حصار حكومة دمشق يُؤخر توزيع المازوت على أهالي الشيخ مقصود

يتسبب حصار حكومة دمشق لحي الشيخ مقصود بمدينة حلب بتأخير توزيع مازوت التدفئة على الأهالي. في حين أكدت الرئيسة المشتركة للمجلس العام للحي على استمرار التوزيع حتى تسليم كل عائلة حصتها من المادة ودعت حكومة دمشق لعدم خلط الأمور.

حصار حكومة دمشق يُؤخر توزيع المازوت على أهالي الشيخ مقصود
الأربعاء 29 كانون الأول, 2021   04:45
حلب - نسرين شيخو

تستمر لجنة المحروقات بتوزيع مادة مازوت التدفئة على أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وسط العوائق التي تواجهها بسبب الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق.

وتقول الرئيسة المشتركة للمجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية فالنتينا عبدو،" تزداد حاجة الأهالي لمادة المازوت في فصل الشتاء كونها وسيلة التدفئة الوحيدة ولكن لم نتمكن من توزيعه بالكامل نتيجة الحصار المفروض من قبل حكومة دمشق".

ومنذ 20 آب من عام 2020، تفرض حكومة دمشق حصاراً خانقاً على الشيخ مقصود وهذا ما أثر على سلباً على حياة المواطنين حيث حرموا من المواد الأساسية في حياتهم من المازوت والغاز والطحين، ومثل كل عام المجلس العام بدوره عمل على تأمين مادة التدفئة للأهالي.

كيفية التوزيع

في عام 2020 تم توزيع مادة المازوت على أهالي الحي على شكل دفعتين كل منزل 200 لتر، في كل دفعة 100 لتر، ولكن نتيجة الحصار المفروض، قسم من الأهالي حصل على دفعتين والقسم الآخر على دفعة واحدة أي ١٠٠ لتر فقط.

وأشارت فالنتينا أن عملية توزيع مادة المازوت هذا العام بدأت من شهر تشرين الأول على العوائل التي لم تنل الدفعة الثانية من مادة التدفئة العام الفائت، ومن ثم العوائل الأخرى.

توزع مادة التدفئة على العائلات بشكل دفعة واحدة، كل عائلة مئتي لتر أي برميل واحد وبسعر ٦٥ ألف ليرة سورية.

العراقيل..

تواجه عملية مرور الصهريج إلى داخل الحي عدة عوائق من قِبل حكومة دمشق حيث تفرض مبالغ مالية باهظة تبلغ قيمتها ٣ ملايين ليرة سورية على كل صهريج وهذا ما يؤخر عملية التوزيع.

وتتابع فالنتينا بهذا السياق إلى أن سرعة إدخال مادة المازوت أو الاحتياجات الأساسية تتناسب طرداً مع سرعة موافقة حكومة دمشق على مرور المواد أو مع دفع مبالغ مالية باهظة.

وتبلغ عدد العوائل القاطنة في المنطقة المحاصرة ٣٥ ألف عائلة، تتوزع على 40 كومين في كل من حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود، استلم كومين 25 والذي يحوي 14600 عائلة مادة التدفئة بمعدل ما يقارب   2920650لتر فيما بقي الآخرون على قيد التوزيع.

عدد الصهاريج

يساهم في توزيع مادة المازوت لجان مكونة من أعضاء مجلس عوائل الشهداء وأعضاء لجنة الاقتصاد وإداريو الكومينات تحت إشراف المجلس العام، عن طريق بطاقة المحروقات التي تم الحصول عليها في وقت سابق.

ودخلت عشر صهاريج لتتوزع على 40 كومين، صهريجان لحي الأشرفية، وثلاثة صهاريج لحي الشيخ مقصود غربي، وخمسة صهاريج لحي الشيخ مقصود شرقي.

في كل أسبوع يُوزع المازوت لمدة يومين أو ثلاثة أيام وبعدها تتوقف عن التوزيع إلى حين تعبئة صهاريج المازوت وإدخالها.

السعر مرتفع في السوق الحرة

يقدر سعر البرميل الذي يتم توزيعه من قبل المجلس العام بقيمة ٦٥ ألف ليرة فيما يبلغ سعره في السوق الحرة ما يقارب ٧٠٠ ألف، تقول فالنتينا بهذا الإطار "إن سعر البرميل الحر باهظ الثمن وهذا يؤثر على القطاع التجاري والصناعي والقطاع الخدمي أيضاً بشكل سلبي".

حيث يعتمد معظم الأهالي في عملهم على مادة المازوت لسد احتياجاتهم وتأمين مصدر دخلهم وهذا ما يؤثر سلباً على اقتصاد المنطقة ويؤدي إلى خفض فرص العمل وتدهور حال المنطقة ويشكل عائقاً للأهالي القاطنين فيها.

وطالبت فالنتينا عبدو في ختام حديثها بتدخل المنظمات الإنسانية لوضع حد لسياسة حكومة دمشق والتي ما زالت تفرض حصارها على المنطقة وتمنع من مرور احتياجات الأهالي وقالت  "إن هذا الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق لا يمت بالإنسانية أي صلة، عليها ألا تخلط الأمور وأن تسهل عملية مرور المواد الأساسية إلى الأهالي".

بدوره عبر المواطن أحمد رشو عن شكره وامتنانه للكادر الخدمي في حي الشيخ مقصود لمدينة حلب عن الخدمات التي يقدمونها للشعب وبأسعار مقبولة وقال "أشكر الكادر الخدمي لتوزيعهم مادة المازوت، حصلتُ على حصتي من مادة التدفئة بجهودهم، مئتي لتر بقيمة٦٥ألف".

الفرق بين الكمية..ما بين الحي ومناطق حكومة دمشق

أما المواطن محمد خليل فقد قارن بين كمية مادة التدفئة الموزعة في حي الشيخ مقصود، الأشرفية والمناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة دمشق وقال "كمية مادة التدفئة هنا مئتي لتر وتكفينا طيلة فصل الشتاء أما في المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة دمشق في حلب فيتم توزيع 50لتر فقط وغير كافي لتغطية فصل الشتاء كاملاً".

بجانبه أكد المواطن سعيد مصطفى على أنه يتم تلبية مستلزمات الشعب من مادة التدفئة والغاز والخبز من قِبل الكادر الخدمي.

(سـ)

ANHA