بردان أوزتورك :عندما تُرفع العزلة فإن مستقبل تركيا أيضاً سيصبح مشرقاً

قال الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي بردان أوزتورك "لو كان الشعب الكردي جسداً فإنّ روح ذلك الجسد هو السيد أوجلان. عندما ترفع العزلة ويتولى قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان دوره ومهمته فإن مستقبل تركيا أيضاً سيصبح مستقبلاً مشرقاً".

بردان أوزتورك :عندما تُرفع العزلة فإن مستقبل تركيا أيضاً سيصبح مشرقاً
الجمعة 3 كانون الأول, 2021   23:41
مركز الأخبار – زانا دنيز

رفضت محكمة التنفيذ في بورصة التابعة للدولة التركية طلب محاميي مكتب أسرين القانوني من أجل موكليهم القائد عبدالله أوجلان والمعتقلين الآخرين في سجن إمرالي؛ عمر خيري كونار، هاميلي يلدرم وويسي آكتاش.

أعلن مكتب أسرين الحقوقي في 29 من تشرين الثاني أن قرار المحكمة الصادر في 12 تشرين الأول بحظر اللقاءات على القائد عبدالله أوجلان هو السبب في رفض الطلبات.

 وتعليقاً على رفض طلب العائلة أوضح المحامون أنّ الهيئة التأديبية التابعة لمؤسسة الجزاء في إمرالي تذرّعت بقرار لجنة التأديب الصادر في 18 من آب حول "الحرمان من الزيارات لثلاثة أشهر" .

قال الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي بردان أوزتورك ضد العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان في إمرالي" يواجه أولئك الذين يفرضون الاستسلام في هذه المرحلة بحد أنفسهم عقبةً كبيرةً. أظهر السيد أوجلان الطريق للجميع. هذا الطريق هو طريق الحوار والتفاوض. فات أوان الحلول الأخرى".

جاء نص حوارنا مع الرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي بردان أوزتورك كالتالي :   

ما المعنى الذي تحمله العزلة من الناحية السياسية ؟ لماذا تصر الدولة التركية على العزلة؟ كيف تبدو العزلة في تركيا؟

لا يمكن أن نرى العزلة منفصلة عن القضية الكردية يجب تقييمهما سويةً. أسست الدولة التركية نفسها من خلال إبادة الشعب الكردي منذ البداية. في وقتٍ ما أوصلوا الشعب الكردي لمرحلة الدمار الشامل. طبقت الدولة التركية سياستها الإمحائية القذرة ضد الشعب الكردي على الدوام. لعب السيد أوجلان دوراً كبيراً من أجل الحفاظ على قوة ومقاومة الشعب الكردي. السيد أوجلان يمثل إرادة ملايين الكرد. كان الشعب الكردي موجودٌ جسدياً لكن لم يكن هنالك أي روحٍ في هذا الجسد. أصبح السيد أوجلان روح الشعب الكردي. نموذج السيد أوجلان فكره ومقترحاته تهمّ جميع شعوب الشرق الأوسط والعالم.

وترى الأنظمة الإمبريالية والرأسمالية في هذا النموذج تهديداً لها ويلتزمون الصمت حيال تشديد العزلة. بهذا النظام يتم عزل روح الشعب الكردي وحريته. يريدون عزل أمل الشعب الكردي ومطلب الحرية.

قررت الدولة التركية مع تشديد العزلة القتال ضد الشعب الكردي. عندما شدّدوا العزلة في نيسان 2015  بدأوا خطة إبادة الشعب الصادر عام 2014 .MGK الكردي بقرار اجتماع    

مع تشديد العزلة يريدون إحياء هذه الخطة. تقدمت الحرية والديمقراطية والسلام بقيادة السيد أوجلان. وفي المقابل قاد نظام الدولة النضال ضد السلام وتوسيع النظام السلطوي. مع تشديد العزلة أصبحت هناك مشاكل كبيرة في تركيا. بعد هذه العملية أصبحت تركيا تواجه الانهيار. اليوم وضع تركيا سيء من الناحية الديمقراطية والاقتصادية. لقد انهارت جميع أنظمة الدولة التركية خلال الستة أعوام الأخيرة. فشلت الدولة التركية في السياسة الداخلية والخارجية أيضاً. نحن لا ننظر لها كحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية فقط فالنظام بأكمله يواجه الضياع اليوم. يجب تقييم هذه النتائج مع العزلة.

إذا قارن الشخص بين مراحل عملية السلام في 2013 -2015 وإلى 2015-2021 ما الصورة التي تظهر لنا؟

ما حصل بين عامي 2013 و2015 في جميع أنحاء تركيا تسبب في تهديداتٍ وتغييراتٍ كبيرة في العديد من المجالات في إطار الديمقراطية والاقتصاد وحقوق الإنسان. الخطوات التي اتخذت في هذه المرحلة زرعت الأمل في الناس. آمنت بها قوةٌ كبيرةٌ وأصبح متأملاً أن تحل القضية الكردية بالطرق السلمية والديمقراطية. كما أن الوضع الاقتصادي في العام 2015 مختلفٌ جداً عن الوضع الاقتصادي الحالي. وفي هذا السياق يجب أن ينظر المرء إلى مسار هذه العملية جيداً. في ذلك الوقت كانت المعارضة قادرة على  التعبيرعن مطالبها بشكلٍ أقوى وكانت قادرة على إبداء رأيها. لكنهم الآن قضوا عليها. القوة الموجودة في الشوارع اليوم والتي تقاوم هي الشعب الكردي والقوى الديمقراطية.

أرادوا القضاء على نضال الحياة الكريمة والحرة التي جرت خلال الأعوام الستة الأخيرة أيضاً. حقق الشعب الكردي بين عامي 2013 و2015 منجزاتٍ كبيرةً . كان من الممكن أن يكون الوضع التركي مختلفاً عمّا هو الآن لو لم تدمر الدولة التركية العملية ولم تبدأ الحرب بمحاولة القضاء على الشعب الكردي. وهذا كان سينتشر في الشرق الأوسط أيضاً. لكن هذا لم يحصل وبعد ذلك شنوا هجوماً إبادياً ضد الكرد وبدأوا بالمجازر وهجمات التهجير. ستؤدي هذه العملية إلى الضياع على شعوب تركيا بأسرها. حذر السيد أوجلان الدولة التركية في ذلك الوقت بأنه إن تم إيقاف هذه العملية فستكون هنالك عواقب جديدة. قال إنه يمكن حل العملية على الطاولة حتى لو أُريقت الدماء وأوضح أن قضية الشعب الكردي ستحل عن طريق التفاوض على الطاولة. كما أشار إلى أنه يجب إنهاء هذا الخطأ.   

لماذا الأطراف السياسية صامتة؟ يجب أن تتوقف جميع المنظمات الديمقراطية و الحامية للحرية ضد العزلة لكن الوضع ليس على DTK هذا الحال في تركيا ما الأعمال التي ستقومون بها لإنهاء العزلة بصفتكم؟  

لو مهما جرى فإن العزلة وضع مهم من أجل الإنسانية. العزلة تعتبر تعذيباً وهذا معترفٌ به في القانون الدولي والقانون التركي بحد ذاته. بالنظر إلى الأشخاص المدافعين عن الديمقراطية والحرية يرى المرء أنه عندما يتعلق الموضوع بالعزلة المفروضة على السيد أوجلان فإنهم لا يصدرون بياناً واحداً. وهذا يظهر إلى أي مدى هم ديمقراطيون ومدافعون عن الحرية. هذا الصمت غير مقبول.

قرار الحرب أصبح بدايةً للمرحلة المستمرة في تركيا اليوم. يدفع الشعب الكردي الثمن لكن جميع الشعوب التي تعيش في تركيا هي تحت تأثير حرب الدولة التركية تحاول الدولة التركية بنظام الحرب هذا التستر على كافة قذاراتها. وأولئك الذين يتحدثون طوال الوقت عن الديمقرطية ويقولون أنهم يدافعون عن القانون والعدالة لا يتخذون خطوةً واحدة ضد العزلة. يطالبون بالديمقراطية لجهةٍ واحدةٍ فحسب. هذا ليس صحيحاً وهذا الأسلوب خاطىءٌ جداً هذا النهج لا ينفع أحداً.  

نحن لا ننتظر أن تقوم هذه القوى بحماية أفكار السيد أوجلان أو ترحب بها. يجب أن يظهروا ردود فعلهم لكنهم يلتزمون الصمت على الرغم من أنهم يعلمون أن العزلة تعتبر تعذيباً في تركيا وعلى الساحة الدولية أيضاً. عندما يتعلق الموضوع بالسيد أوجلان فإن العقليات الفاشية تلعب دوراً. يقولون هذا لكن عقليتهم تظهر عملياً أن الوضع ليس على هذا الحال. عندما يكون الموضوع هو إمرالي فإن القوى الدولية ولجنة مناهضة التعذيب أيضاً تلتزم الصمت. تستمر العزلة داخل إطار العزلة منذ عام 1999. ولم يقولوا أو يقوموا بأي خطوةٍ علميةٍ أبداً. يقولون أن هذه جريمة ضد حقوق الإنسان لكن هذا مجرد قولٍ فقط. لن تُحل القضية الكردية حتى تُرفع العزلة. لا يمكن التوصل إلى حل من خلال نظام العزلة الدائم هذا وتظهر مشاكل كبيرة أمام تركيا. عندما يتم رفع العزلة ويتولى قائد الشعب الكردي دوره ومهمته فإن مستقبل تركيا سيصبح أيضاً مستقبلاً مشرقاً.      

يشكل نظام العزلة المفروضة على السيد أوجلان أجندتنا الرئيسية. سنعمل على رفع هذه العزلة. والمشكلة الكردية ستُحل برفع العزلة عن السيد أوجلان. وفي هذا السياق سيكون من ضمن أجنداتنا حل القضية الكردية بطرقٍ ديمقراطيةٍ. الفاعل الوحيد في هذا الأمر هو السيد أوجلان. خلال السنوات الست الماضية قالوا عندما وضعوا خطة الإبادة حيّز التنفيذ أنهم سيقومون بإخضاع الكرد. لكن من خضع في هذه المرحلة كان هم بحد أنفسهم. من أوقفوا هذه العمليات ضاقوا ذرعاً أمام نضال الشعب الكردي. من يقولون سننهيهم ونقوم بتصفيتهم يواجهون التصفية. نخطط في مؤتمر المجتمع الديمقراطي للعديد من الأعمال.  

تزايدت المطالبة بتحقيق الحرية لقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان خلال السنوات الأخيرة بشكلٍ أكبر. ولقي صداً واسعاً في جميع أنحاء العالم. ما الذي يظهره لنا هذا الأمر ؟

في هذا الصدد يجب أن نعطي روج آفا مثالاً. وقفت روج آفا أمام مرتزقة داعش بمقاومةٍ وشجاعةٍ كبيرة. وكان هذا بداية هزيمة داعش. لقد طبّق الشعب الكردي هذا النضال في جميع مجالات الحياة في روج آفا في سياق نموذج السيد أوجلان وأيديولوجيته. أسست ثورة روج آفا نفسها على هذا الأساس. ففي روج آفا ليس فقط الشعب الكردي بل جميع الشعوب العربية والسريانية والأرمنية والتركمانية تقوم ببناء الحياة. في مجال الديمقراطية يجب أن ينظر المرء إلى الوحدة الموجودة هناك. تبنّى العالم بأسره مقاومة الشعب الكردي ونضاله بشكلٍ أكبر.

تعرف العالم من خلال هذه المقاومة إلى الشعب الكردي أكثر. وفي الوقت نفسه أُتيحت الفرصة لشعوب العالم لمعرفة قائد هذا النموذج وأفكار السيد عبدالله أوجلان. اليوم يدافع الجميع عن حملة "الحرية لأوجلان" التي طورتها أكبر نقابة بريطانية. لكن مدافعو الحرية في تركيا لا يخرجون أي صوت ضد العزلة. السيد أوجلان ليس شخصاً فحسب. عندما ننظر إلى نموذجه وأفعاله فنحن ندافع عن حرية شعوب العالم والشرق الأوسط. ترى شعوب العالم في هذا النموذج أملاً لها. ويتخذون خطواتٍ جديةً في هذا الصدد.

كما ذكر فإن حل القضية الكردية التي أوصلت بتركيا إلى مستوى الانهيار سيتحقق عن طريق تحقيق الحرية لأوجلان ؟ ما رأيك حول هذا الأمر ؟ 

رأى الجميع طوال الستة سنوات أن القضية الكردية لا يمكن أن تُحل بالحرب والضغوط. القضية الكردية لن تحل بدون السيد أوجلان والأزمة في تركيا تعمق أكثر مع مرور الوقت. يقول الملايين أن السيد أوجلان يمثل إرادتهم. السيد أوجلان ليس شخصاً فحسب بل هو إرداة الشعب. لا يمكن أن تُحل القضية الكردية بدون تحقيق الحرية الجسدية للسيد أوجلان. لو كان الشعب الكردي جسداً فإنّ روح هذا الجسد هو السيد أوجلان. لا يمكن يوماً أن يفترقا. من غير الممكن أن يقوم الإنسان بفصلهما.   

يريدون تشديد العزلة أكثر وإبعاد السيد أوجلان عن الشعب الكردي، لكن هذا غير ممكن. أعطى الشعب الكردي استجابةً كبيرةً في ساحات نوروز. لا يوجد أي طريق أو أسلوب غير الحوار والتفاوض. الشعب الكردي ليس كما كان قبل مئة عام. أصبح الشعب الكردي الآن ذو قوةٍ ونضالٍ منظم. لن تستطيع أية قوة القضاء على نضال ومقاومة الشعب الكردي هذا. يقاوم قائد الشعب الكردي السيد أوجلان ضد نظام العزلة المفروض في إمرالي منذ عام 1999. إن نموذج السيد أوجلان المناهض للأمبريالية والرأسمالية التي تمر بأزمة الآن أصبحت أملاً لشعوب العالم. لا يمكن حل القضية الكردية بطريقةٍ أخرى جربوا ذلك مراتٍ عديدةً في السابق. لكنهم لم ينجحوا.

 يهاجم المستبدون منذ ستة سنوات، حشدوا جميع قوتهم. لكنهم لم ينتصروا. لقد أظهر السيد أوجلان الطريق للجميع. هذا الطريق هو طريق الحوار والتفاوض. لقد فات أوان الحلول الأخرى. "سأبيدهم" ،"أقضي عليهم" مثل هذه المناهج يعمّق الأزمة أكثر. حل القضية الكردية سيفتح الطريق أمام الشعوب في الشرق الأوسط وتركيا. لا يوجد سبيل آخر.

ANHA