المزارعون متخوفون لتأخر الأمطار وهيئة الزراعة تولي الأهمية الكبرى للمشاريع المروية

يتخوف المزارعون في شمال وشرق سوريا من سنة جفاف أخرى بعد تأخر الهطولات المطرية التي تنذر بخطر كبير، في حين قال الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة إنهم يولون أهمية كبيرة للمشاريع المروية في هذه الفترة ويدعمونها بمادة المازوت والأسمدة.

المزارعون متخوفون لتأخر الأمطار وهيئة الزراعة تولي الأهمية الكبرى للمشاريع المروية
المزارعون متخوفون لتأخر الأمطار وهيئة الزراعة تولي الأهمية الكبرى للمشاريع المروية
المزارعون متخوفون لتأخر الأمطار وهيئة الزراعة تولي الأهمية الكبرى للمشاريع المروية
المزارعون متخوفون لتأخر الأمطار وهيئة الزراعة تولي الأهمية الكبرى للمشاريع المروية
الخميس 16 كانون الأول, 2021   22:35
مركز الأخبار

تعرض الموسم الزراعي الماضي لنكسة بعد الجفاف الذي شهدته منطقة شمال وشرق سوريا، ونقص المياه الجوفية، وتلف الموسم البعلي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البذار.

مع تأخر هطول الأمطار الخريفية في بداية الموسم الزراعي الحالي، أصاب القلق المزارعين، خاصة وأن أول الهطولات المطرية عادة ما تكون في بداية شهر تشرين الأول.

يخشى المزارعون من سنة جفاف أخرى، ما ينذر بخطر كبير، وخاصة أن شمال وشرق سوريا تعتبر من المناطق الزراعية وتعتمد على محصولها من القمح في توفير المخزون الاستراتيجي، لضمان توفر مادة الطحين والبذار.

وتتأثر الثروة الحيوانية أيضاً بشكل كبير، نظراً لانعدام المراعي، وارتفاع أسعار العلف وعدم قدرة الكثير من المربين على تربية الماشية.

جوشير عباس علي، مزارع من قرية كري بري- شرق ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو، يقول: "منذ عامين والمنطقة تتجه إلى الجفاف، نحن في شهر كانون الأول والمطر تأخر كثيراً ما أضر بالموسم الزراعي وحتى لو هطل المطر في هذا الوقت لن يكون المحصول الزراعي في المستوى الناجح والمطلوب".

ونتيجة لعدم هطول الأمطار، أصبح اعتماد المنطقة على الزراعة المسقية بدلاً عن البعلية، إلا أن المساحات المزروعة التي تعتمد على السقي قليلة ولا تغطي حاجة المنطقة.

وأوضح علي: "بسبب عدم هطول الأمطار، كان لا بد من وجود حل بديل للقطاع الزراعي وهو الزراعة المروية وحفر آبار".

وأضاف "هذا العام هيئة الزراعة سمحت للمواطنين بحفر الآبار إلا أن التكلفة الكبيرة بسبب كلفة المازوت والزيت والمولدة الكهربائية كون الساعات التي تأتي فيها الكهرباء قليلة ولا تلبي حاجة المزارعين".

منح قروض لأجل حفر الآبار

وطالب علي الإدارة الذاتية بدعم القطاع الزراعي، قائلًا: "يجب على الإدارة الذاتية زيادة دعم الزراعة. القطاع الزراعي هو أهم قطاع في المنطقة ومن خلالها يتم تأمين مادة الخبز للمواطنين. الإدارة الذاتية تقوم بتقديم المازوت والبذار والأسمدة والأدوية إلا أنه يجب أن يتم زيادة الدعم عبر منح القروض من أجل حفر آبار ومستلزمات السقاية".

نولي الأهمية الكبيرة للمشاريع الزراعية هذا العام

الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، سلمان بارودو، أضاف بدوره "إن الموسم الماضي كان ضعيفاَ جداً، ولم تستلم مراكز الاستلام المخصصة، الكمية التي كانت متوقعة، ما أدى إلى نقص في كمية البذار التي قدمت للمزارعين".

واستلمت هيئة الاقتصاد والزراعة، خلال الموسم المنصرم وعبر 26 مركزاً 185 ألف طن من بذار القمح من الفلاحين، في حين كانت التوقعات أن يتم استلام ما يقارب الـ 500 ألف طن.

بارودو أشار إلى أنهم وفي هذا العام ومع بداية الموسم الحالي وتأخر الهطولات المطرية أولوا الأهمية الكبرى للمشاريع التي تعتمد على الري، وتابع بأنهم وجّهوا كافة مديريات الزراعة لدعم المشاريع الزراعية بكافة الإمكانيات.

وبحسب بارودو فإنهم عقدوا اجتماعاً مع الإدارة العامة للمحروقات لأجل توفير مادة المازوت للمشاريع المروية، وقال "وعليه بدأنا منذ أيام بتوزيع الدفعة الأولى لهم، والتي تسمى بـ "دفعة الإنبات".

الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة أكد أنهم سيقدمون مادة السماد للمزارعين بسعر التكلفة، باعتبارها ليست مادة مدعومة.

هذا وتبلغ تكلفة السماد، نوع سوبر فوسفات بسعر 500 دولار للطن، وسماد اليوريا بسعر 450 دولار للطن.

(سـ)

ANHA