يعد الكرد العزلة على أوجلان محاولة لتقييد أفكاره

عدّ الكرد في الحسكة شمال وشرق سوريا العزلة على القائد أوجلان ومنع محاميه وذويه من اللقاء به سياسة لتقييد أفكاره ومنع رؤاه من الانتشار، لمحاربة الشعوب التي حققت الكثير من الانتصارات بفضل فلسفته وفكره الحر.

يعد الكرد العزلة على أوجلان محاولة لتقييد أفكاره
الجمعة 17 كانون الأول, 2021   00:30
الحسكة

تستمر سلطات دولة الاحتلال التركي في سياستها المنافية لحقوق الإنسان بحق القائد عبد الله أوجلان، من فرض عزلة مشددة، وحرمانه من لقاء محاميه وذويه، وجددت ذلك في الـ 29 من تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم، عبر فرض إجراءات جديدة تمنعه من لقاء محاميه لمدة 6 أشهر جديدة، ومن لقاء عائلته لمدة 3 أشهر أخرى.

اعتقل القائد أوجلان عبر مؤامرة دولية في الـ 15 من شباط / فبراير 1999 في العاصمة الكينية نيروبي، وتم تسليمه إلى دولة الاحتلال التركي، وسط عزلة مشددة، تواصل فيها لآخر مرة مع العالم الخارجي خلال اتصال هاتفي مع شقيقه محمد أوجلان دام 5 دقائق، في الـ 25 من آذار/ مارس العام الجاري.

وترفض سلطات دولة الاحتلال التركي دعوات محاميه للقائه، على الرغم من المراجعة المستمرة لمحاميه لمكتب المدعي العام الجمهوري في بورصة وإدارة سجن إمرالي.

وتتجدد ردود الفعل الشعبية في العالم، وفي مقدمتها الشعب الكردي، المنددة بسياسات دولة الاحتلال التركي، ويرى فيها الكرد في شمال وشرق سوريا أن دولة الاحتلال التركي تحاول من خلال سياساتها تلك إنهاء الفكر الحر، والقضاء على الشعوب الطامحة للحرية والديمقراطية.

المواطنة الكردية جيهان محمد من أهالي ناحية الدرباسية، التابعة لمقاطعة الحسكة شمال وشرق سوريا، ترى أن دولة الاحتلال التركي مستمرة في إبادتها للشعب الكردي، بوسائل مختلفة.

وقالت: "الشعب الكردي تعرض لإبادات ومجازر كثيرة على مر الأعوام، دائماً كانت مرتكبتها دولة الاحتلال التركي، التي تتخوف من فكر وفلسفة القائد أوجلان، الفكر الذي ينتهجه اليوم الملايين في العالم، لا سيما الشعب الكردي، الذي اختار فكره كمشروع لحل قضاياه".

وبيّنت جيهان محمد أن الشعب الكردي منذ اعتقال القائد أوجلان لم يتغيب عن الساحات، مطالباً بحريته الجسدية.

مؤكدة على استمرارية الفعاليات والنشاطات المنددة، حتى تحرير القائد أوجلان، واصفة القائد "صاحب الفكر والفلسفة الحرة"، والسياسة التركية بـ"محاولة حد أفكاره النيّرة".

وكذلك أكد حميد علي أن دولة الاحتلال التركي تتخوف من فكره، الذي انتشر في العالم، وقال: "نرى أن المقاتلين الأجانب يقاتلون إلى جانب قواتنا الكردية، في كل مكان، من أجل استمرارية هذا الفكر"، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية بالتحرك لتحرير القائد أوجلان جسدياً.

وجرى آخر لقاء للقائد مع محاميه، منذ أكثر من عامين في الـ 7 من آب/ أغسطس عام 2019.

وعدّت المواطنة نشمية يونس، العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان، حرباً تفتعلها دولة الاحتلال التركي لتقييد فكره وفلسفته التي هي الحل الوحيد لصراعات الشرق الأوسط.

وترى نشمية من جهتها، في فكر وفلسفة القائد أوجلان دفاعاً عن قضية وثقافة الشعب الكردي، وقالت: "أقوم بتربية أبنائي منذ صغرهم على فكر وفلسفة القائد أوجلان، والآن لدي أبناء مقاتلون يدافعون عن قضيتهم ولغتهم، وافتخر جداً أنني أم لأربعة مقاتلين من أجل فكر وفلسفة القائد".

وأكدت نشمية أن الثورة التي قادها القائد أوجلان تركت خلفها الآلاف من الثوار السائرين على فكره، وهم مَن سيقومون بمواصلة ثورته حتى تحقق أهدافها، انطلاقاً من تحرير القائد.

(أح/ل)

ANHA