​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الشتاء" معاناة حقيقية يعيشها مهجرو سري كانيه وسط تقاعس المنظمات الدولية

تَنتظرْ مهجري سري كانيه في المخيمات، معاناة شديدة الوطأة بحلول فصل الشتاء، لتضاف إلى معاناتهم الأكبر المتمثلة بتهجيرهم عن أراضيهم بعد احتلالها من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وسط تقاعس المنظمات الإنسانية الدولية عن أداء واجبها حيالهم.

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الشتاء" معاناة حقيقية يعيشها مهجرو سري كانيه وسط تقاعس المنظمات الدولية
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الشتاء" معاناة حقيقية يعيشها مهجرو سري كانيه وسط تقاعس المنظمات الدولية
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الشتاء" معاناة حقيقية يعيشها مهجرو سري كانيه وسط تقاعس المنظمات الدولية
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الشتاء" معاناة حقيقية يعيشها مهجرو سري كانيه وسط تقاعس المنظمات الدولية
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الشتاء" معاناة حقيقية يعيشها مهجرو سري كانيه وسط تقاعس المنظمات الدولية
الجمعة 19 تشرين الثاني, 2021   03:10
الحسكة ـ هنار إبراهيم

مع حلول فصل الشتاء، حيث الظروف المناخية القاسية في منطقة شمال وشرق سوريا، المعروفة بمناخها الجاف، تزداد معاناة المهجرين عن مناطقهم جراء احتلال تركيا ومرتزقتها.

ولا يملك المهجرون في المخيمات سوى خيمة صغيرة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، كما حال مهجري منطقة سري كانيه ضمن مخيمات مدينة الحسكة في شمال وشرق سوريا.

/ar/uploads/files/2021/11/18/201414_nalyn-azw.webp

وتصف المهجّرة من مدينة سري كانيه المحتلة نالين عزو، القاطنة في مخيم واشو كاني وضعهم مع حلول فصل الشتاء بالسيء، قائلة لوكالتنا: "في الشتاء نحتاج إلى الكثير من المستلزمات ومنها خيم تقينا البرد، وكما ترون ليس لدينا سوى خيم قديمة وبالية، ولا نملك معدات للتدفئة، ولا ملابس شتوية للأطفال والنساء".

وانتقدت نالين عزو المنظمات على تقصيرها في تقديم المساعدات للمهجرين، وقالت: "المنظمات تزورنا دون أن تقدم حتى المستلزمات الأساسية التي تحتاجها أي خيمة؛ لا يقدمون سوى بعضاً من مواد التنظيف"، مطالبة المنظمات الإنسانية بتقديم الدعم اللازم لمهجري سري كانيه الذين هجّروا من منازلهم جراء هجمات جيش الاحتلال التركي على المنطقة.

وكان الآلاف من الأهالي قد أجبروا على الخروج من منازلهم، إبان هجوم دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها من "الجيش الوطني السوري" على منطقة سري كانيه في شمال وشرق سوريا في الـ9 من شهر تشرين الأول 2019.

وتحولت أكثر من 80 مدرسة في مدينة الحسكة إلى مراكز لإيواء المهجرين، مما تسبب بضغط على المدارس وتوقّف العملية التعليمية، لذلك اضطرت الإدارة الذاتية لإنشاء مخيمات تؤوي المهجّرين.

ويقطن مهجرو سري كانيه اليوم في مخيمات افتتحتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أولها مخيم واشو كاني الذي افتتح في تشرين الثاني 2019، في بلدة توينة، يؤوي ما يقارب 15 ألف شخص من مهجري سري كانيه، ومخيم "سري كانيه" الذي افتتح في الـ 16 من آب 2020 في حي الطلائع شرق مدينة الحسكة، يؤوي كذلك 11895.

/ar/uploads/files/2021/11/18/201343_hlymh-synw.webp

وقالت حليمة سينو القاطنة في مخيم واشو كاني، لوكالتنا: "منذ سنتين ونحن نعيش تحت هذه الخيمة المهترئة، لم يتم تغييرها حتى هذا الوقت، ومع حلول الشتاء لا يمكن المكوث تحتها، لأنها لا تقينا من الأمطار في حال هطولها، ولا من البرد القارس".

/ar/uploads/files/2021/11/18/201245_alidary-lmkhym-washw-kany-brzan-abd-allh.webp

فيما بيّن الإداري في مخيم واشو كاني برزان عبد الله، أن المهجرين في المخيم بحاجة للكثير من المستلزمات وفي مقدمتها "خيم، أغطية، ألبسة شتوية"، لمواجهة فصل الشتاء.

ومع بدء أولى الهطولات المطرية خلال الأيام القليلة الماضية، تحوّلت الطرق ومحيط الخيم إلى أرضية طينية، مما يوضح ما ينتظر المهجرين في المخيم خلال الشتاء، في ظل تقاعس المنظمات الدولية.

ويشهد مخيما "واشو كاني، وسري كانيه" اللذان يؤويان مهجري منطقة سري كانيه في شمال وشرق سوريا، تقاعساً من المنظمات الإنسانية والدولية في تقديم المساعدات للمهجرين في المخيمين حسب ما أفاد به المهجرون.

/ar/uploads/files/2021/11/18/201359_mhmd-khdhyr.webp

ويؤكد المهجر محمد خضير من مهجري مدينة سري كانيه، والقاطن الآن في مخيم واشو كاني، على غياب المنظمات الإنسانية عن المخيم الذي يقطنه، قائلاً: "المنظمات الإنسانية لم تقم بتقديم المساعدات للمهجرين".

مشيراً إلى ضرورة تحمّل هذه المنظمات مسؤولياتها حيال المهجّرين في المخيمات، وتقديم العون لهم. 

وحول ذلك، أكد الإداري في مخيم واشو كاني برزان عبد الله، أن المنظمات الإنسانية والدولية لم تتدخل لمساعدة مهجري سري كانيه في مخيمي "واشو كاني وسري كانيه"، على عكس باقي المخيمات في شمال وشرق سوريا، في إشارة منه إلى مخيمات تحتجز عوائل لمرتزقة داعش.

ونوّه عبد الله أن عدم قيام المنظمات الدولية الإنسانية بمسؤولياتها يعود إلى عدم حصولها على الموافقة من الدول الداعمة لها، في إشارة إلى تبعية هذه المنظمات للدول ومصالحها.

وطالب عبدالله المنظمات الدولية بأداء مسؤولياتها حيال المهجرين وتخفيف معاناتهم عبر توفير احتياجاتهم.

/ar/uploads/files/2021/11/18/212604_reys-mktb-shuwn-allajeyn-walnazhyn-fy-shmal-wshrq-swrya.webp

وعن معاناة الأهالي وواقع المنظمات، قال رئيس مكتب شؤون اللاجئين والنازحين في شمال وشرق سوريا، شيخموس أحمد، لوكالتنا: "المنظمات العاملة في مخيمات مهجري سري كانيه، وكذلك كري سبي/ تل أبيض هي عبارة عن منظمات محلية، إمكانياتها محدودة، ولا تفي بالغرض".

ولا تغطي إمكانيات الجمعيات المحلية، وكذلك الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا المحدودة، احتياجات المهجرين في المخيمات، حسب شيخموس أحمد، الذي أرجع الأمر إلى إغلاق معبر تل كوجر/ربيعة الذي كان يغذّي المنطقة بالمواد والمساعدات الإنسانية لتأمين احتياجات النازحين والمهجّرين.

وأكد شيخموس أحمد أن هناك خطط وبرنامج عمل قيد التجهيز، من قبل الإدارة الذاتية والجمعيات والمنظمات المحلية العاملة في المنطقة لتغطية النواقص، وتخطي الصعوبات في المخيمات، وتخديمها ودعمها بشكل أكبر.

الأمم المتحدة لا تستجيب لاحتياجات المهجرين

وتأسّف شيخموس أحمد لعدم استجابة الأمم المتحدة، بعد اجتماعهم الأخير مع ممثلين عن الأخيرة لدعم المنظمات والجمعيات المحلية العاملة في المنطقة، قائلاً: "كان هناك لقاء مباشر مع ممثلي الأمم المتحدة حول دعم المنظمات العاملة في المنطقة، ومع الأسف حتى الآن لا توجد استجابة منهم".

ويعود السبب الرئيس لتقصير المنظمات الدولية والإنسانية في مخيمات مهجري سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، إلى تقصير الأمم المتحدة كونها الجهة الرسمية التي تدعم النازحين والمهجّرين مقارنة بالمناطق الأخرى، حسبما قال رئيس مكتب شؤون اللاجئين والنازحين في شمال وشرق سوريا.

ولفت شيخموس أحمد إلى أن المنظمات الدولية العاملة في المنطقة تقدّم الاستشارات والدعم النفسي فقط، مناشداً إياها مجدداً والأمم المتحدة، لدعم المهجّرين والنازحين في مخيمات شمال وشرق سوريا وإعادة فتح معبر تل كوجر.

(أم)

ANHA