في اليوم العالمي للطفل.. منظمة حقوق الإنسان: تركيا حرمت جيلاً كاملاً من التعليم

أوضحت منظمة حقوق الإنسان أن الطفولة، التي أعلنت الأمم المتحدة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن لها الحق في رعاية ومساعدة خاصتين، تعيش أسوأ أيامها، ونوّهت إلى أن الاحتلال التركي ساهم في حرمان جيل كامل من التعليم عبر عدوانه على شمال وشرق سوريا.

في اليوم العالمي للطفل.. منظمة حقوق الإنسان: تركيا حرمت جيلاً كاملاً من التعليم
السبت 20 تشرين الثاني, 2021   09:00
مركز الاخبار                 

أدلت منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة ببيانٍ إلى الرأي العام بمناسبة اليوم العالمي للطفل، قرئ من قبل الرئيس المشتركة للمنظمة, أفين جمعة، أمام مقر المنظمة في مدينة قامشلو، بحضور عدد من أعضاء المنظمة والحقوقيين.

ورفع المشاركون في قراءة البيان يافطات كتب عليها "لنعمل من أجل كل طفل"، و"أطفالنا قادة المستقبل"، و "توفير الراحة والأمان للأطفال زمن الحرب واجب الجميع"، و "لكل طفل كل الحق".

وجاء في البيان: "يعيش العالم الآن مجدداً، الذكرى السنوية لليوم العالمي للطفل، والمخاطر الكبيرة على الطفل والطفولة على قدم وساق وتعصف بهما من كل الاتجاهات بلا هوادة... خلافاً لما هو معلن في ميثاق الأمم المتحدة عام 1945 والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966، لا سيما المادتين /33و 34/ من العهد الأول، والمادة /10/ من العهد الثاني واتفاقية حقوق الطفل العالمية لعام 1990.".

وأكد البيان "أن الطفولة التي أعلنت الأمم المتحدة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن لها الحق في رعاية ومساعدة خاصتين، تعيش أسوأ أيامها خلال الحروب التي تعيشها العديد من الدول، وأن الخير الذي وضعته النظم الأساسية والصكوك ذات الصلة للوكالات المتخصصة والمنظمات الدولية مبدأً وهدفاً لها قد تحول إلى أقصى درجات الشر".

ونوّه البيان إلى أن: "السبب المباشر يكمن في غياب المعادلة الأممية المتمثلة في تواخي منظمة الأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية ذات الشأن لجهة المتابعة والمساءلة وخرق الدول الأطراف لتعهداتها في كل ما له علاقة بالطفل والطفولة... وحتى لا نذهب بعيداً في هذا المجال. نقف عند الحالة الناجمة عن التدخل التركي في سوريا منذ مطلع عام 2018 ولتاريخه... حيث أخذ التدخل التركي شكل العدوان على عفرين اعتباراً من 20/1/2018م ثم شكل الاحتلال المباشر لعفرين في 18/3/2018 م وكيف نالت الهجمات المباشرة من أهداف بموجب القانون الدولي، بما فيها أماكن تتسم عموماً بوجود كبير للأطفال، مثل المدارس والمستشفيات، بدءاً من عفرين وانتهاءً بتل أبيض ورأس العين، وكانت النتائج فضلاً عن القتل حرقاً بالقوة المفرطة والكيميائية المحظورتين، خطف الأطفال والإتجار بهم وتجنيدهم وحرمانهم من الوالدين واحتجازهم وحبسهم ونفيهم وتعذيبهم وحرمانهم من كل الحقوق المنصوص عليها وطنياً ودولياً، وبالأخص حق التعلم الذي أصبح سراباً بعيداً عن منال جيل كامل، لا يزال الأحياء منه يعيشون قسوة التهجير القسري في الخيام وفي بيوت الصفيح والعراء بحكم العدوان والاحتلال وانعدام الحق في الحفاظ على الهوية، بما في ذلك الجنسية والاسم والصلات العائلية".

وأكدت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، عبر بيانها، أن حقوق الأطفال تتطلب حماية خاصة، بالقول: "إننا إذ نؤكد من جديد أن حقوق الأطفال تتطلب حماية خاصة وتستدعي الاستمرار في تحسين حالة الأطفال دون تمييز, فضلاً عن تنشئتهم وتربيتهم في كنف السلم والأمن, وإذ نشعر بالجزع لما للمنازعات من تأثير ضار ومتفشٍ على الأطفال ولما لهذا الوضع من عواقب في الأجل الطويل على استدامة السلم والأمن والتنمية, نجدد مناشدتنا لمنظمة الأمم المتحدة وكافة المنظمات المعنية بالطفل والطفولة أن تبادر سريعاً إلى القيام بواجباتها إزاء ما حصل ويحصل بحق جيل كامل في سوريا؛ بسبب العدوان والاحتلال والتغيير الديمغرافي والتطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية والإرهاب وجرائم حرب من جهة واحدة حتى لا تفقد الشعوب ثقتها بدور هذه المنظمات".

(ف)

ANHA