صحف عربية: روسيا وأميركا توسعان تحركاتهما في شمال وشرق سوريا وخطط بديلة لتركيا في إفريقيا

قالت تقارير إن الولايات المتحدة الأميركية وروسيا قد وسّعتا تحركاتهما في شمال وشرق سوريا، فيما تسربت فيديوهات تضمنت معلومات عن خطط تركيا البديلة في أفريقيا لإكمال مشروع الإسلام السياسي من شأنها أن تكرّس ريبة القاهرة تجاه أنقرة.

صحف عربية: روسيا وأميركا توسعان تحركاتهما في شمال وشرق سوريا وخطط بديلة لتركيا في إفريقيا
الأربعاء 10 تشرين الثاني, 2021   05:14
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى التحركات الأميركية والروسية في شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى تحركات تركيا في إفريقيا، إلى جانب الوضع الليبي.

أميركا وروسيا توسّعان تحركاتهما العسكرية شمال شرق سوريا

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وسّعت واشنطن وموسكو تحركاتهما العسكرية شمال وشرق سوريا، وشهدت محافظة الحسكة بريفها الشمالي وصول قوة من الجيش الأميركي ورتل عسكري إلى بلدة تل تمر؛ تمهيدًا لإنشاء قاعدة جديدة لها، في وقت نفذت المروحيات الروسية تدريبات عسكرية بالأسلحة الحية في مطار القامشلي، بعد وصول طائرة حربية وعدد من الطائرات القتالية من طراز «سوخوي - 35»، وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، أن خطوط التّماس في تل تمر بالحسكة وعين عيسى بالرقة والطريق الدولي السريع (إم 4)، شهدت تعزيزات استفزازية وتحشيدًا من قِبل الفصائل السورية المدعومة من تركيا، وأكدت التزامها باتفاقات خفض التصعيد".

وأضافت: "في بلدة تل تمر، وصلت قوة من الجيش الأميركي ورتل عسكري وعربات همبر إلى مركز البلدة، وتوجهت نحو مدرسة مصعب بن نمير والثانوية الصناعية وتجولوا سيرًا على الأقدام، وتبادلوا الحديث مع سكان المنطقة، وتمركزوا لأكثر من ساعة في دوار السوق الرئيسة، وقالت مصادر عسكرية من «مجلس تل تمر العسكري»، إن القوات الأميركية كثفت دورياتها في تل تمر، بالتزامن مع التصعيد التركي بشن هجوم عسكري على مواقع قوات «قسد» وتنوي إنشاء قاعدة ثالثة في المنطقة".

وأشارت إلى أن "القوات الأميركية سيّرت دورية عسكرية في ريف مدينة المالكية (ديرك) الواقعة أقصى شمال شرق الحسكة، وتقع بالقرب من المعبر الحدودي «سيمالكا» مع إقليم كردستان العراق، تألفت من 4 مدرعات، انطلقت من مطار روباريا الزراعي الذي تتخذه قاعدة عسكرية لها تضم مهبطاً للطيران، بالتزامن مع تحليق حوامتين روسيتين في المجال الجوي للمنطقة".

أما في مدينة قامشلو، فقالت الصحيفة: "شهد مطارها المدني مناورات وطلعات جوية مكثفة نفذتها المروحيات الروسية، وأجرت تدريبات عسكرية بالأسلحة الحية ومشاركة مروحيات قتالية؛ الأمر الذي أثار ذعر سكان المنطقة القاطنين بالقرب منها".

ميدانيًّا، قال المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، إن "مناطق التّماس وخطوط الجبهة شهدت تحركات عسكرية وصفوها بالاستفزازية، وذكرت في بيان نُشر على موقعها الرسمي إلى قيام الفصائل السورية الموالية لتركيا برفقة القوات التركية، تحشيد قواتها وتعزيز مواقعها في نقاط التّماس بريف مدينة رأس العين الجنوبي بالحسكة، وريف تل أبيض الغربي الجنوبي في الرقة، وانسحب جزء إلى مدينة منبج في ريف حلب الشرقي".

جماعة الإخوان تضرب علاقة أنقرة بالقاهرة وتفضح أنشطتها في أفريقيا

وبخصوص التحركات التركية في أفريقيا، قالت صحيفة العرب: "لم يكشف الفيديو الذي بثه قيادي إخواني هارب إلى تركيا جديدًا؛ بشأن الخلافات داخل التنظيم، لكنه فضح الكثير بشأن ما يتعلق بخطط تركيا البديلة في أفريقيا لإكمال مشروع الإسلام السياسي، وربما محاصرة مصر ودول عربية أخرى، في الفضاء الإفريقي الحيوي".

واعترف القيادي الهارب، محمد العقيد، في فيديو مصور نشره على صفحته في فيسبوك، الإثنين، في سياق عرضه لخيانات جرت داخل الإخوان بتسليم بعضهم للأمن المصري عن طريق وشايات من خصومهم داخل الجماعة، بوجود تنسيق بين الجماعة ومسؤولين أتراك في الصومال وأن التنظيم له شراكات مالية واستثمارية مع أنقرة في صوماليا لاند.

وأوضح أن الفيديو مخصص للرد على تسريب نشره القيادي أحمد مطر من جبهة محمود حسين (جبهة إسطنبول) الذي اتهم جبهة لندن - بقيادة إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد العام للجماعة- بتشكيل جناح سري وأنها امتداد للقيادات القطبية التكفيرية، فيما كان الأهم هو تطرقه إلى الأنشطة التركية الإخوانية المشتركة في عمق أفريقيا، وهي من المرات النادرة التي يتم فيها الحديث عن هذه الشراكة الخفية عن العيون.

وكشف العقيد - وهو محكوم عليه بالإعدام من قبل القضاء المصري في ثلاث قضايا مرتبطة بالتخابر مع جهات خارجية - أن من يدير استثمارات التحالف الحركي والاقتصادي القائم بين أنقرة والتنظيم الدولي للإخوان هو القيادي الإخواني عبدالرحمن الشواف الذي عمل سابقًا مستشارًا للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ومن يدير أنشطة الإخوان في أفريقيا انطلاقًا من السودان القيادي الإخواني محمد الحلوجي.

وعكس توقيت البث رغبة استباق قيادات هاربة إلى تركيا خطوة تسليم عناصر إخوانية لمصر بالتنسيق مع المخابرات التركية، بغرض التهدئة مع القاهرة على حساب إحدى الجبهتين المتصارعتين، حيث لم يَسُق القيادي الإخواني فقط كالمعتاد قصص خيانات القادة لبعضهم بعضًا، إنما تطرق إلى تفاصيل جديدة عن الجماعة وعلاقاتها الدولية واستثماراتها في الصومال والسودان وعموم أفريقيا تحت إشراف ورعاية تركيا.

وقصدت الجهة التي تقف وراء بث الفيديو في هذا التوقيت ضرب مسار إعادة العلاقات التركية – المصرية والتي خططت لها أنقرة لتظهر كما لو كانت تحولًا استراتيجيًّا أوسع لمواجهة عزلتها المتزايدة.

مادة دستورية تبدد حلم الدبيبة برئاسة ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أنهت المادة 12 من قانون انتخاب الرئيس الصادر عن مجلس النواب الليبي، تطلعات رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة للمنافسة على الرئاسة، وقطعت من أمامه طريق الترشح في 24 ديسمبر".

وفي محاولة لاستدراك الموقف، وجه النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي النويري خطابًا إلى رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السائح، يؤكد فيه ضرورة إتاحة الفرصة للجميع للترشح للانتخابات من دون التقيد بشرط التخلي عن الوظيفة قبل الانتخابات بـ 3 أشهر، بناء على مذكرة قدمها 56 نائبًا بالبرلمان.

وفي محاولة لتبرير موقفه، تابع النويري، إن تعديل مجلس النواب القانون المشار إليه في 25 أكتوبر الماضي، أضاف شريحة عمرية جديدة يجوز لها الترشح من 35 - 40 عامًا، صدر قبل شهرين فقط من موعد الاقتراع في حين أن استمرار وجود شرط التوقف عن العمل قبل ثلاثة أشهر، سيظل محل خلاف قانوني وطعن مقبول في المحاكم الليبية، إذ إنه يمنع شريحة كاملة من المجتمع من الترشح في حين تسمح لهم مادة أخرى بذلك، وفق نص الخطاب.

وأضاف النويري: «إن ما يثار من إشكاليات حول إصدار مجلس النواب قانون انتخاب الرئيس وتحديدًا المادة 12 منه، فإننا إزاء مسؤوليتنا التاريخية وانصياعًا لإرادة شعبنا العظيم أصدرنا تلك القوانين».

وبالمقابل، كشف مصدر من هيئة رئاسة البرلمان، أن الهيئة فوجئت بالرسالة الموجهة من النويري إلى رئيس المفوضية العليا للانتخابات، والتي طالبه فيها بتجاهل المادة 12 من قانون انتخاب الرئيس. وقال المصدر إن «القانون لا يلغيه إلا قانون»، مشيرًا إلى أن رسالة النويري لا يُعتد بها وهي لا تمثل إلا رأيه الشخصي لأنها لم تمر على اللجنة التشريعية. وتنص المادة 12 على أنه «في حال كان المترشح يشغل وظيفة قيادية عامة، ينبغي له التوقف رسميًّا عن ممارسة عمله قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات المقرر في 24 ديسمبر، وتقديم ما يثبت ذلك من وثائق».

(ي ح)