صحف عربية: غارة روسية تتسبب بأزمة مياه في إدلب وإحالة الغنوشي للمحاكمة بـ "جرائم انتخابية"

أدى القصف الروسي على محطة ضخ مياه في إدلب منذ أربعة أيام إلى تفاقم أزمة المياه في المنطقة، في حين أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس قرار بإحالة رئيس حركة النهضة الإخوانية، راشد الغنوشي، إلى الدائرة الجنائية، لارتكاب جرائم انتخابية.

صحف عربية: غارة روسية تتسبب بأزمة مياه في إدلب وإحالة الغنوشي للمحاكمة بـ "جرائم انتخابية"
صحف عربية: غارة روسية تتسبب بأزمة مياه في إدلب وإحالة الغنوشي للمحاكمة بـ "جرائم انتخابية"
صحف عربية: غارة روسية تتسبب بأزمة مياه في إدلب وإحالة الغنوشي للمحاكمة بـ "جرائم انتخابية"
الخميس 6 كانون الثاني, 2022   05:08
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الشأن السوري والتونسي إلى جانب الشأن اللبناني.

تفاقم أزمة مياه الشرب في إدلب بعد قصف روسي لمحطة الضخ

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قصفت قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، أمس، مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة السورية ضمن منطقة «خفض التصعيد»، (إدلب وأرياف حماة وحلب)، شمال غربي سوريا، وسط غياب للطيران الحربي الروسي عقب حملة تصعيد عنيفة بالقصف الجوي خلال الأيام الأخيرة الماضية؛ ما أسفر عن مقتل 6 مدنيين وجرح أكثر من 17 آخرين بينهم أطفال، وتدمير عدد من المنشآت الاقتصادية والمرافق الحيوية وخروج بعضها عن الخدمة كلياً.

وقال الناشط منير الأحمد، في مدينة إدلب، إنه «يعاني أكثر من 500 ألف نسمة من سكان مدينة إدلب منذ 4 أيام وحتى الآن، من أزمة توفر مياه الشرب، بعد توقف عملية الضخ من محطة العرشاني بمحيط المدينة من الجهة الغربية، وخروجها عن الخدمة نهائياً، إثر غارة جوية نفذتها المقاتلات الروسية، وأدت إلى وقوع أضرار كبيرة في المعدات والأنابيب، وتوقف ضخ المياه إلى نصف أحياء مدينة إدلب؛ الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين وارتفاع الطلب على المياه وأسعارها بالوقت ذاته، ووصل سعر الصهريج 25 برميلاً خلال اليومين الماضيين إلى 100 ليرة تركية، في الوقت الذي تشهد فيه مناطق إدلب أزمة اقتصادية حادة وغلاءً بالأسعار والمحروقات».

إحالة الغنوشي وشخصيات سياسية تونسية للمحاكمة بـ "جرائم انتخابية"

في الشأن التونسي قالت صحيفة البيان: "أكدت مصادر لسكاي نيوز عربية، أن المحكمة الابتدائية بتونس أصدرت قرار بإحالة رئيس حركة النهضة الإخوانية، راشد الغنوشي، إلى الدائرة الجنائية، لارتكاب جرائم انتخابية.

وتأتي إحالة الغنوشي للدائرة الجنائية، بالإضافة ليوسف الشاهد، ونبيل قروي، وعبد الكريم زبيدي، ضمن حملة من الحكومة التونسية لمحاربة الفساد السياسي ودعم الإرهاب.

وتمت إحالة المذكورين بعدة تهم، من بينها مخالفة قوانين الإشهار السياسي وعدم الإفصاح عن الموارد المالية للحملة الانتخابية، وغيرها من جرائم القانون الانتخابي.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد اعتقلت قبل أيام، نور الدين البحيري، نائب رئيس حركة النهضة الإخوانية، الجمعة.

وتواجه حركة النهضة الإخوانية في تونس منذ الإعلان عن الإجراءات الاستثنائية في البلاد، وما تبعها من خطوات قضائية تستهدف محاسبة الفاسدين، مجموعة من الاتهامات تتعلق بإفساد المجال السياسي وتلقي تمويلات خارجية واختراق القضاء، فضلاً عن الاتهامات التي تتعلق بالإرهاب وملف الاغتيالات السياسية".

عون يخوض معركته الخاصة: باسيل أو الفراغ الرئاسي

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "عززت تصريحات الرئيس اللبناني ميشال عون التي تحدث فيها عن طموحات صهره رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لخلافته في رئاسة الجمهورية والتذكير باعتراض حركة أمل على ولايته الأولى، ما ذهبت إليه أوساط سياسية لبنانية بأن جوهر الخلاف بين الثنائي الشيعي حزب الله – حركة أمل والتيار يتمثل في رفض الثنائي دعم باسيل وتزكيته رئيسا للجمهورية، ما يدفع لبنان نحو فراغ رئاسي متوقع.

وأرجع عون خلاف التيار مع حركة أمل التي يقودها نبيه بري إلى “يوم اتُّخذ القرار بانتخابه وأبلغه بري صراحة أنه سيكون معارضاً لوصوله إلى سدة الرئاسة الأولى، والمعارضة استمرت وظهرت في أكثر من مناسبة”.

وأضاف عون “إذا كان باسيل طامحاً إلى الرئاسة فيجب أن يكون كفوءً ولكنهم يخافون منه لأنه تربيتي ولا يقايض”.

وقالت مصادر سياسية لبنانية إن نبش عون في الماضي وقول ما لم يقله باسيل صراحة (الترشح للرئاسة) يشي بأنه تبلغ رسميا برفض الثنائي الشيعي تزكية باسيل لخلافته حتى لو تطلب الأمر الذهاب إلى فراغ رئاسي في نوفمبر القادم.

ونفى باسيل في سبتمبر الماضي نيته الترشح لرئاسة الجمهورية، لكنه قال “طالما الرئيس ميشال عون في القصر الجمهوري لن أتناول هذه النقطة”.

وينظر حزب الله وحركة أمل إلى باسيل على أنه عنصر توتر ولا يمكن الاعتماد عليه، فيما تشير دوائر مقربة من الثنائي أن اسم رئيس حزب تيار المردة سليمان فرنجية بات مطروحا بشدة لرئاسة الجمهورية بعد انتهاء عهدة عون في أكتوبر القادم.

وكانت حركة أمل قد دعمت تولي فرنجية رئاسة الجمهورية بدل عون خلال عهدته الأولى، إلا أن أجندة تحالف حزب الله فضلت عون على فرنجية في نهاية المطاف.

وتمثل مواقف باسيل المتناقضة منذ تولي عون الرئاسة واندفاعته لمهاجمة الحلفاء قبل الخصوم في كل مرة وفي كل أزمة تمر بها البلاد عائقا في حصوله على دعم الثنائي للرئاسة.

ويتوقع مراقبون أن يخسر التيار الحر بقيادة باسيل في الانتخابات النيابية المزمع عقدها في مارس القادم عددا كبيرا من المقاعد بعد خسارة شعبيته في الشارع المسيحي لصالح حزب القوات اللبنانية وسمير جعجع.

ويقول مراقبون إن عون سعى للحصول على تعهد من قبل حزب الله بشكل واضح وصريح بدعم ترشيح باسيل لرئاسة الجمهورية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مقابل تقديم تنازلات وتسهيلات تؤدي إلى إعادة إحياء عمل الحكومة المعطلة وتنحية قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، إلا أن الحزب لم يتجاوب مع المقايضة.

ويقول المحلل السياسي جوني منيّر إن “لبنان سيكون أمام فراغ رئاسي نهاية العام الجاري”، مشيرا “في العام 2022 سنكون أمام فراغ رئاسي، ومن حوله اشتباك يتعلّق بإعادة ترتيب هرميّة السّلطة في لبنان”.

وتوقّع منيّر أن “تحدث اشتباكات وضغوط قبل ترك عون كرسي الرّئاسة تتعلّق ببقائه أو مغادرته”، مؤكّدًا أنّ “لا مجال لبقائه ساعة إضافية في قصر بعبدا (الرّئاسي)، وهذا قرار دولي”.

(د ع)