قد يموت في أية لحظة.. أم تستغيث لإنقاذ رضيعها المصاب بحثل المادة البيضاء

ينتظر طفل في الحسكة شمال وشرق سوريا دخل عامه الأول مستقبلاً مجهولاً، قد يودي بحياته في أي لحظة، بسبب غياب الإمكانات الطبية المتطورة، وتخاذل المنظمات الدولية العاملة في البلاد.

قد يموت في أية لحظة.. أم تستغيث لإنقاذ رضيعها المصاب بحثل المادة البيضاء
الإثنين 29 تشرين الثاني, 2021   04:45
الحسكة ـ هنار إبراهيم

وتزداد يوماً بعد يوم معاناة الطفل الرضيع، يوسف محمود، مع مرضه النادر "حثل المادة البيضاء"، حيث وصل إلى مرحلة صعبة، إذ يواجه صعوبة في التنفس، والتهابات حادة في الصدر.

ويعاني الطفل، يوسف محمود، ذو العام الواحد، من مرض نادر جداً "حثل المادة البيضاء المتبدل اللون.

مرض حثل المادة البيضاء المتبدل اللون هو اضطراب وراثي نادر يتسبَّب في تراكم المواد الدهنية في الخلايا، وخاصةً في المخ والحبل النخاعي والأعصاب المحيطية. وينتج هذا التراكم عن نقص الإنزيم الذي يساعد في تكسير مواد دهنية تسمى الكبريتيدات.

ويعيش الطفل، يوسف، مع أسرته المؤلفة من خمسة أفراد في حي العزيزة في مدينة الحسكة في شمال وشرق سوريا، وسط أوضاع مادية صعبة، مع أم جليسة مرضه، ووالد يعمل في البناء "عامل بيتون".

واضطرت والدة الطفل يوسف إلى ترك عملها من أجل العناية بطفلها؛ لأنه يحتاج إلى رعاية مستمرة.

وعن مرضه تقول والدته، كيناز محمود "بعد عدة أشهر من ولادته لاحظت أن حجم رأسه يكبر وحركته خفيفة جداً، بالإضافة إلى تشوه في أصابع يده، وفقدانه لكافة حواسه، لتتفاجأ بعد أخذه إلى دمشق وإخضاعه لعدة اختبارات، وتحاليل متطورة، بتشخيص الأطباء أن رضيعها يعاني من فشل في النمو، ونقص في المادة البيضاء، وأن المرض خلقي ونادر جداً، يعرف بـ "حثل المادة البيضاء".

ويحتاج الطفل، محمود يوسف، حسب والدته نقلاً عن الأطباء، إلى عملية زرع الخلايا الجذعية، التي تفتقدها المشافي السورية، وعدم توفر العلاج، مؤكدة، بناء على تأكيدات الأطباء، أن أعمار الأطفال الذين يصابون بهذا المرض محدود جداً.

وقالت والدة الرضيع محمود يوسف "طفلي حسب الأطباء لن يعيش أكثر من 5 سنوات إذا لم تجرَ له العملية المطلوبة، ومعالجته، حيث ستموت خلايا الدماغ تدريجياً، وأتمنى أن يشفى طفلي، حتى لو اضطررت إلى إرساله للخارج بمفرده مع أي جهة تتكفل بمعالجته".

وتناشد أسرة الطفل، يوسف محمود، المنظمات الإنسانية الدولية، تقديم يد العون لطفلها لمعالجة مرضه، الذي بات يعاني من ارتفاع كبير في درجات الحرارة، وصعوبة في التنفس، ويعيش على السوائل الطبية "السيروم".

(أم)

ANHA