إبراهيم القفطان: "التسويات" تعمق الأزمة وعلى دمشق الحوار مع شمال وشرق سوريا

حذر إبراهيم القفطان من نتائج "التسويات"، مؤكداً أنها مسكّن للألم وتزيد تعقيد الأزمة، مبيّناً أن هدفها هو الإيهام بأن دمشق لا زالت مقبولة، وشدد على ضرورة جلوس حكومة دمشق إلى طاولة الحوار مع شمال وشرق سوريا لحل الأزمة السورية. 

إبراهيم القفطان: "التسويات" تعمق الأزمة وعلى دمشق الحوار مع شمال وشرق سوريا
الثلاثاء 18 كانون الثاني, 2022   00:42
الرقة- خالد الجمعة

ما تزال حكومة دمشق مستمرة بما يسمى "التسويات" التي عملت عليها في العديد من المناطق في سوريا، وفي الفترة الأخيرة بدأت تعزف على الوتر نفسه في شمال وشرق وسوريا، إلا أنها لاقت رفضاً شعبياً من كافة أبناء المنطقة.

وتم تداول العديد من التصريحات من قبل أبناء المنطقة، وآخرها بيان لشيوخ ووجهاء عشائر الرقة والطبقة، رفضوا من خلاله "التسويات" التي تروّج لها حكومة دمشق في الفترة الحالية.

في هذا الصدد، أكد رئيس حزب سوريا المستقبل، إبراهيم القفطان، لوكالتنا، أن نتائج "التسويات" أو "المصالحات" سلبية ولن تحل الأزمة السورية، إنما ستعقدها أكثر مما هي عليه "ونتائج التسويات هي زرع خلايا إرهابية في المنطقة".

"التسويات" للإثبات أن دمشق ما زلت مقبولة

وأوضح إبراهيم القفطان "بخصوص التسويات التي يجريها النظام في الرقة ودير الزور وباقي المناطق الأخرى مثل درعا وغيرها، هي ليست بوابة للحل إنما عبارة عن تسكين للألم، ويريد أن يثبت للمجتمع الدولي أنه لا يزال مقبولاً لدى كل الأطراف، على الرغم أن هذا سيحوّل المنطقة إلى انفجار جديد في المراحل القادمة".

وأكمل القفطان "ننصح النظام السوري بأن هذا الطريق لن يكون ناجحاً في حل الأزمة السورية، الأزمة السورية يجب أن تحل من جذورها وليس بتبني بعض المصالحات مع بعض الشخصيات أو قبول بعض الأطراف".

من يريد حل الأزمة عليه بالحوار

وأضاف القفطان "النظام غير موفق في هذا الأمر، إن كان يريد أن يسلك هذا الطريق، نحن نرى أنه أفلس في المراحل الماضية ولا يملك مشروعاً لحل الأزمة السورية، وإنما يريد عودة النظام المركزي والاستبدادي".

وتساءل القفطان "لماذا هذه المصالحات على صعيد ضيق مع بعض الشخصيات ونحن في إدارات شمال وشرق سوريا أو مجلس سوريا الديمقراطية أو حزب سوريا المستقبل أو كافة الأطراف الموجودة في هذه المنطقة نقول للنظام دائماً نحن جاهزون للحوار، فليأتِ ويجلس إلى طاولة الحوار".

موضحاً "إن كان يريد أن يحل الأزمة السورية عليه أن يجلس مع الأطراف التي تستطيع أن تحل الأزمة السورية وهي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أو حزب سوريا المستقبل أو ومجلس سوريا الديمقراطية أو أبناء شمال وشرق سوريا".

وبيّن القفطان "نحن في حزب سوريا المستقبل نقبل كل أبناء سوريا"، وأضاف "الذين يجرون المصالحات وغيرهم بالنهاية هم من أبناء الشعب السوري ولهم رؤية خاصة بهم، لكن هل هم موفقون بهذه الرؤية".

وأكمل القفطان "ما نراه حقيقة بعد 10سنوات من القصف والدمار والانهيار الاقتصادي وتدمير البلاد والبنية التحتية، هل نستطيع أن نتصالح مع النظام بدون شيء، هل سيكون هناك حوار دون أي شروط؟ هذا الأمر لن يكون له نتائج".

وأكد القفطان "نحن في حزب سوريا المستقبل نؤمن بتعددية الفكر شريطة ألا يكون هناك تخريب، لا نريد أن تكون هناك مصالحات مع النظام السوري، أو أن يكون هناك امتداد للتخريب ودخول بعض الخلايا التي تريد تدمير المنطقة".

وأوضح "نحن نؤمن بالأفكار، وبأي تبنّي لأي شخص سوري، لكن لا نؤمن بموضوع التخريب، ونحن نعلم أن أي مصالحة سيكون نتاجها خلايا في المنطقة. لذلك نقول إن المصالحات غير موفقة ونتائجها سلبية وليست إيجابية".

(س ر)

ANHA