النساء يعبرن عن دعمهن لمقاومة السجون ويؤكدن أنها ستنتصر بروح مقاومة 14 تموز

اعتبرت إداريات في مدينة حلب أن عمليات القتل الممنهجة في السجون التركية سياسة تتبعها الدولة التركية لإخضاع الشعب ومحاولة للترويج بأن مقاومة السجون قد انهارت وضعفت، مؤكدات "أننا على قناعة تامة بأن المعتقلين ورغم العنف المُمارس ضدهم يقاومون، وليتكلم أردوغان كيفما يشاء فرفاقنا لا يستسلمون له".  

النساء يعبرن عن دعمهن لمقاومة السجون ويؤكدن أنها ستنتصر بروح مقاومة 14 تموز
الأحد 26 كانون الأول, 2021   22:33
حلب - سوزدار وقاص

تشن سلطات الفاشية التركية حملة اعتقالات واسعة في مدن وولايات باكور (شمال كردستان) تطال أعضاء من حزب الشعوب الديمقراطي وناشطات حقوقيات وسياسيات ممن يُعارضن حكمه.

وتعد السجون في ظل حكم العدالة والتنمية بقيادة أردوغان، المكان الذي يمارس فيه جرائمه بشكل وحشي، ففي غضون أسبوع، استشهد 7 معتقلين سياسيين في سجون الفاشية، بينهم امرأة، جميعهم حُكم عليهم بالمؤبد، فيما نفت المعلومات الواردة من داخل السجون عمليات الانتحار التي تدعي السلطات حدوثها وتؤكد استشهاد المعتقلين جراء نقص الأودية الطبية اللازمة، ممن يعانون من أمراض مزمنة، ويتركونهم للموت البطيء.

ومن جانب آخر، تشدد السلطات التركية قبضتها على تحركات النساء السياسيات والناشطات الحقوقيات، فقد حكمت محكمة الاحتلال التركي بالسجن 10 أعوام على الرئيسة المشتركة السابقة لبلدية ديرسم، نور حياة آلتون، بتهمة "الانتماء إلى المنظمة"، وقبلها ليلى كوفن. بينما منعت إطلاق سراح أربع سجينات أخريات ممن انتهت فترة حكمهن من سجن سينجان النسائي.

'لإخضاع الشعب'

علقت الإدارية في مركز كومين الشهيدة شيلان في حي الشيخ مقصود بحلب، كلستان شيخو، على ادعاءات الدولة التركية بـ "انتحار" المعتقلين السياسيين في سجونها، بالقول: "العدو لا يقول إنهم على خطأ بل يقول إننا على صواب، تاريخ تركيا وممارساتها ضد أعضاء ومعتقلين من التنظيمات الكردية معروفة منذ القدم، من العنف المُمارس ضدهم والتعذيب النفسي والجسدي داخل سجونهم وحجزهم في سجون منفردة، خاصة في سجن حرف (ف) المعروف بصيته السيئ إلى عدم سماح محاميهم وذويهم اللقاء بهم، كما تمنع معالجتهم".

وأضافت: "تركيا تظهر نفسها في العلن كدولة ديمقراطية، لكن الحقيقة مغايرة تماماً، تمارس كافة أشكال العنف ضد الشعب والمعتقلين/ـات، التي تؤدي إلى استشهاد العديد منهم في سجونها".

وزادت: "أنا على يقين أن رفاقنا المعتقلين داخل السجون التركية يقاومون بنفس الروح المكتسبة من كفاح الرفاق، مظلوم دوغان وسما يوجا وغيرهم الكثير، لهذا السبب تدعي انتحارهم؛ لإخضاع الشعب، وللقول إن قوة المعتقلين والمعتقلات انهارت وضعفت، لكنني على قناعة أن المعتقلين ورغم العنف المُمارس ضدهم يقاومون، وليتكلم أردوغان كيفما يشاء فرفاقنا لا يستسلمون له".  

وبيّنت كلستان شيخو: "تركيا تعيش حالة تناقض وتخدع نفسها وتريد خداعنا، أمس انسحبت من اتفاقية إسطنبول (انسحب أردوغان في الأول من تموز/ يوليو من العام الجاري من اتفاقية إسطنبول الدولية لمنع العنف ضد المرأة) واليوم تمارس هجوم إبادة السياسية ورفع الحصانة عن أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي والسلام الديمقراطي، وترى في شخص هؤلاء النساء المدافعات عن الشعب والمرأة تهلُكة لها، فالتي تعتقل أعضاء انتخبوا بإرادة الشعب وترشح بدلاً منهم أعضاءها فهي تعيش مراحل خطيرة".

ودعت الإدارية، المنظمات الإنسانية ولجنة مناهضة التعذيب (CPT) إلى القيام بواجبها تجاه سياسة أردوغان. كما وجهت دعوة إلى النساء والأمهات والشعب للوقوف بحزم تجاه كافة السياسات التعسفية التي ترتكب بحق المعتقلين السياسيين.

وتطرقت، كلستان شيخو، إلى ما تعيشه الدولة التركية من إفلاس سياسي وأزمة داخلية، نتيجة النصر الذي حققته قوات الكريلا، مشيرة بذلك إلى سبب توجه الدولة التركية لشن هجمات الإبادة السياسة والاعتقال التعسفي لمناضلي الحركة وخاصة المرأة المناضلة والمكافحة.

وأضافت على حديثها بالسؤال "لماذا تُهاجم الدولة التركية المرأة خاصة؟، بالطبع لأنها في هذا العصر وحتى ما قبله من السنوات كانت مرتبطة بشكل أكبر بوطنها، واليوم، وصلت إلى مستويات متقدمة وغيّرت في الذهنية الذكورية".

'الحرية غير مقبولة لدى أردوغان'

بدورها، قالت الإدارية في مجلس المرأة السورية، هيفاء حسن: "تاريخ الدولة التركية مبني على الظلم والممارسات الوحشية بحق الكرد والمرأة؛ فلماذا المرأة، لأنها تمثل المجتمع وتطالب بالحرية وهذا غير مقبول في فكر أردوغان الداعم للإخوان المسلمين وداعش".

وأضافت: "في الفترة الأخيرة، زادت الدولة التركية الفاشية من حملات المداهمة واعتقال السياسيين والسياسيات وأعضاء وعضوات حزب الشعوب الديمقراطي ورؤساء البلديات، والحُكم عليهم بالسجن، وهذه ليست أفعال جديدة في تاريخ العثمانيين لكتم صوت المرأة، وممارسة العنف ضد المعتقلين في السجون. حيث وصل بعضهم إلى مراتب الشهادة جراء التعذيب، وتدعي انتحارهم، وهذه الادعاءات ليست بالجديدة لإخفاء هزائمها".

في الختام ناشدت الإدارية في مجلس المرأة السورية بحلب، هيفاء حسن، جميع المنظمات الإنسانية والمتبنية لحقوق المرأة جعل صوتهم واحداً وإنهاء سياسة أردوغان.

(ي م)

ANHA