صحف عربية: رسائل القصف الإسرائيلي على اللاذقية وأردوغان يعود خالي اليدين من قطر

قالت تقارير إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت ميناء اللاذقية تعد الأكثر حملًا للرسائل، منذ بدء الغارات الإسرائيلية على سوريا، فيما لم يحصل أردوغان على الدعم المالي العاجل الذي كان يبحث عنه من خلال زيارته إلى قطر لمساعدته للخروج من أزمته الاقتصادية.

صحف عربية: رسائل القصف الإسرائيلي على اللاذقية وأردوغان يعود خالي اليدين من قطر
صحف عربية: رسائل القصف الإسرائيلي على اللاذقية وأردوغان يعود خالي اليدين من قطر
صحف عربية: رسائل القصف الإسرائيلي على اللاذقية وأردوغان يعود خالي اليدين من قطر
الأربعاء 8 كانون الأول, 2021   05:18
 مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الشأن السوري والليبي، إلى جانب الاجتماع القطري التركي.

«رسائل» قصف إسرائيل لميناء اللاذقية

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بالفعل، القصف على ميناء اللاذقية فجر الثلاثاء، هو الأكثر حملًا لـ«الرسائل» منذ بدء الاستهدافات الإسرائيلية في سوريا نهاية 2013، بعد أشهر من «صفقة الكيماوي» بين واشنطن وموسكو، التي شملت خلال ثماني سنوات مئات الغارات في معظم مناطق البلاد. لماذا؟

1 - ميناء اللاذقية: وقع الاستهداف في أبرز ميناء سوري على بعد كيلومترات من قاعدة حميميم العسكرية الروسية التي تستضيف منظومة صواريخ «إس 300» المتطورة و«إس 400». وهذه أبرز إشارة إلى «رضا» روسيا عن الغارات الإسرائيلية، أو على الأقل، عدم معارضتها لها ومنع حصولها.

2 - غضب روسي: موسكو سبق أن أعربت لدمشق عن «غضبها» من قرار الحكومة السورية في فبراير (شباط) 2019، إعطاء عقد إدارة ميناء اللاذقية إلى إيران بعد فسخ عقد مع شركة دولية. حاولت دمشق إرضاء موسكو بإعطائها امتيازات في ميناء طرطوس القريب في إطار «لعبة التوازن بين الحليفين»، لكن الغضب الروسي بقي مضمرًا ومعمرًا.

3 - «عقدة سبتمبر (أيلول)»: في سبتمبر 2018، أسقطت الدفاعات الجوية السورية خطأ طائرة عسكرية روسية خلال تصديها لغارات إسرائيلية. وأدى الحادث إلى مقتل 15 جنديًّا روسيًّا، وتسبب ذلك في توتر بين موسكو وإسرائيل، تطلب زيارات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحل الأزمة والعودة إلى تشغيل «آلية التنسيق» العسكرية بين الطرفين في سوريا، لكن إسرائيل بقيت حذرة في استهداف جوار القاعدتين الروسيتين في اللاذقية وطرطوس لتجنب أي إصابات روسية.

4 - بوتين - بينيت: منذ تولي نفتالي بينيت رئاسة الحكومة خلفًا لنتنياهو في يونيو (حزيران)، سعت روسيا إلى «تذكير» إسرائيل بوجودها في سوريا، عبر تقديم بيانات تفصيلية عن الرد السوري على الغارات واستخدام دمشق لمضادات روسية، مع تحذيرات لتل أبيب بعدم استهداف مصالح روسية أو حكومية سورية.

لكن وحسب تسريبات إسرائيلية، فإن بينيت حصل من بوتين خلال لقائهما في سوتشي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، «على أكثر مما كان لدى نتنياهو»، إذ جرى استعادة التنسيق العسكري و«الخط الأحمر» بين تل أبيب وحميميم، بل إن أول غارة بعد لقاء بوتين - بنيت في 30 أكتوبر، حصلت بصواريخ أرض - أرض واستهدفت أطراف دمشق.

5 - «اتساع وتركيز»: منذ لقاء بوتين وبينيت، اتسعت مروحة الغارات. تكرر «قصف غامض» على «مواقع إيرانية» شرق سوريا، فيما استهدفت إسرائيل مرات عدة أطراف دمشق ووسط سوريا، في 30 أكتوبر و3 و8 و24 نوفمبر (تشرين الثاني)، طالت «مستودعات أسلحة وذخائر إيرانية»، حسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

6 - «غير إنساني»: المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، قال خلال مشاركته في منتدى بدمشق في منتصف نوفمبر: «فيما يتعلق بالسؤال الذي يخص القصف غير الشرعي من طرف إسرائيل لأراضي سوريا، فنحن نرفض بشكل قاطع هذه الأعمال اللا إنسانية، وندعو إلى التواصل مع الطرف الإسرائيلي على جميع المستويات حول ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها ووقف عمليات القصف هذه». وأضاف «في هذا السياق سيكون الرد باستخدام القوة غير بناء لأنه لا أحد يحتاج إلى حرب في أراضي سوريا».

7 - «مقاومة إسرائيل»: يختلف موقف لافرينتييف تمامًا عن موقف طهران، إذ أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني قال خلال لقائه وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في طهران أمس، إن «المقاومة هي السبيل الوحيد لاستئصال هذه الغدة السرطانية من المنطقة»، وفقًا لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).

8 - مقاربتان ومسرح: أمام اختلاف مقاربتي موسكو وطهران في مناطق سيطرة الحكومة والعلاقة مع تل أبيب، سعت روسيا إلى إقناع إيران لإخراج تنظيماتها من قاعدة «تي فور» وسط البلاد، التي تعرضت لغارات إسرائيلية عدة، في المقابل، اتهم مسؤولون أميركيون إيران بقصف قاعدة التنف الأميركية جنوب شرقي سوريا، «انتقامًا» لقصف طائرات إسرائيلية «تي فور» بعد مرورها من فوق التنف، الأمر الذي أزعج موسكو التي تقيم تفاهمات كبرى مع واشنطن، وسوريا جزء منها.

9 - بوتين - بايدن: قبل لقاء بوتين - بينيت في نهاية أكتوبر، استهدفت تنظيمات تابعة لطهران قاعدة التنف بخمس مسيّرات، في إطار «رسائلها» إلى سوتشي مقر اللقاء الخصم الإسرائيلي والحليف الروسي. وليست صدفة أن يأتي القصف الإسرائيلي الأخير على «شحنة إيرانية» في اللاذقية قرب حميميم قبل ساعات من قمة الرئيسين الروسي والأميركي، اللذين لديهما علاقة جيدة مع إسرائيل و«ضمان أمنها».

10 - «النووي» و«التطبيع»: لا يمكن إخراج الغارات عن سياق التطورات الإقليمية والدولية الحاصلة خصوصًا ما يتعلق بانسداد مفاوضات «الاتفاق النووي» في فيينا وتهديدات إسرائيلية وأميركية بـ«خيارات أخرى»، بالإضافة إلى وجود رهانات بأن يؤدي «التطبيع» مع دمشق إلى «تقليص الوجود العسكري الإيراني» في سوريا.. حتى لو كان بتفاهم بين موسكو ودمشق وطهران، التي زارها المقداد".

أردوغان في الدوحة: حفاوة وحزمة اتفاقات ولكن لا أموال

عن اللقاء القطري التركي، قالت صحيفة العرب: "لم يحصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الدعم المالي العاجل الذي كان يبحث عنه من خلال زيارته إلى قطر لمساعدته على الخروج من الأزمة المالية وإنقاذ الليرة من تهاويها المستمر، وإن كان قد حصل على حفاوة لافتة وكومة من الاتفاقات التي لا يعرف متى يتم الشروع فيها.

يأتي هذا بالتزامن مع رسائل مبطنة وجهها الرئيس التركي إلى السعودية لاستمالة الرياض التي لم ترسل أي إشارات بشأن التقارب مع أنقرة، خاصة بعد أن ذهبت تسريبات لقائه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أدراج الرياح.

ويخفف أردوغان من غروره المعتاد الذي اتسمت به زياراته السابقة إلى الدوحة، حيث تحدث بإطناب عن الدعم القطري لبلاده ووقوف الدوحة إلى جانب أنقرة في أزمتها المالية، في خطوة قال مراقبون إنها تكشف حجم الاحتياج التركي إلى دعم قطري عاجل، لكن ذلك لم يتم الإعلان عنه، ولا تُعرف الموانع التي حالت دون ذلك.

وقال الرئيس التركي بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن قطر وقفت دائمًا إلى جانب تركيا في هجمات المضاربة التي تستهدف الاقتصاد التركي وأظهرت ثقتها في تركيا.

وأضاف الرئيس التركي “لا نفرّق بين الأمن والاستقرار في كل من قطر وبلدنا”.

ووقعت تركيا وقطر الثلاثاء 15 اتفاقية تعاون في عدد من المجالات والقطاعات، وذلك خلال اجتماع الدورة السابعة للجنة الاستراتيجية العليا بين الدولتين.

ووفق ما نشر عن محتوى الاتفاقات، تعلقت هذه الاتفاقات بمجالات تقليدية، ولم تتم الإشارة إلى اتفاقات نوعية في المجال المالي أو العسكري كما تم في زيارات سابقة.

واعتبر المراقبون أن قطر سبق أن عقدت اتفاقات كبرى مع تركيا خلال زيارات سابقة، ولم يعد بمقدورها أن تغرق نفسها باتفاقات جديدة من الحجم نفسه، خاصة في المجال العسكري والاستثماري، على الرغم من أن الحليف التركي في حاجة إلى زيادة الدعم لخوض معركة اقتصادية غير تقليدية يتحدى فيها الرئيس التركي المنطق الاقتصادي المعمول به في العالم، وذلك بالإصرار على تخفيض نسب الفائدة بدل رفعها، مما قاد إلى وصول الليرة التركية إلى مستوى لم يعد يتحمله الاقتصاد التركي".

ليبيا.. تعويل على عودة ستيفاني في تجاوز التحديات

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "تفاعل الشارع الليبي مع عودة الدبلوماسية الأميركية، ستيفاني وليامز، ممثلة للأمم المتحدة خلفًا لرئيس البعثة، يان كوبيتش، إذ تراوحت ردود الفعل بين الترحيب والرفض والاستغراب.

ورأى محللون أنّ الأيام المقبلة ستكون حبلى بالمفاجآت على أكثر من صعيد في ليبيا، مشيرين إلى أن وليامز أثبتت خلال توليها الملف الليبي بعد استقالة المبعوث الأممي الأسبق غسان سلامة، أنّها امرأة حديدية تعرف كيفية إدارة خيوط اللعبة السياسية بحزم، ما جعلها تنجح في التوصل لتحقيق وقف إطلاق النار وإبرام الاتفاق العسكري، وصولًا لعقد ملتقى الحوار السياسي في تونس ثم جنيف، على حد قولهم.

بدورها، أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ«البيان» أنّ وليامز ستحمل صفة مستشارة خاصة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مهتمة بالملف الليبي، ما يعني أنّ غوتيريس تلافى بذلك شرط الحصول على موافقة مجلس الأمن الذي يواجه خلافات حادة في وجهات النظر بشأن ليبيا بين أعضائه الرئيسيين. ووفق المصادر.

فإن عودة وليامز تشكل عنواناً لمرحلة جديدة تتزعم فيها الولايات المتحدة جهود المجتمع الدولي لإرساء السلام وإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا.

ولفتت المصادر إلى أنّ وليامز ستجد نفسها أمام ملفات من الحجم الثقيل، على رأسها ملف إخلاء القوات الأجنبية والمرتزقة، وتوحيد مصرف ليبيا المركزي، وتوحيد المؤسسة العسكرية، إلا أنّ الملف الأخطر على الإطلاق يتمثّل في ضمان تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها والاعتراف بنتائجها من قبل جميع الأطراف، على حد قولهم".

(ش ع)