أسر الشهداء: الإدارة الذاتية ليست مجبرة على تحمّل أعباء المرتزقة وأسرهم ويجب محاكمتهم

شددت أسر الشهداء على ضرورة إجلاء أسر مرتزقة داعش عن شمال وشرق سوريا، لما تشكله مخيماتهم من أعباء على الإدارة الذاتية، مؤكدين ضرورة إنشاء محكمة دولية خاصة على أراضي شمال وشرق سوريا لمحاكمة المرتزقة.

أسر الشهداء: الإدارة الذاتية ليست مجبرة على تحمّل أعباء المرتزقة وأسرهم ويجب محاكمتهم
الأحد 26 كانون الأول, 2021   23:30
الحسكة ـ باسم الدخيل

يعتبر مخيم الهول شرق مدينة الحسكة، من أخطر مخيمات العالم، إذ يقطنه 57460 شخصاً، جلهم نساء وأطفال، ضمن 15603 أسر، بين "عراقيين وسوريين ونسوة وأطفال مرتزقة داعش الأجانب، من 54 جنسية".

ويشهد المخيم جرائم قتل بشكل يومي من قبل نساء داعش اللواتي جعلن من المخيم مركزاً لترسيخ فكر داعش المتطرف ونشره بين القاطنين، حيث وقعت خلال العام الجاري 126 جريمة قتل، و41 محاولة قتل، أدت إلى إصابة المستهدفين، وإحراق 13 خيمة عمداً.

ويسبّب بقاء مخيم الهول على ما هو عليه، وغياب بوادر الحل لملف داعش، وعدم تحمّل الأطراف الدولية المعنية مسؤولياتها سخطاً شعبياً كبيراً، لا سيما من أسر الشهداء، التي ترفض رفضاً قاطعاً وجود المرتزقة في المنطقة، وكذلك أسرهم.

وأشارت الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء، آيات إبراهيم، إلى أن مخيم الهول يختلف عن باقي المخيمات؛ كونه يضم بشكل رئيس أسر داعش الأكثر تطرفاً.

وأكدت أن أهالي المنطقة الجنوبية للحسكة عايشوا وجود داعش في المنطقة، وهم أكثر الناس معرفة بحقيقته وأفكاره المتطرفة وخطورته التي لا تزال قائمة، وقالت: "إن ما يحصل في المخيم من اغتيالات يومية وحرق للخيم وغيرها من الجرائم هي بفعل نساء داعش اللواتي شكلن إمارة مصغرة داخل المخيم؛ لتبقى النسوة محافظات على ذكرى أزواجهن، وهذا الأمر خطير على المنطقة والعالم".

وأعرب عضو مجلس عوائل الشهداء في ناحية الشدادي، علاء سلوم، عن سخطه، قائلاً: "معاناة أهالي شمال وشرق سوريا والإدارة الذاتية هي الأكبر؛ نتيجة وجود أسر داعش في مخيمات المنطقة، وأولها مخيم الهول، الذي يضم أسر داعش ممن قتلوا أبناء المنطقة ودمروا البلاد".

ونوّهت آيات إبراهيم إلى أن النساء في قسم المهاجرات المخصص لأسر داعش الأجانب، أنشأن مدارسهن الخاصة لتعليم أطفالهن النهج الداعشي، وفعّلن "جهاز الحسبة" لجلد النسوة ممن لا يتبعن تعليماتهن، مطالبة العالم والمجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته.

ورأت أن هذه المسؤولية تتجلى في إجلاء الدول التي انخرط رعاياها في صفوف داعش، وإنشاء محكمة خاصة على أراضي شمال وشرق سوريا لمحاكمة مرتزقة داعش، وفق القوانين الدولية، معتبرة أن هذه الدول كان عليها التحرك منذ إعلان هزيمة داعش في آخر معاقله الباغوز، لافتة إلى أن الإدارة الذاتية ليست مجبرة على رعاية أسر المرتزقة وتحمّل مسؤولياتها وعبئها الكبير.

وشدد السلوم على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقف حقيقي وجاد حيال ملف داعش من إجلاء رعاياه، ومحاكمتهم في بلدانهم بحسب القوانين والأعراف في تلك البلاد، وإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة المرتزقة في مناطق الإدارة الذاتية.

ويوجد أكثر من 19 ألف مرتزق داعشي لدى قوات سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وسط غياب التحرك الدولي، الذي بات صمته سيد الموقف، على الرغم من مناشداتها لتحمّل مسؤولياتها في محاكمة مرتزقة داعش، وإجلاء رعاياها المنخرطين في صفوف داعش.

وقال السلوم مؤكداً أحقية الإدارة الذاتية ومنطقة شمال وشرق سوريا في إجراء محاكمة المرتزقة على أراضيها، "لها الحق المطلق، كون المنطقة هي الوحيدة، وعبر قواتها قوات سوريا الديمقراطية، قاتلت وضحت بمئات الشهداء وآلاف الجرحى نيابة عن العالم للتخلص من هذه الآفة الإرهابية".

(أم)

ANHA