صحف عربية: رسائل روسية- سورية إلى المرتزقة عبر تدريبات عسكرية وتردد أميركي بشأن الانسحاب من العراق

أجرى خبراء عسكريون روس سلسلة تدريبات عسكرية، خلال الأيام الأخيرة الماضية، لمجموعات تابعة لقوات حكومة دمشق بريف حلب، في حين تعكس الإشارات المتناقضة لواشنطن بشأن انسحابها المفترض من العراق، تردداً أميركياً حيال هذه الخطوة.

صحف عربية: رسائل روسية- سورية إلى المرتزقة عبر تدريبات عسكرية وتردد أميركي بشأن الانسحاب من العراق
صحف عربية: رسائل روسية- سورية إلى المرتزقة عبر تدريبات عسكرية وتردد أميركي بشأن الانسحاب من العراق
صحف عربية: رسائل روسية- سورية إلى المرتزقة عبر تدريبات عسكرية وتردد أميركي بشأن الانسحاب من العراق
السبت 11 كانون الأول, 2021   05:26
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الشأن السوري وملف انسحاب القوات الأميركية من العراق، إلى جانب الشأن الليبي.

تدريبات روسية ـ سورية في حلب تُقلق المرتزقة بإدلب

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أجرى خبراء عسكريون روس سلسلة تدريبات عسكرية، خلال الأيام الأخيرة الماضية، لمجموعات تابعة لقوات النظام السوري في ريف حلب، تضمنت مناورات عسكرية، وإطلاق نار بأسلحة متوسطة وخفيفة، تحاكي المعارك الحقيقية.

وقال مصدر خاص، إن خبراء عسكريين من القوات الروسية أشرفوا على سلسلة من التدريبات والتمرينات العسكرية لمجموعات تابعة لقوات النظام السوري من مختلف التشكيلات والألوية والكتائب في منطقة الحاضر وخناصر ومعسكرات أخرى جنوب وغرب مدينة حلب، شمال سوريا، خلال الأيام الأخيرة الماضية، وتضمنت تمرينات ومناورات عسكرية بالأسلحة الثقيلة بينها راجمات صواريخ ودبابات ومدافع ثقيلة، بالإضافة إلى إطلاق نار بمختلف صنوف الأسلحة المتوسطة والخفيفة، باتجاه أهداف وهمية، في نوع متطور من التدريبات العسكرية والمناورات الميدانية، تحاكي المعارك الحقيقية.

وزاد: «تضمنت التدريبات العسكرية تدريب عناصر قوات النظام على تلافي الأخطاء العسكرية والقتالية، في المعارك التي جرت سابقاً مع فصائل المعارضة السورية وتصحيحها، من خلال إكساب العناصر تدريبات تضمن تجنبها قذائف المدفعية والصواريخ الموجهة والمضادة للدروع، بالإضافة إلى تدريبات لخطط عمليات الاقتحام والتمشيط للأماكن التي تسقط بيد قوات النظام».

ونشر موقع «روسيا اليوم» أمس، أن «خبراء عسكريين من روسيا أشرفوا على تدريب وحدات من الجيش السوري في محافظة حلب على الاستخدام القتالي وإطلاق النار من أسلحة مختلفة»، وأنه خلال التدريبات «تم استخدام الرشاشات والمدافع الرشاشة وقاذفات القنابل، بهدف التحقق من تماسك الكتيبة وسيطرة قادتها على معركة هجومية محتملة، دون الإشارة إلى الجهة أو المنطقة المتوقع مهاجمتها».

من جهته، قال قيادي في "فصائل المعارضة السورية المسلحة"، إن "فصائل المعارضة" وغرف العمليات التابعة لها تراقب عن كثب مشاريع التدريب العسكري التي يخضع لها عناصر قوات النظام السوري، بإشراف ضباط روس، في محافظات حماة وحلب ومنطقة معرة النعمان شرق إدلب، مستبعداً أن يكون الغرض من هذه التدريبات هو التحضير لهجوم على مناطق المعارضة في شمال غرب سوريا، حيث لا يوجد ما يشير إلى ذلك في الوقت الحالي".

إشارات أميركية متناقضة بشأن الانسحاب من العراق

وعن الانسحاب الأميركي من العراق، قالت صحيفة العرب: "بعثت الولايات المتحدة بإشارات متناقضة بشأن انسحاب قواتها المفترض أن يكون نهاية الشهر الجاري من العراق، وهو ما يعكس تردداً أميركياً حيال الخطوة لاسيما في ظل الأوضاع السياسية الراهنة في العراق وفي المنطقة، ومع الأجواء المتشائمة حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن ملفها النووي.

وأعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال فرانك ماكنزي الجمعة أن بلاده ستبقي على العدد الحالي لقواتها والبالغ 2500 جندي في العراق، مشيراً إلى تغير طفيف في المهام الموكلة إلى تلك القوات.

وقال ماكنزي في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس إنه “على الرغم من تحول دور القوات الأميركية في العراق إلى دور غير قتالي، فإنها ستبقي على تقديم الدعم الجوي والمساعدات العسكرية الأخرى في قتال العراق ضد تنظيم داعش”.

وتتناقض تصريحات ماكنزي مع ما أعلنه مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي الخميس بشأن “انتهاء المهام القتالية رسمياً لقوات التحالف الدولي”، وحصر العلاقة مع التحالف “في مجال التدريب والاستشارة والتمكين” للجيش العراقي.

وترى أوساط سياسية عراقية أن تصريحات ماكنزي بشأن الإبقاء على نفس حجم القوات التي تم إرسالها إلى العراق عام 2014 وقوامها 2500 جندي، وحديثه بشكل غير مباشر عن عدم حصر مهامها في تقديم المشورة والتدريب فقط، بل ستكون هناك استمرارية في دعم الجيش العراقي عبر الإسناد الجوي، هو رسالة لإيران بأنه لا نية لبلاده في تكرار سيناريو الانسحاب السابق، حينما تم إخلاء الساحة للأخيرة وميليشياتها لإحكام نفوذها على البلاد.

وتشير الأوساط إلى أن الولايات المتحدة تأخذ بالاعتبار إمكانية فشل المحادثات الدائرة في فيينا بشأن الملف النووي الإيراني، وترى أنه في حال تحقق فإن أي انسحاب من الساحة العراقية لن يخدمها مستقبلاً في مواجهة طهران.

وحذر قائد القيادة المركزية الأميركية من أن “تصعيد العنف من قبل الميليشيات المدعومة من إيران على القوات الأميركية والعراقية قد يستمر خلال الشهر الجاري”.

وأوضح أن “هذه الميليشيات تريد مغادرة جميع القوات الأميركية من العراق.. لكننا لن نغادر، مما قد يثير رداً مع اقترابنا من نهاية الشهر”، مبيناً أن قوات بلاده انسحبت من القواعد التي لم تكن بحاجة إليها، وجعلت الوصول إليها صعباً.

وشدد ماكنزي على أن “العراقيين ما زالوا يريدون منا أن نكون موجودين وأن نشارك.. وطالما أنهم يريدون ذلك، يمكننا أن نتفق بشكل متبادل، وسنكون هناك”.

وأوضح المحلل السياسي العراقي جبار المشهداني في تصريحات أن الولايات المتحدة تريد التأكيد لحلفائها وللقوى الإقليمية بأنها ليست في وارد التخلي عن الساحة العراقية، “وإذا كان هناك ثمن مستحق للانسحاب فيجب أن تحصل عليه قبل ذلك”.

واعتبر المحلل السياسي العراقي أنه لا يمكن تجاهل واقع أن الولايات المتحدة تريد سحب إيران من المحور الصيني مقابل أثمان سياسية من بينها الملف العراقي، لافتاً إلى المفاوضات الجارية في فيينا حيث تريد إيران حصر الحديث في ملفها النووي، وفي المقابل تريد الولايات المتحدة أن يكون الحوار شاملاً لأنشطتها في المنطقة ودعمها للميليشيات".

ليبيا.. ارتباك حكومي قبل أسبوعين من الانتخابات

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "تعاني حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا من حالة ارتباك قبل أسبوعين من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد، وذلك في ضوء تقدم رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة بأوراق ترشحه للانتخابات، وإسناد مهام رئاسة الحكومة إلى نائبه رمضان بو جناح، وهو ما أدى إلى ارتباك عدد من الوزارات في أداء المهام الموكلة إليها، خلال الفترة الراهنة التي تسبق الانتخابات، الأمر الذي دفع وزير النفط والغاز محمد عون لمخاطبة رئاسة مجلس النواب لتحديد أي من نائبي رئيس مجلس الوزراء ينعقد له اختصاص رئاسة مجلس الوزراء في الوقت الحالي.

وأوضح الوزير الليبي في خطابه الموجه للبرلمان، ونشره عضو البرلمان سعيد امغيب، أنه مع تقدم رئيس حكومة الوحدة الوطنية بترشحه لخوض غمار الانتخابات الرئاسية أصبح لزاماً عليه، وفق ما تقضي به تشريعات الانتخابات، أن يتوقف عن ممارسة أعمال وظيفته، وهو ما شكّل فراغاً تنظيمياً لهذه الوظيفة، خصوصاً فيما يتعلق بأعمال مجلس الوزراء الذي جرى تشكيله ومنحه الثقة بموجب قرار مجلس النواب الليبي رقم 1 لسنة 2021 الصادر بتاريخ 10 آذار/ مارس الماضي.

في السياق ذاته، لم تكشف اللجنة الوزارية الليبية المعنية بدعم وإنجاح الانتخابات في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل خطتها للترتيب للانتخابات الرئاسية والتشريعية، سواء بالتنسيق بين المؤسسات المختلفة للعمل على دعم وتنفيذ الانتخابات، أو التنسيق مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وعدم قيامها بدورها في نشر التوعية بأهمية الانتخابات الليبية والمشاركة بها واحترام نتائجها.

وكان الدبيبة شكّل لجنة معنية بالتنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة للعمل على دعم وتنفيذ إجراء الانتخابات في موعدها، وفق خريطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف مطلع العام الجاري".

(د ع)