة، وجاء في بيانها "نود القول في البداية أنه على الرغم من أن هذه الحادثة قد تبدو وكأنها حادثة إلا أنها في الحقيقة ليست من قبيل المصادفة، وكان سببها سيارة عسكرية للجيش العراقي".

الإدارة الذاتية أكدت أن هذه التحركات العسكرية التي تقوم بها حكومة بغداد هي لأمن وسلامة المنطقة، لكنها أضرت في النهاية بأمن شنكال وأن هذه الجهود كانت استمراراً لخطة 9 تشرين الأول التي أبرمت بين الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) وحكومة الكاظمي.

تحسين شيخ كالو وخلال حديثه لوكالتنا أشار إلى أن الوضع في شنكال لا يحتاج لزيادة عدد الجنود والتوسع في المنطقة، وأردف:" شنكال والإيزيديون بحاجة إلى قوة عسكرية تمتلك إرادة وطنية حقيقية تستطيع الدفاع عن المنطقة وحمايتها من الهجمات والمخاطر الخارجية".

'من ترك الإيزيديين في يد داعش لا يمكن أن يكونوا محل ثقة'

الصحفي الإيزيدي اختتم حديثه بالحديث عما جرى في 2014 بحق شنكال وأهلها وهجوم مرتزقة داعش، وقال: "لا أعتقد أن القوات الأمنية والعسكرية التي هربت من شنكال وتسببت باغتصاب الآلاف من الإيزيديات وقتل الآلاف من المواطنين وتركت الإيزيديين بيد داعش كفريسة، ستكون محل ثقة بعد أحداث الثالث من أغسطس عام ٢٠١٤ وأنها ستحمي المنطقة".

(سـ)

ANHA