سياسيون ومثقفون: جميع أجزاء كردستان تتعرض للتهجير بطرق مدروسة وترصد لها أموال كثيرة

حذر سياسيون ومثقفون في شمال وشرق سوريا الكرد من مخاطر الهجرة، ولفتوا إلى وجود شبكات محلية مرتبطة بقوى عالمية تهدف إلى إفراغ المنطقة من مكوناتها وفي مقدمتهم الكرد، وأكدوا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية المحتلة سببان رئيسان لهجرة الكرد.

سياسيون ومثقفون: جميع أجزاء كردستان تتعرض للتهجير بطرق مدروسة وترصد لها أموال كثيرة
الإثنين 6 كانون الأول, 2021   23:41
الحسكةـ هنار إبراهيم

تفاقمت أزمة المهاجرين على الحدود البيلاروسية وبولندا، بعد أن هجّروا بسبب سياسات بلدانهم، والتدخل التركي وهجماته المستمرة على أراضي كردستان، الرامية إلى إبادة الكرد، فمعظم الذين غرقوا في بحر المانش مؤخراً كانوا من الكرد، بالإضافة إلى الموجودين على الحدود البيلاروسية.

/ar/uploads/files/2021/12/06/201102_azhr-ahmd.webp

ويشير عضو اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، أزهر أحمد، إلى أن الهجرة التي تشهدها المناطق الكردستانية، وعلى التحديد في باشور، ظاهرة خطيرة، وتستوجب التوقف عندها، معتبراً إياها الأخطر في ظل كل ما تمر به المناطق الكردستانية، وإبادة الكرد.

وقال: "الشعب الكردي الأكثر عرضة للاستهداف والتهجير، وهناك تشجيع كبير للهجرة من أطراف كثيرة، أغلبها مخفية، ولأهداف مخفية أيضاً، قد لا تظهر للعيان، لكنها استراتيجية ذات أهداف بعيدة وأعمق مما يتصوره المهاجرون.

ونوّه إلى أن جميع تلك المساعي تصب في خانة إفراغ المنطقة من السكان الأصليين، وتغيير ديمغرافية المناطق الكردستانية مستقبلاً لصالح المحتلين لأراضي كردستان.

موضحاً أن "جميع أجزاء كردستان تتعرض للهجرة، والتهجير بطرق وأساليب مدروسة، وترصد لها أموال كثيرة من أجل التشجيع على الهجرة بخاصة الشباب، على اعتبار أنهم الطاقة الإنتاجية الأكثر فعالية، وديناميكية القدرات العسكرية والثقافية والاجتماعية".

وأكد أزهر أحمد أن مناطق كردستان تتعرض لهجمة ممنهجة على أيدي أعداء الكردستانيين وعملائهم، في حرب خاصة.

/ar/uploads/files/2021/12/06/201115_janda-mhmd.webp

وفي السياق نفسه، تؤكد عضوة المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية، جاندا محمد، أن دولة الاحتلال التركي عبر هجماتها المستمرة على شمال وشرق سوريا، وتهديداتها المستمرة، هي السبب الرئيس للهجرة، في محاولة لإفراغ المنطقة من مكوناتها، وفي مقدمتهم الكرد.

وقالت: "عند احتلالها للمناطق، تقوم بالتغيير الديمغرافي والتطهير العرقي، وتقوم بتهجير الأهالي من مناطقهم، واستبدالهم بآخرين، ليتم تغيير معالم المدن المحتلة، وهي سياسة ممنهجة تتبعها الدولة التركية لإفراغ المنطقة من الشعوب الأصيلة، وتنفذ مشاريعها الاحتلالية والتوسعية وإحياء حلمها في الميثاق الملّي".

وأوضحت جاندا محمد أن "هذه الظروف الصعبة تؤثر على الشعب السوري، وتدفعه إلى الهجرة، وفي مقدمتهم الكرد، نتيجة السياسة الخاصة المتبعة لاستهدافهم على أراضيهم".

ولفتت جاندا محمد إلى مخاطر التهجير الممارس ضد الكرد، بالقول: "تهجير الكرد من مناطقهم وأراضيهم كالشجرة التي تقتلع من جذورها، التي ستؤدي إلى إنهاء ثقافتهم، وانصهارها مع ثقافة بلدان أخرى، هاجروا أو هُجّروا إليها، وإلى القضاء على وجودهم وقضيتهم".

ويعود السبب الرئيس في هجرة الكرد من باشور إلى سياسية الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) الممارسة ضد أهالي باشور، من غياب العدالة والمساواة، والتخلف في الدفاع عن المناطق الكردستانية، إلى جانب الفساد المستشري في مؤسساتها الحكومية، حسب ما أظهره لاجئون كرد على الحدود البيلاروسية في مقاطع فيديو مصورة.

ويرى مراقبون أن سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK، ترمي إلى إفراغ المناطق الكردستانية وتغيير ديمغرافيتها؛ تنفيذاً لسياسة دولة الاحتلال التركي في باشور.

ويؤكد عضو اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة، أزهر أحمد، أن حكومة إقليم كردستان تسهّل عملية هجرة الكرد من باشور، وقال: "حكومة باشور تساعد الشباب على السفر إلى الخارج".

ويربط أزهر أحمد أسباب الهجرة من باشور بالأساليب الممنهجة التي تتخذها الاستخبارات التركية والعالمية بأيدي المافيات وشبكات المهربين الكرد؛ لإفراغ المنطقة، والقضاء على الوجود الكردي وثقافته.

 (أم)

ANHA