بانوراما الأحداث في سوريا 2021.. الاقتصاد يتهاوى والمعارك تستمر

خلال عام 2021 طغى على المشهد السوري عمليات القصف المتبادلة بين قوات حكومة دمشق ومرتزقة تركيا في الشمال الغربي، وسيطرة دمشق على الجنوب بضغط روسي، إلى جانب ازدياد وتيرة القصف الإسرائيلي لأهداف إيرانية، فيما تعمقت الأزمة الاقتصادية أكثر فأكثر وزاد فيروس كورونا الوضع سوءا.

بانوراما الأحداث في سوريا 2021.. الاقتصاد يتهاوى والمعارك تستمر
الأربعاء 22 كانون الأول, 2021   03:05
مركز الأخبار – يحيى الحبيب

عام آخر مضى على السوريين والأزمة ما تزال مستمرة دون أن يتحقق أي تقدم ودون أن يتحسن الأمن أو الأوضاع الاقتصادية. واستمر القصف والفلتان الأمني والحصار، وأصبح السوريون الذين لم يموتوا بالقصف والمعارك على حافة الموت جوعاً نتيجة التدهور الاقتصادي وانعدام الغذاء والخدمات.

ميدانيا.. الجنوب يلتهب وهجمات إسرائيلية شهرية

على الصعيد الميداني والعسكري في سوريا، لم يختلف الوضع في مناطق ما تسمى (خفض التصعيد) المتبقية (أرياف إدلب وحلب وحماة واللاذقية) حيث استمر القصف المتبادل بين قوات حكومة دمشق ومرتزقة الاحتلال التركي.

قوات حكومة دمشق تسيطر على درعا بدعم روسي

والتطور الميداني الأبرز كان في الجنوب السوري وخصوصاً درعا وطوال عام 2021 شهدت المحافظة توتراً أمنياً تمثل باستهداف متبادل بين قوات الفرقة الرابعة الحكومية المدعومة من إيران من جهة والفيلق الخامس المشكل من فصائل مسلحة سابقة بدعم من روسيا التي حاولت تثبيت التهدئة في المنطقة.

واستمر التوتر بالتصاعد، وفي 30 آب/أغسطس، بدأت قوات حكومة دمشق القصف وفرضت حصار على المنطقة ومنعت وصول إمدادات الغذاء والوقود بغية الضغط على المسلحين للاستسلام.

وفي 1 أيلول/سبتمبر، بدأ تنفيذ اتفاق لوقف التصعيد في درعا برعاية روسية، من شأنه وضع حد للتصعيد العسكري الكبير وغير المسبوق الذي استمر لأسابيع في المدينة الواقعة في جنوب سوريا.

وفي 9 أيلول/سبتمبر، وبموجب الاتفاق الذي رعته موسكو، دخلت قوات حكومة دمشق إلى مدينة درعا جنوب البلاد.

غارات إسرائيل متواصلة

أما التطور العسكري الأبرز أيضًا خلال هذا العالم كان الغارات الإسرائيلية المكثفة على الأراضي السورية، ونذكر الأبرز منها:

22 كانون الثاني/ يناير - إسرائيل تشن هجوماً في محافظة حماة.

4 شباط/ فبراير- إسرائيل تستهدف مواقع في ريف محافظة القنيطرة الجنوبية.

15 شباط/فبراير- إسرائيل تشن غارات قرب دمشق واستهدفت بعض المواقع في محيط العاصمة، خلفت ستة قتلى في صفوف مقاتلين موالين لدمشق.

1 آذار/مارس- إسرائيل تشن غارات استهدفت بعض الأهداف في محيط دمشق والدفاعات الجوية السورية تعلن إسقاط معظم الصواريخ.

8 نيسان/ أبريل- إسرائيل تهاجم أهدافاً قرب دمشق والدفاعات الجوية لدى حكومة دمشق تسقط عدداً من الصواريخ فوق الأحياء الجنوبية بالعاصمة.

22 نيسان/أبريل- أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات داخل سوريا بعد سقوط صاروخ أطلق من الأراضي السورية، في صحراء النقب في جنوب إسرائيل قرب مفاعل ديمونا النووي فيما قالت حكومة دمشق أن القصف الإسرائيلي استهدف نقاطاً في محيط دمشق.

5 أيار/مايو- ذكر الإعلام التابع لحكومة دمشق أن الدفاعات الجوية تصدت لغارات إسرائيلية استهدفت مناطق ساحلية قريبة من اللاذقية.

9 حزيران/يونيو – قتل 8 عناصر من قوات حكومة دمشق في غارات إسرائيلية ليلية على محافظة حمص.

22 تموز/يوليو- أفاد إعلام حكومة دمشق بأن قوات الدفاع الجوي تصدت لصواريخ إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية في منطقة القصير بمحافظة حمص وسط البلاد. من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "الضربات الإسرائيلية طالت مواقع عسكرية تابعة لحزب الله اللبناني في منطقة مطار الضبعة العسكري والقصير" وأسفرت عن تدمير مستودعات للأسلحة والذخائر.

20 آب/أغسطس- قالت حكومة دمشق إن طائرات إسرائيلية أغارت على مواقع قرب دمشق وحمص، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مستودعات أسلحة ومواقع عسكرية لحزب الله اللبناني.

3 أيلول/سبتمبر- إسرائيل تشن غارات جوية ليلية على مواقع عسكرية لقوات حكومة دمشق بالقرب من العاصمة دمشق. وبحسب المرصد السوري فأن المواقع تستخدمها مجموعات موالية لإيران.

14 تشرين الأول/أكتوبر- إسرائيل تشن قصفاً جوياً طال منطقة تدمر بمحافظة حمص وسط البلاد.

3 تشرين الثاني/نوفمبر- استهدفت ضربة إسرائيلية منطقة في ريف دمشق تضم مخازن أسلحة وذخائر لقوات موالية لإيران.

8 تشرين الثاني/نوفمبر- إسرائيل تستهدف نقاطاً في المنطقة الوسطى والساحلية من سوريا.

24 تشرين الثاني/نوفمبر- قصف إسرائيلي يستهدف محيط ثلاث قرى في ريف حمص الغربي.

التصعيد بين واشنطن وطهران في العراق يلقي بظلاله على سوريا

وبالإضافة إلى القصف الإسرائيلي، ألقى التصعيد بين الولايات المتحدة والقوات الموالية لإيران في العراق بظلاله على سوريا.

وفي 26 شباط/فبراير، قصفت الولايات المتحدة بِنَى تحتية تستخدمها فصائل مسلحة موالية لإيران في شرق سوريا، ما أسفر عن مقتل 22 مسلحا عراقياً، في أول عملية عسكرية لإدارة جو بايدن رداً على الهجمات الأخيرة على مصالح غربية في العراق.

29 حزيران/يونيو- استهدفت فصائل موالية لإيران قاعدة عسكرية أميركية شرق سوريا في رد على الضربات الجوية التي شنتها واشنطن في سوريا والعراق ضد فصائل تدعمها طهران.

البادية السورية معقلًا بارزًا لداعش أمام أنظار روسيا ودمشق

بقيت البادية السورية معقلًا بارزًا لمرتزقة داعش خلال عام 2021 رغم حديث روسيا وحكومة دمشق عن محاربة هؤلاء المرتزقة.

ففي 19 نيسان/أبريل، أعلن الجيش الروسي في بيان عن مصرع "نحو 200 مقاتل" في عملية قصف جوي نفذها في سوريا واستهدفت قاعدة تضم "إرهابيين" شمال شرق مدينة تدمر.

13 تشرين الثاني/نوفمبر- قتل 13عنصراً موالياً لقوات دمشق في كمين نفذه مرتزقة داعش في شرق سوريا.

- سياسيًا.. فشل يلاحق الدستورية وغيرها من المسارات والعرب يتواصلون مع دمشق

وعلى الصعيد السياسي، كان العام روتينياً بما يخص الاجتماعات الدولية الخاصة بحل الأزمة السورية، إلا أنه حمل تطورات مهمة بخصوص التطبيع خاصة العربي مع حكومة دمشق.

بشار الأسد يبدأ ولاية جديدة ويزور موسكو

في 27حزيران/يونيو، أعلنت دمشق عن فوز بشار الأسد بولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات بعد حصوله على 95.1% من الأصوات في الانتخابات التي وصفتها المعارضة بالمسرحية، كما طالبت واشنطن بعدم الانخداع بها.

وفي 10 آب/ أغسطس، بعد أكثر من شهرين من فوزه بولاية رئاسية جديدة، أصدر بشار الأسد مرسوم تشكيل حكومة جديدة برئاسة حسين عرنوس تضم 29 وزيراً حافظ فيها على غالبية التشكيلة السابقة باستثناء تعديلات على خمس وزرات.

وفي 14 أيلول/ سبتمبر، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشار الأسد في الكرملين، في اجتماع هو الأول للرئيسين في موسكو منذ 2015.

وفي 9 تشرين الأول/ أكتوبر، سمح بشار الأسد لعمه المعارض رفعت الأسد (84 عاما) بالعودة للبلاد بعد 36 عامًا من المنفى في فرنسا.

الدستورية وأستانا بدون نتائج

وفيما يخص ما تسمى اللجنة الدستورية، اختتمت في 30 كانون الثاني/ يناير، أعمال الجولة الخامسة من اجتماعاتها التي وصفها المبعوث الأممي غير بيدرسن بالمخيبة للآمال، وأن النهج الذي جرت الجلسات عليه لم يكن مجدياً.

وفي 17 شباط / فبراير، اختتمت ما تسمى الدول الضامنة لمسار أستانا (تركيا وروسيا وإيران) أعمال الجولة الـ15 من المحادثات التي جرت في مدينة سوتشي الروسية، دون أن يتضمن البيان الختامي أي جديد مقارنة بالجولة السابقة سوى مهاجمة المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا ووصفه بالانفصالي.

وفي 8 تموز، أصدرت الدول الضامنة، بياناً مشتركاً في ختام الجلسة الرئيسية لمحادثات "أستانة 16" بالعاصمة الكازاخية نور سلطان، أكدوا فيه على التوصيات التي حضرت في كل البيانات الختامية السابقة، دون أي جديد.

وفي 22 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، انتهاء الجولة السادسة لاجتماعات ما تسمى اللجنة الدستورية دون التوصل إلى أي تفاهمات مشتركة. ووصف بيدرسن، اجتماع اللجنة بـ "خيبة أمل كبرى"، قائلًا، "هذه الجولة لم توصلنا إلى أي تفاهمات أو أرضية مشتركة".

وفي 21 و22 كانون الأول عقدت الجولة الجديدة (الـ 17) من أستانا دون أن يكون هناك أي أمل بالتوصل لما هو جديد يخدم حل الأزمة السورية.

تواصل عربي مع دمشق لم يرض واشنطن ولم يزعجها

وشهد العام أيضاً حراك دولي مكثف، كان أبرزه الاتصالات بين حكومة دمشق ودول عربية.

وفي 11 آذار/ مارس، عقد وزراء خارجية قطر وتركيا وروسيا اجتماعاً استضافته الدوحة تركز حول الوضع في سوريا والدعوة إلى حل سياسي للصراع المستمر منذ عشر سنوات.

وفي 3 أيلول/ سبتمبر، أعلن مسؤول لبناني عن قيام وفد وزاري من حكومة بلاده بزيارة دمشق بهدف تمهيد الطريق لخطة تدعمها الولايات المتحدة لتخفيف أزمة الكهرباء في لبنان عن طريق استجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا. وتعد هذه الخطوة أعلى زيارة رسمية منذ عشر سنوات الأولى.

وفي اليوم التالي، وافقت دمشق على طلب لبنان استيراد الغاز المصري عبر أراضيها بهدف توليد الطاقة.

وفي 8 أيلول/ سبتمبر، وفي اجتماع عقد في عمان، اتفق وزراء الطاقة في الأردن ومصر وسوريا ولبنان، على خارطة طريق لنقل الغاز المصري براً إلى لبنان.

وفي 19 أيلول/ سبتمبر، استقبل رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي، في العاصمة عمان، وزير دفاع حكومة دمشق رئيس الأركان العماد علي أيوب.

وفي 29 أيلول/ سبتمبر، أعاد الأردن فتح معبر جابر-نصيب بالكامل في اتجاه سوريا.

وفي 3 تشرين الأول/أكتوبر، أجرى بشار الأسد أول اتصال هاتفي بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011.

وفي 20 تشرين الأول/ أكتوبر، قالت وكالة أنباء الإمارات إن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الحاكم الفعلي للإمارات، ناقش هاتفياً مع بشار الأسد التطورات في سوريا والشرق الأوسط.

وفي 9 تشرين الثاني، استقبل بشار الأسد وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان.

وفي اليوم التالي، عبرت الخارجية الأمريكية عن قلقها بعد زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان إلى دمشق وشددت الخارجية على أنها لن تبدي أي دعم لجهود تبذل من أجل تطبيع العلاقة مع بشار الأسد أو تعويمه"، واصفا إياه بأنه "دكتاتور وحشي".

-إنسانيًا.. أرقام مخيفة للضحايا والممارسات التركية تعمق أزمة السوريين

استمرت خلال هذا العام مأساة الشعب السوري حيث كانت هناك أرقام مخيفة في بداية العام للضحايا والخسائر الاقتصادية، بالإضافة إلى الممارسات التركية التي عمقت أزمة السوريين من خلال قطع المياه.

حقائق صادمة والمجتمع الدولي يتخاذل

وفي 10 آذار/ مارس، أظهر مسح أعدته اللجنة الدولية للصليب الأحمر حقائق "صادمة" تتعلق بأوضاع الشباب السوري بين 18 و25 عاما، الذين تكبدوا خسائر فادحة جراء الأزمة المستمرة في بلاده منذ 10 سنوات.

وبحسب هذا المسح، فقد 50 في المئة من السوريين إما أصدقاء أو أحد أفراد عائلاتهم، وواحد من بين كل ستة سوريين فقد أحد والديه أو تعرض أحدهما لإصابة". وأظهر التقرير أن ما يقرب من نصف الشباب السوري فقدوا دخلهم، في حين يواجه نحو ثمانية من كل عشرة أشخاص صعوبات من أجل توفير الطعام والضروريات الأخرى.

وفي ذكرى انطلاق الأزمة السورية 15 آذار/ مارس، كانت هناك أرقام مخيفة لضحايا عشر سنوات من الحرب في سورية. حيث كان هناك أكثر من 388 ألف قتيل بينهم أكثر من 22 ألف طفل ولا تشمل الحصيلة نحو 88 ألف شخص، قضوا تحت التعذيب في سجون دمشق، ولا يزال مصير عشرات الآلاف من المفقودين والمخطوفين لدى أطراف النزاع كافة مجهولاً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي 16 آذار/ مارس، قالت منظمة اليونيسف أن حوالي 90 في المئة من الأطفال السوريين في حاجة إلى المساعدة الإنسانية.

وفي 23 آذار/ مارس، اتّهمت منظمة العفو الدولية قوى الأمن اللبنانية بارتكاب انتهاكات بحق لاجئين سوريين جرى اعتقالهم خلال السنوات الماضية بتهم "الإرهاب" بينها اللجوء إلى "أساليب التعذيب المروّعة". واعتبرت المنظمة أن المتهمين لم ينالوا "محاكمة عادلة".

وفي 31 آذار/ مارس، في تراجع واضح عن النسخة السابقة لمؤتمرهم، تعهد المانحون الدوليون بتقديم 6,4 مليارات دولار من المساعدات للشعب واللاجئين السوريين وبعيدا عن الهدف الذي حددته الأمم المتحدة بعشرة مليارات دولار.

وفي 24 أيلول/ سبتمبر، أعلنت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه أن عدد القتلى، الذين عُرفت هويتهم الكاملة وتاريخ ومكان مقتلهم، في الحرب في سوريا قد تخطى 350 ألف شخص.

إغلاق معبر تل كوجر يزيد معاناة السوريين

وفي 30 آذار/مارس، طالبت الولايات المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن، بإعادة فتح معابر لإيصال المساعدات الإنسانية عند الحدود السورية بما فيها معبر تل كوجر/ اليعربية.

وفي 26 حزيران، شددت منظمة العفو الدولية على أن وقف المساعدات عبر الحدود في سوريا ستكون له "عواقب إنسانية وخيمة"، وطالبت مجلس الأمن بتجديد التفويض لوصول المساعدات الإنسانية عبر باب الهوى وإعادة فتح معبري باب السلامة واليعربية. فيما انضم المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن للداعين للحفاظ على التفويض لإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود دون المرور بدمشق.

عام جديد على قطع تركيا للمياه عن السوريين

وبالإضافة إلى هذه الأزمات، كان لقطع تركيا للمياه عن مناطق شمال وشرق سوريا دورا كبيرا في تعميق أزمة السوريين.

وفي 28 أيلول، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، أن شمال سوريا يواجه نقصا كبيرا في المياه وصل إلى "مستويات خطيرة"، محذرة من الآثار الصحية الناجمة عن ذلك، لا سيما مع "الزيادة المقلقة" في حالات كوفيد-19. ووفق المنظمة فقد فاقم نقص التمويل سوء الوضع إذ تشكل أنشطة تقديم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية حاليا أربعة في المئة فقط من ميزانية الاستجابة الإنسانية بأكملها في جميع أنحاء سوريا.

 ويواجه مليون شخص في الحسكة صعوبة في الوصول إلى المياه، بسبب الانقطاع المتكرر في توفير المياه من محطة مياه علوك، الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي التركيّ. كما تأثر سكان شمال شرق سوريا بالانخفاض الحاد في حجم المياه المتدفقة في نهر الفرات، وهو أهم مصدر للمياه في المنطقة.

كورونا يرهق السوريون

وانعكست هذه الأوضاع على الواقع الصحي في البلاد، وفي 26 أيلول/ سبتمبر، أكدت مصادر طبية في سوريا أن المستشفيات في العاصمة دمشق ومحافظة اللاذقية الساحلية وصلت إلى الحد الأقصى في طاقتها الاستيعابية من المرضى نظرا لارتفاع أعداد من يتلقون العلاج من فيروس كورونا فيها.

وأعلنت وزارة الصحة في حكومة دمشق في 13 كانون الأول، أن عدد الإصابات المسجلة في سورية بلغ حتى الآن 49350 شفيت منها 30573 وتوفيت 2818 حالة، في حين لا تعكس هذه الأرقام الحقيقة على أرض الواقع.

اقتصاديا ومعيشياً.. انهيار في العملة ودمشق تتخلى عن سياسة الدعم وترفع الأسعار

واصلت الليرة السورية في شهر آذار/مارس هبوطها أمام الدولار، حيث بلغت رقما قياسيا متجاوزة حاجز الـ 4 آلاف بمنتصف الشهر قبل أن تتحسن قليلا في نهايته.

وفي 16 آذار/مارس، وصل سعر صرف الدولار أمام الليرة إلى مستويات قياسية حيث بلغ 4260 ليرة، ولكنها عادت لتحسن وضعها مقبل الدولار حيث بلغ 3585 ل. س مقابل الدولار يوم الثلاثاء 21-12-2021.

وفي 27 حزيران/ يونيو، رفعت حكومة دمشق أسعار مادتي السكر والرز (اللتين تباعان بسعر مدعوم وفق البطاقة) بنسبة 66 في المئة.

وفي 6 تموز/ يوليو، رفعت دمشق أسعار البنزين "الأوكتان 95" (غير المدعوم) بنحو 20 في المئة ليصبح سعر الليتر 3 آلاف ليرة ارتفاعا من 2500 ليرة.

وفي 10 تموز/ يوليو، رفعت حكومة دمشق سعر الخبز بنسبة مئة في المئة، ليصبح سعر الربطة منه 200 ليرة، ارتفاعا من 100 ليرة، بينما ارتفع المازوت بأكثر من مئة في المئة من 180 ليرة إلى 500 ليرة، في خطوة أدت إلى ارتفاع أسعار أغلب المواد الغذائية والزراعية والصناعية والنقل، وسط أزمة اقتصادية خانقة متسارعة في البلاد.

وفي 11 كانون الأول/ديسمبر، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى حكومة دمشق قراراً برفع سعر ليتر البنزين الممتاز أوكتان 90 المدعوم المستلم على البطاقة الإلكترونية إلى 1100 ليرة سورية.

(ح)

ANHA