صحف عربية: آستانة تركز على مناقشة فكرة "خطوة مقابل خطوة" وزيارة المنفي إلى مصر لن تبقيه في منصبه

قالت تقارير إن أعمال الجولة الحالية من آستانة تركز على مناقشة فكرة المبعوث الدولي إلى سوريا بشأن التحرك «خطوة مقابل خطوة»، في حين يرى مراقبون أن زيارة المنفي إلى مصر بروتوكولية ولا تضمن له البقاء في منصبه.

صحف عربية: آستانة تركز على مناقشة فكرة "خطوة مقابل خطوة" وزيارة المنفي إلى مصر لن تبقيه في منصبه
صحف عربية: آستانة تركز على مناقشة فكرة "خطوة مقابل خطوة" وزيارة المنفي إلى مصر لن تبقيه في منصبه
صحف عربية: آستانة تركز على مناقشة فكرة "خطوة مقابل خطوة" وزيارة المنفي إلى مصر لن تبقيه في منصبه
الأربعاء 22 كانون الأول, 2021   05:28
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى جولة آستانة، إلى جانب الملفين الليبي والسوداني.

انطلاق جولة آستانة... وموسكو تنتقد «شروط» المعارضة

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: " انطلقت أمس، في العاصمة الكازاخية نور سلطان جولة المفاوضات الـ«17» في إطار ما يعرف بـ«مسار آستانة»، بحضور وفود البلدان الثلاثة الضامنة وقف النار في سوريا (روسيا وإيران وتركيا) وممثلين عن الحكومة والمعارضة، وبمشاركة المبعوث الدولي غير بيدرسن، ووفود مراقبة من الأمم المتحدة والعراق والأردن ولبنان.

ولم يشهد تمثيل الأطراف المشاركة تغييراً عن الجولات السابقة، إذ ترأس الوفد الروسي المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، وشارك من الجانب التركي مدير مكتب سوريا في الخارجية سلجوق أونال، ومن إيران مساعد وزير الخارجية علي أصغر حاجي، فيما ترأس الوفد الحكومي معاون وزير الخارجية أيمن سوسان، ووفد المعارضة رئيس «الحكومة الانتقالية» أحمد طعمة.

وقالت مصادر مشاركة في الجولة لـ«الشرق الأوسط»، إن التركيز ينصب خلال أعمال الجولة الحالية على مناقشة فكرة المبعوث الدولي إلى سوريا بشأن التحرك «خطوة مقابل خطوة»، فضلاً عن بحث مسائل الحفاظ على نظام وقف النار والأوضاع «على الأرض» في عدد من المناطق السورية. وأضاف المصدر أن «ملف المعتقلين والمحتجزين ينتظر أن يشغل حيزاً مهماً على خلفية السعي الروسي لتحقيق تقدم في هذا المسار بعد تعثر طويل في الجولات السابقة، وسيكون ملف اللجنة الدستورية حاضراً بقوة وسط توقعات بعقد الجولة المقبلة من أعمال اللجنة الشهر المقبل».

ووفقاً لمصدر في وفد المعارضة فإن موسكو «لم تبد حماسة لفكرة بيدرسن، لأنها ترى فيها التفافاً على مسار عمل اللجنة الدستورية وعلى التوجهات الروسية في ترتيب أولويات التسوية السياسية، فضلاً عن عدم ثقة موسكو بقدرة النظام على تقديم خطوات ملموسة لدعم هذا المسار». لكن في المقابل، لم يصدر أي تعليق على المستوى الرسمي الروسي على هذا الطرح.

وكان لافتاً أن الوفد الروسي استهل المناقشات بتوجيه انتقادات مباشرة إلى المعارضة السورية، وتحميلها مسؤولية الجمود الذي أصاب عمل اللجنة الدستورية. وقال ألكسندر لافرنتييف في ختام لقاءين مع وفدي تركيا وإيران إن المعارضة السورية «تضع شروطا غير مقبولة أمام عمل اللجنة الدستورية». وأوضح أن «مطالب غير مقبولة، ما زالت تعرقل تحقيق التوافق في عمل اللجنة في جنيف».

وشدد على أن بيدرسن زار دمشق وحصل على تأكيد السلطات دعمها لعمل الوفد الحكومي، وأعرب لافرنتييف عن أمله في أن «يتم تنفيذ العمل نفسه من جانب المعارضة». ووفقاً للافرنتييف فإنه «غالباً ما تطرح المعارضة شروطاً مسبقة ومطالب، ويتم ذلك بطريقة، استفزازية في بعض الأحيان، بحيث تجبر الجانب الموالي للحكومة على اتخاذ موقف متشدد إلى حد ما. لذلك يجب السير على طريق إيجاد الحلول الوسط وعدم استفزاز أي طرف للطرف الآخر وعدم دفعه لاتخاذ خطوات متصلبة. لا يجوز إملاء الشروط، ولا يجوز طرح هذه الصيغ غير المقبولة إطلاقا للجانب الآخر».

توازنات محمد المنفي بين مصر وتركيا لا تضمن له البقاء في منصبه

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "يسعى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي للاستفادة من المسافة التي حاول أن يصنعها في علاقته برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، حيث بدا زاهداً في السلطة وغير معني بصراعاتها.

ومع ارتباك المشهد العام في ليبيا، بدأت تحركاته البروتوكولية على أكثر من مستوى توحي بأنه يريد تقديم نفسه كرجل الضرورة في ظل ضيق الخيارات السياسية.

وتشير الزيارة التي بدأها المنفي إلى القاهرة الثلاثاء واللقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بعد أيام قليلة من زيارة قام بها إلى تركيا والاجتماع مع الرئيس رجب طيب أردوغان إلى أنه يعمل على إعادة تموضعه كقيادي ابتعد عن معارك دخلها كثيرون، وقد يفتح ثغرة في الجدران الليبية الصلبة والمغلقة أمامه منذ توليه لمنصبه.

وبدت العناوين التي لخصت بها المصادر التي تحدثت عن زيارة المنفي إلى مصر وكأن لا شيء يثير التوتر في ليبيا وأن الأمور تسير بشكل طبيعي، إذ جرت الإشارة إلى أنه جاء إلى القاهرة للتباحث بشأن مستقبل العلاقات الثنائية بين مصر وليبيا.

وعرض المنفي في لقائه مع السيسي مجمل الوضع السياسي الداخلي في ليبيا، وتم التوافق على تكثيف التشاور والتنسيق بين الجانبين في الفترة المقبلة لمتابعة مستجدات العملية السياسية والإجراءات الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.

وتم تجاهل مصير الانتخابات الحاسمة المعلق والسلطة التنفيذية بشقيها، مجلس الرئاسة وحكومة الوحدة الوطنية التي من المفترض أن تنتهي مهمتها الخميس.

ومع اللغط الحاصل في ليبيا والتأجيل المحتوم للانتخابات لا أحد يعلم مصير المنفي على رأس المجلس الرئاسي، خاصة أنه التزم إلى حد كبير الصمت في الفترة الماضية ولم يظهر انحيازات ضد أو مع بعض القوى المتصارعة على السلطة.

وفي الوقت الذي تطالب فيه قوى مختلفة بعدم التمديد للدبيبة في رئاسة الحكومة واختيار حكومة جديدة تدير الفترة الانتقالية إلى حين تحديد موعد جديد للانتخابات والوفاء به، لم يتطرق كثيرون إلى مستقبل المنفي لأنه لن يتحول إلى إشكالية كبيرة في السلطة.

ولا يستبعد المتابعون التمديد لحكومة الدبيبة إلى وقت قصير لصعوبة اختيار شخصية بديلة، والعراقيل التي يمكن أن تتسبب فيها سيناريوهات أخرى بمن فيها المنفي نفسه.

ويقول المتابعون إنه في حال جرى الإبقاء على حكومة الدبيبة لتصريف الأعمال، سيظل محمد المنفي في منصبه بحكم الأمر الواقع، وإن سفراء الدول الغربية في طرابلس يسوقون لإمكانية الوصول إلى هذا الحل مع تزايد تحركات الميليشيات المسلحة.

والمحلل السياسي الليبي محمد الزبيدي أكد أن المنفي “لا يملك من أمره شيئاً في الوقت الحالي، ومنصبه غير مؤثر في العملية السياسية وسلطة اتخاذ القرار بعكس الدبيبة وحكومته التي تتولى الأمور التنفيذية وتمتلك مفاتيح الحل والعقد”.

وأضاف الزبيدي لـ”العرب” أن جولات المنفي الأخيرة التي طالت الصومال البلد المنهك والمفكك تعبّر عن رغبة في استمرار الظهور قبل أن يتوارى عن الأنظار بفعل الخريطة السياسية الجديدة المتوقع إقرارها مع تأجيل الانتخابات.

وأوضح أن زيارات المنفي “برتوكولية ولا تحمل الكثير من المعاني السياسية، وتزايدت مع إصلاح الطائرة الرئاسية مؤخراً والتي يتخذها كحافلة سياحية يتنقل بها من بلد إلى آخر دون أن تكون لذلك تأثيرات على المستوى الوطني أو الحياة السياسية”.

وقرأت بعض الدوائر الليبية زيارة المنفي إلى القاهرة في السياق ذاته، وأنها ترمي إلى تبديد هواجس سياسية ظاهرة لدى القيادة المصرية بشأن اجتماعه أخيراً مع أردوغان والذي جاء على هامش حضوره القمة التركية – الأفريقية.

واستقبلت القاهرة المنفي (المنحدر من الشرق) كي تظهر بأنها مشغولة سياسياً بما يجري في ليبيا، أملاً في تصحيح الرسائل الخاطئة التي وصلت إلى بعض الدوائر الليبية بأن كل ما يهم مصر أمن واستقرار الشرق ومنع تمركز تركيا عسكرياً فيه.

السودان.. استقالة وشيكة لحمدوك

أما في الشأن السوداني، فقالت صحيفة البيان: "أكد مصدران، ليلة الأربعاء، أن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، يعتزم الاستقالة من منصبه خلال ساعات، وذلك بعد نحو شهر على اتفاق مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على تشكيل حكومة جديدة.

وقال مصدر مقرب من مكتب حمدوك لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن رئيس الحكومة السودانية كان "يعتزم خلال الأسبوعين المقبلين تقييم موقف شراكته مع الشق العسكري الذي وقع معه اتفاقاً سياسياً في 21 نوفمبر".

وأضاف: "لكن طريقة التعامل الأمني مع المحتجين، الأحد الماضي، والتقارير التي تحدثت عن قمع مفرط وقتل واغتصاب بحق المحتجين، جعلته يفكر في تسريع استقالته".

وبالتزامن مع احتجاجات الأحد، الرافضة للحكم العسكري، والاتفاق الموقع بين حمدوك وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أعلن حمدوك تعثر الاتفاق الموقع مع البرهان وجميع المبادرات التي طرحها خلال الفترة الأخيرة، بفعل "التمترس وراء المواقف والرؤى المتباينة للقوى المختلفة".

وبعد توقيعه على الاتفاق مع البرهان، تعرض حمدوك لضغوط كبيرة من الشارع السوداني، الذي خرج في عدة مسيرات احتجاجية، كان أضخمها تلك التي وصلت إلى محيط القصر الرئاسي الأحد الماضي، لكنها تعرضت لقمع مفرط من قبل الأجهزة الأمنية، مما أثار انتقادات دولية ومحلية واسعة.

وبعد مرور شهر كامل على توقيع الاتفاق السياسي، فشل حمدوك في تشكيل حكومة مدنية، وذلك لأسباب عزاها مراقبون إلى عدم وجود حاضنة سياسية مساندة له، بالإضافة إلى الرفض المطلق من الشارع لكافة الإجراءات التي اتخذها الجيش في 25 أكتوبر الماضي".

(ش ع)