​​​​​​​خبير: للقضاء على داعش يجب مجابهة الدول الداعمة له وعلى رأسها تركيا

أكد ‏الخبير في شؤون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولي، منير أديب، على ضرورة مواجهة المجتمع الدولي والقوات المحلية والقوات المعنية بمواجهة التنظيمات المتطرفة وداعش، الدول التي تدعم هذه التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها تركيا.

​​​​​​​خبير: للقضاء على داعش يجب مجابهة الدول الداعمة له وعلى رأسها تركيا
الثلاثاء 7 كانون الأول, 2021   03:16
مركز الاخبار- أكرم بركات 

يشن مرتزقة داعش، منذ مطلع شهر كانون الأول، هجمات ضد مناطق باشور كردستان أو التي تعرف بـ "المناطق المتنازع عليها"، وفقد العشرات من قوات البيشمركة لحياتهم وجرح العشرات حتى الآن، بالإضافة إلى عدد من الأهالي.

وبحسب مسؤول الاتحاد الوطني الكردستاني في ناحية سركران التابعة لكركوك، رمضان عثمان، لوكالة "بغداد اليوم" في 5 كانون الأول، فإن مرتزقة داعش سيطرت على قرية لهيبان التي يقطنها قرابة 70 أسرة، التابعة لقضاء الدبس بالكامل بعد حرق منازلها. وأكد عدم وصول أي تعزيزات أمنية من البيشمركة أو الجيش العراقي.

وذكرت وزارة البيشمركة في بيان لها أنه وفي "ليلة 5/6 كانون الأول 2021 قام إرهابيو داعش بهجوم وحشي على موقع اللواء 126 لقوات البيشمركة بالقرب من قرية قره سالم، ونتيجة للهجوم الجبان يوجد ضحايا بين شهيد وجريح في صفوف البيشمركة التي ردت على الإرهابيين، وتم ملاحقتهم والوضع تحت سيطرة قواتنا".

المجتمع الدولي مقصر بصورة كبيرة في دعم الشعب الكردي

وحول هجمات مرتزقة داعش الأخيرة ضد مناطق باشور كردستان، وتحركاتها عبر الخلايا النائمة ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، تحدث لوكالتنا ‏الخبير في شؤون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولي، منير أديب، وأوضح أن المجتمع الدولي مقصر بصورة كبيرة في دعم الشعب الكردي، وبشكل خاص في المناطق المتنازعة عليها.

وأشار منير أديب إلى أن مرتزقة داعش تستغل الضغوطات الشديدة التي يتعرض لها سكان المناطق المتنازعة عليها من قبل حكوماتها المحلية سواء في العراق أو سوريا، لذلك تكثف من نشاطاتها، كما وتستغل داعش أيضاً الضغوطات التي يمارسها المحتل التركي ضد شمال وشرق سوريا.

ويرى منير أديب أن تنظيم مرتزقة داعش لم ينته، وقال: "صحيح أن الرئيس الأمريكي الأسبق ترامب أعلن في 23 آذار 2019 عن انتهاء داعش، نعم سقط تنظيم داعش جغرافياً، ولكن لم يسقط التنظيم عملياتياً، فمازال ينفذ عمليات نوعية".

وبيّن أديب وجود عدّة أسباب حول نشاطات داعش الأخيرة، ونوه: "هناك دول في المحيط الإقليمي تحارب القوى التي تواجه داعش والتنظيمات المتطرفة؛ وهنا أتحدث عن قوات سوريا الديمقراطية التي تحارب داعش، ويتم محاربة هذه القوات من قبل المحتل التركي الذي يشن هجمات وبشكل مستمر ضد هذه القوات".

ولفت منير أديب الانتباه إلى أن المجتمع الدولي لم يقم بدوره الحقيقي لمواجهة داعش، ولا تدعم قوات سوريا الديمقراطية المعنية بمواجهة داعش والتنظيمات الإرهابية بالشكل المطلوب، وقال: "حتى الآن لم يقدم أي دعم في سبيل حل معضلة معتقلي داعش وأسرهم".

كيف يمكن القضاء على داعش نهائياً؟

منير أديب نوه إلى أن القضاء على داعش بشكل نهائي يتطلب تكثيف الجهود ومجابهة الدول التي تدعم داعش والتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها الدولة التركية، وقال: "هناك مشكلة بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية والشعب الكردي عموماً، وهناك خصومة بين قوات سوريا الديمقراطية والتنظيمات الإرهابية وداعش، لذلك تركيا انحازت لداعش والتنظيمات الإرهابية ضد قوات سوريا الديمقراطية".

وأشار منير أديب لوجود "مشكلة حقيقية في مواجهة مرتزقة داعش سواء من قبل قوات الحكومة العراقية وقوات إقليم كردستان، ألا وهي عدم وجود رؤيا واستراتيجية لمواجهة هذه التنظيمات المتطرفة، واللعب على فكرة المصلحة السياسية في دعم هذه التنظيمات من قبل دول في المحيط الإقليمي أو من قبل أجهزة استخبارات بعض الدول الأخرى".

" وهذا يؤدي لتقوية هذه التنظيمات التي تنفذ عمليات كما حصل في قرية لهيبان في إقليم كردستان"، يضيف أديب.

وأكد ‏الخبير في شؤون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولي، منير أديب على ضرورة أن يدرك المجتمع الدولي والقوات المحلية والقوات المعنية بمواجهة التنظيمات المتطرفة وداعش أنه من الضروري الاتفاق فيما بينها على شكل وصورة مواجهة هذه التنظيمات، والدول التي تدعم هذه التنظيمات المتطرفة سواء أكان بشكل مباشر أو غير مباشر.

(م)

ANHA