تحضيرات لجولة أستانا.. هل هناك ارتباط بين التصعيد في جنوب إدلب وشمال وشرق سوريا؟

يعود الحديث عن اجتماعات أستانا إلى الواجهة من جديد، حيث أعلن وزير خارجية كازاخستان أنه قد يتم عقد الجولة الـ 17 من اجتماعات أستانا، وسط ترويج روسي لذلك، وذلك في ظل تسخين للأوضاع في جنوب إدلب وشمال وشرق سوريا. فهل ستحدث الصفقة؟ أم سيفشل ضامنو أستانا مجددًا؟

تحضيرات لجولة أستانا.. هل هناك ارتباط بين التصعيد في جنوب إدلب وشمال وشرق سوريا؟
الأربعاء 10 تشرين الثاني, 2021   05:37
مركز الأخبار

وأعلن وزير خارجية كازاخستان، مختار تلوبردي، اليوم، أنه قد يتم عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول المتدخلة في سوريا التي تطلق على نفسها اسم "الدول الضامنة" بشأن سوريا (روسيا، تركيا وإيران)، الشهر المقبل.

وقال الوزير الكازاخستاني: "نحن في انتظار تأكيد جميع المشاركين استعدادهم للحضور في منتصف كانون الأول. لقد أرسلنا دعوة، ونحن متفقون على الشكل. لم تتم الموافقة على القضايا المدرجة على جدول الأعمال".

ولفت الوزير إلى أن هناك "إمكانية عقد اجتماع لوزراء خارجية (الدول الضامنة) في إطار الاجتماع المقبل لمسار أستانا قيد الدراسة ننتظر تأكيدًا من جميع الأطراف".

وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس الثلاثاء، أنه من المقرر عقد لقاء في صيغة أستانا حول سوريا في شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وتعقد ما تسمى الدول الضامنة لمسار أستانا اجتماعها الـ17 بحضور الوفدين الشكليين لحكومة دمشق ومرتزقة تركيا الذين يعتبرون كمتفرجين وشاهدين على ما يتم التوافق عليه دون أن يكون لهم أي قرار.

وكانت الجولات الـ 16 الماضية عبارة عن اجتماعات عسكرية بواجهة سياسية قسمت سوريا إلى مناطق نفوذ ووزعت المصالح بين هذه الدول الثلاثة.

وفي الجولة الرابعة من هذه الاجتماعات، توصلت هذه الدول إلى اتفاقية ما تسمى خفض التصعيد وتم تقسيم المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المرتزقة إلى أربع مناطق سُميت بمناطق "خفض التصعيد".

وعلى الرغم من هذا الاسم، إلا أن هذه الاتفاقية كانت عبارة عن ضمانة روسية لقوات حكومة دمشق فيما يضمن الاحتلال التركي لمرتزقته.

وعبر هذه الاتفاقية كانت تركيا تأمر مرتزقتها في المناطق السورية بعدم دعم المناطق التي تشن عليها دمشق بدعم روسي هجومًا ثم تقوم روسيا بفرض تسويات على هذه المناطق، في المقابل أخذت تركيا الضوء الأخضر لاحتلال مناطق سورية.

وتعقد روسيا وتركيا اتفاقات بين الحين والآخر؛ من أجل ضمان سيطرتها على المناطق السورية، وتجريان عمليات مقايضة بين المناطق السورية وإجراء تغييرات ديموغرافية فيها لتتناسب مع مصالحهم وأهدافهم.

وفي وقت كانت قوات حكومة دمشق وبدعم روسي تشن هجمات على الغوطة في ريف دمشق شن الاحتلال التركي هجومًا على مدينة عفرين.

كما حدثت صفقة أخرى بين روسيا وتركيا حيث سيطرت قوات دمشق بدعم روسي على بعض من أرياف إدلب وحلب في المقابل احتلت تركيا ومرتزقتها سري كانيه وكري سبي.

تسخين في جنوب إدلب وشمال وشرق سوريا

وبالتوازي مع تتالي اجتماعات أستانا، وضم مناطق ما تسمى خفض التصعيد الثلاث إلى سيطرة دمشق، وطرد المجموعات المرتزقة عبر الباصات الخضراء إلى منطقة "خفض التصعيد الرابعة، تتكثف تحركات كل من روسيا وتركيا بشأن الوضع في إدلب التي تريد روسيا أن تتقدم فيها قوات دمشق وتبسط سيطرتها على ما تبقى من ريف إدلب الجنوبي، كما تسعى تركيا لشن هجمات احتلالية على مناطق شمال وشرق سوريا.

فهل ستحدث مقايضة جديدة بين جنوب إدلب وشمال وشرق سوريا بتوقيع شهود من حكومة دمشق ومن أطلقوا على نفسهم يومًا أسم المعارضة قبل أن يتحولوا إلى مرتزقة لدى تركيا يخدمون أجنداتها؟

(ي ح)