الأمن السوداني يطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في الخرطوم

وسط غضب عارم تشهده الشوارع السودانية، أطلقت قوات الأمن السوداني قنابل الغاز المسيل للدموع على عشرات المتظاهرين المنددين باستيلاء العسكر على الحكم، وذلك في كل من العاصمة والضاحية الشمالية الغربية لها أم درمان.

الأمن السوداني يطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في الخرطوم
السبت 13 تشرين الثاني, 2021   11:59
مركز الأخبار

وأطلقت قوات الأمن السودانية، اليوم السبت، قنابل الغاز المسيل للدموع، باتجاه عشرات المتظاهرين الرافضين للاستيلاء العسكري على الحكم في الخرطوم وأم درمان، الضاحية الشمالية الغربية للعاصمة السودانية، بحسب فرانس برس.

ويتظاهر مئات المعارضين في السودان، السبت، وسط انتشار عسكري كثيف بالخرطوم، في يوم مصيري للشارع الذي يريد إثبات نفسه.

وانتشر منذ الصباح الباكر في شوارع الخرطوم وأمّ درمان جنود وقوات الدعم السريع بكثافة، وسدّوا الجسور التي تربط العاصمة بضواحيها وتتقاطع مع المحاور الرئيسة.

واحتشد مئات السودانيين في منطقة الكلاكلة جنوب الخرطوم، في مواكب متحركة باتجاه منطقة الصحافة، إيذاناً ببدء التظاهرات التي دعا إليها تجمّع المهنيين السودانيين وبعض القوى السياسية الأخرى.

وردد المتظاهرون هتافات تطالب باستعادة الحكم المدني، وإطلاق سراح رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وتأتي هذه التظاهرات، استجابة لدعوات الأحزاب والقوى المهنية والثورية، احتجاجاً على إعلان الفريق أول عبد الفتاح البرهان تشكيل المجلس السيادي الجديد.

وكان البرهان قد أعلن في 25 تشرين الأول / أكتوبر حال الطوارئ في البلاد، وحلّ مجلس السيادة الذي كان يترأسه، والحكومة برئاسة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك الذي أوقف لفترة وجيزة، قبل الإفراج عنه لينتقل إلى منزله، حيث وُضع قيد الإقامة الجبرية. كما أوقف معظم وزراء الحكومة من المدنيين وبعض النشطاء والسياسيين.

ومنذ إعلان هذه القرارات، تشهد البلاد، وخصوصاً العاصمة، موجة من التظاهرات.

وخلال الساعات الماضية، تصدرت دعوات التظاهر مواقع التواصل الافتراضي في السودان، وأصبحت أوسمة: "مليونية 13 نوفمبر"، "الردة مستحيلة" الأكثر انتشاراً على مواقع التواصل.

كما انتشرت تغريدات تحت عنوان "اللاءات الثلاث" (لا شراكة، لا تفاوض، لا شرعية).

وشكّل البرهان، الخميس، مجلس سيادة انتقالية جديدة، استبعد منه 4 ممثلين لقوى الحرية والتغيير، التحالف المدني المنبثق من الانتفاضة التي أسقطت عمر البشير عام 2019.

واحتفظ البرهان بمنصبه رئيساً للمجلس. كما احتفظ الفريق أول محمّد حمدان دقلو، قائد قوة الدعم السريع المتهم بارتكاب تجاوزات إبان الحرب في دارفور وأثناء الانتفاضة ضد البشير، بموقعه نائباً لرئيس المجلس. وتعهّدا بأن يُجريا "انتخابات حرةّ وشفافة" في صيف العام 2023.

ولم تُرضِ الوعود المعارضة التي قوّضتها مئات الاعتقالات التي استمرت السبت، بحسب ما أكّدت النقابات ومنظمات مؤيدة للديمقراطية.

(ل د)