​​​​​​​الحرية والتغيير: دستور جديد ونأي العسكر عن السياسة مطلب للتحول الديمقراطي في السودان

قالت قوى الحرية والتغيير (فرع المجلس المركزي)، أن حل الأزمة السياسية في السودان مرهون بالعمل على دستور جديد، وعدت نأي العسكر عن السياسة أهم متطلبات استعادة المسار الديمقراطي في البلاد.

​​​​​​​الحرية والتغيير: دستور جديد ونأي العسكر عن السياسة مطلب للتحول الديمقراطي في السودان
الأحد 16 كانون الثاني, 2022   11:01
مركز الأخبار

وأوضح القيادي وجدي صالح خلال مؤتمر صحفي، عقد في الخرطوم، اليوم الأحد، أن النأي بالمؤسسة العسكرية عن السياسة من أهم متطلبات التحول الديمقراطي، بحسب شبكة "العربية".

وأضاف أن من ضمن رؤية "الحرية والتغيير" لحل الأزمة السياسية، العمل على دستور جديد ينص على ضرورة وحدة القوات المسلحة عبر عملية شاملة تضمن دمج جميع القوى الأمنية ضمن جيش قومي واحد.

إلى ذلك، جدد مواقف المجلس المركزي الرافضة لمشاركة المكون العسكري في حكم البلاد خلال الفترة الانتقالية.

ورأى أن أهداف أي مبادرة للحل أو للعملية السياسية في البلاد، يجب أن تتمثل في إقامة ترتيبات دستورية جديدة تؤسس لسلطة مدنية كاملة تقود المرحلة الانتقالية. ودعا إلى تحديد سقف زمني محدود للعملية السياسية، وفق إجراءات واضحة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن المجلس المركزي في بيان التعاطي بصورة إيجابية مع مبادرة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) التي تقترح عقد مشاورات وحوارات بين أصحاب المصلحة السودانيين. وقال في بيان نشره حزب الأمة القومي عبر صفحته الرسمية على فيسبوك إنه قرر "التعاطي الإيجابي مع مبادرة يونتامس، وسوف يعقد اجتماعاً مشتركاً مع ممثليها".

كما أوضح حينها أنه سيقدم رؤيته المفصلة حول المبادرة عقب الاجتماع المذكور.

ويذكر أن المبعوث الأممي فولكر بيرتس كان أعلن الأسبوع الماضي إطلاق مبادرة حوارية للدفع نحو حل الأزمة السياسية في البلاد، إلا أنه شدد في الوقت عينه أنه لن يقدم أي حلول، موضحاً أن كافة المقترحات للخروج من المأزق يجب أن تكون سودانية خالصة.

غير أنه حذر من المماطلة، مؤكداً أن "الوقت ثمين جداً"، لاسيما في ظل وجود ضغوط هائلة على الوضع في البلاد.

وفيما قوبلت تلك المبادرة بالترحيب من قبل قائد المجلس الانتقالي والقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، أعلن تجمع المهنيين رفضه التام لها، متمسكاً بعدم الشراكة في حكم البلاد، وإن خلال المرحلة الانتقالية مع العسكريين.

وكذلك، أعلن كل من الحزب الشيوعي، والحزب الحاكم السابق في عهد عمر البشير رفضهما المبادرة الأممية بشكل قاطع، بحسب ما أكد حينها بيرتس.

ومنذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي (2021)، يوم فرض الجيش إجراءات استثنائية وحل الحكومة السابقة برئاسة عبدالله حمدوك، تفجرت أزمة سياسية في البلاد، كانت طلائعها بدأت قبل ذلك، ولا تزال مستمرة حتى اليوم. وقد فاقمتها أيضاً استقالة حمدوك مطلع الشهر الحالي (يناير 2022) بعد فشله في إطلاق حوار جامع بين الأفرقاء في البلاد، وتشكيل حكومة وطنية شاملة.

(ل د)