​​​​​​​صحف عربية: جرعات التطبيع العربي مع دمشق تنتظر مقابلًا وواشنطن تتعامل بطريقة مزدوجة مع أزمة السودان

تنتظر الدول العربية التي قدمت لحكومة دمشق جرعات من التطبيع خطوات مقابلة قبل الإقدام على عودة دمشق إلى حضن الجامعة العربية، في حين لجأت الإدارة الأميركية إلى التعامل مع الأزمة السودانية بطريقة مزدوجة للتوصل إلى تفاهمات تمنع انفلات الأوضاع وتعيد الاعتبار للقوى المدنية.

​​​​​​​صحف عربية: جرعات التطبيع العربي مع دمشق تنتظر مقابلًا وواشنطن تتعامل بطريقة مزدوجة مع أزمة السودان
​​​​​​​صحف عربية: جرعات التطبيع العربي مع دمشق تنتظر مقابلًا وواشنطن تتعامل بطريقة مزدوجة مع أزمة السودان
​​​​​​​صحف عربية: جرعات التطبيع العربي مع دمشق تنتظر مقابلًا وواشنطن تتعامل بطريقة مزدوجة مع أزمة السودان
الأربعاء 17 تشرين الثاني, 2021   05:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى التطبيع العربي مع حكومة دمشق والشأن السوداني، إلى جانب ملف الإخوان وإدراجهم على القائمة السوداء أميركيًّا.

سقف «التطبيع» مع دمشق... ومآلاته

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد جرعات «التطبيع العربي» الأخيرة مع دمشق، هناك توقعات من دول عربية رئيسة لـ«خطوات سورية» قبل الإقدام على مبادرة سياسية أكبر تتمثل بعودة دمشق إلى الجامعة العربية خلال القمة العربية المقررة في الجزائر في ربيع العام المقبل.

وعُقدت في الأيام الماضية، سلسلة لقاءات علنية وغير علنية بين مسؤولين عرب وأجانب لبحث الملف السوري للبحث عن تنسيق بين الأطراف المنخرطة «كي لا يكون التطبيع مجانيًّا»، حيث جرى وضع سلسلة أفكار على مائدة الدول العربية الأساسية.

وبالنسبة إلى هذه الدول، فإنها ترى أنها قامت بـ«الخطوة الأولى» مع دمشق، وبالتالي فهي تنتظر «خطوات سورية مقابلة»، قبل أن يمضي قطار التطبيع إلى محطاته المقبلة، وتتعلق التوقعات العربية الفردية أو الجمعية بثلاثة مستويات:

الأول، ملفات سورية، مثل التعامل الإيجابي مع العملية السياسية واجتماعات اللجنة الدستورية التي يجري التفكير الأممي بعقد جولتها السابعة في 13 الشهر المقبل بتسهيل من المبعوث غير بيدرسن، ومع ملف عودة اللاجئين والمعتقلين والنازحين، وانتهاءً بتطبيق القرار 2254.

الثاني، توقعات جيوسياسية، تخص الوجود الإيراني في سوريا والتوغل التركي في شمالها واحتمالات فتح أقنية بين تل أبيب ودمشق. لم تعد المطالب تركز على إخراج إيران بشكل كامل من سوريا، بل تدور التوقعات على تخفيف الدور الإيراني وإعادة تعريفه أو تذويبه، بالإضافة إلى تراجع تقديم سوريا دعم لوجيستي - عسكري - تدريبي لإيران في ملفات أخرى تخص دولًا عربية.

وتنطبق واقعية التوقعات ذاتها على الدور التركي الذي بات مستقبله مرتبطًا بالتفاهمات بين موسكو وأنقرة (وطهران)، حيث تبدي دول عربية استعدادها لتقديم دعم سياسي للحكومة السورية للعودة إلى «الحضن العربي»، لكنها تتردد قبل تقديم دعم عسكري باعتبار أن عواصم عربية عدة فتحت مشاورات مع أنقرة تخص أمورًا ثنائية وإقليمية، وليست بصدد الدخول في مواجهة عسكرية.

أما بالنسبة إلى إسرائيل، فهناك رهان لدى بعض الدول على تقريب دمشق من تل أبيب على أمل إبعادها عن طهران، مدعوم برهان على التنسيق العميق بين روسيا وإسرائيل ضد الوجود العسكري الإيراني في سوريا.

الثالث، مستوى ثنائي، يخص تعاون دمشق في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة وضبط الحدود مع الأردن، ووقف تهريب المخدرات إلى الدول العربية سواء من حدود الأردن أو من الموانئ السورية واللبنانية، بالإضافة إلى التعاون بعدم تقديم «دفعات إضافية» من اللاجئين إلى الدول الجوار.

أميركيًّا، لم تمنع واشنطن الدول العربية من التطبيع مع دمشق، وهي تطلب من هذه الدول الحصول على «تنازلات سورية» داخلية أو جيو سياسية مع تذكيرها بـعقوبات «قانون قيصر». لكن واشنطن، في الوقت نفسه، أبلغت دولًا أوروبية بضرورة الحفاظ على «اللاءات الثلاث»: لا لتمويل إعمار سوريا، لا لفك العزلة، لا لرفع العقوبات قبل تحقيق تقديم بالعملية السياسية وفق 2254".

واشنطن والخرطوم.. يد تفاوض وأخرى تضغط

سودانيًّا، قالت صحيفة العرب: "لجأت الإدارة الأميركية إلى التعامل مع الأزمة السودانية بطريقة مزدوجة، ففي الوقت الذي لوّحت فيه بممارسة ضغوط سياسية ولوحت بقطع مساعدات اقتصادية، أوفدت مسؤولة رفيعة إلى الخرطوم لإجراء مفاوضات للتوصل إلى تفاهمات تمنع انفلات الأوضاع وتعيد الاعتبار للقوى المدنية.

وانخرطت مولي في، مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، في لقاءات مع عدد من كبار القادة العسكريين وممثلين عن قوى الحرية والتغيير، الإثنين والثلاثاء، بهدف الدفع نحو حل الأزمة دون خسائر مادية أو معنوية تتكبدها واشنطن.

ووجّه البرهان صفعة لواشنطن، عندما اتخذ إجراءاته ضد القوى المدنية بعد مغادرة المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان للخرطوم بساعات قليلة، وهو ما فهم منه البعض أيضًا أن البرهان حصل على “ضوء أخضر” من فيلتمان.

ويضيف المراقبون أن سياسة الأداتين، الحوار والضغوط، التي تستعملها واشنطن مناسبة للأوضاع الحرجة التي يعيشها السودان؛ لأن الاقتصار على الأولى ربما يفقد الإدارة الأميركية مصداقيتها لدى القوى المدنية في المجال الديمقراطي إذا لم تتمكن من ضبط الأوضاع وعودتها إلى ما سبق أن كانت عليه، والتمسك بالثانية فقط قد يدفع قائد الجيش نحو تطوير العلاقات مع كل من روسيا والصين".

«الإخوان» على أبواب القائمة السوداء في أميركا

أما صحيفة الاتحاد الإمارتية فقالت: "يُشكل مشروع القانون الذي قُدِّمَ للكونغرس لتصنيف جماعة «الإخوان» على قائمة التنظيمات الإرهابية في الولايات المتحدة، مؤشرًا جديدًا على تزايد إدراك المُشرّعين الأميركيين للخطر الذي يمثله هذا التنظيم الدموي على مصالح بلادهم من جهة، والأمن الإقليمي والدولي من جهة أخرى.

والمشروع الذي تقدم به عضوا الكونغرس، السيناتور تيد كروز والنائب ماريو دياز بالارات، يحظى بدعم كثير من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ممن أكد العديد منهم، ضرورة الإسراع بوضع «الإخوان» على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية، وما يترتب على ذلك من فرض عقوبات صارمة على هذه الجماعة الإرهابية، وهو ما سيقود بالتبعية إلى الحد من قدرتها، على مواصلة أنشطتها التخريبية ونشر أيديولوجيتها المفعمة بالكراهية والتحريض على العنف.

وشدد هؤلاء على أهمية ما ينص عليه مشروع القانون، من إلزام وزارة الخارجية الأميركية، بتقديم تقرير إلى الكونغرس حول ما إذا كانت المعايير القانونية اللازمة لتصنيف مجموعة ما على أنها تنظيم إرهابي، تنطبق على «الإخوان» أم لا، وهو التصنيف الذي سيوجب، حال إعلانه رسميًّا، اتخاذ الولايات المتحدة، إجراءات تستهدف تجفيف منابع تمويل الجماعة.

واعتبر محللون غربيون، أن إقدام كروز على طرح هذا المشروع من جديد، بعدما سبق له تقديمه من قبل أعوام 2015 و2017 و2020، يعكس تزايد الزخم الحالي الذي تشهده الساحة الأميركية، لتجريم أنشطة «الإخوان» داخليًّا، واستباق أي محاولات قد تسعى إدارة جو بايدن للقيام بها، للتواصل مع الجماعة، أو القوى والشخصيات المرتبطة بها في الشرق الأوسط".

(د ع)