صحف عربية: استمرار الانفلات الأمني في درعا رغم "التسويات" واشتباكات دامية في بغداد

تستمر حالات الانفلات الأمني في درعا على الرغم من "التسويات" التي أجرتها حكومة دمشق، في حين شهدت الشوارع المؤدية إلى المنطقة الخضراء في بغداد اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية والمعترضين على نتائج الانتخابات، ما تسبّب بجرح 130 شخصاً على الأقل وسط أنباء عن مقتل متظاهريْن.

صحف عربية: استمرار الانفلات الأمني في درعا رغم "التسويات" واشتباكات دامية في بغداد
صحف عربية: استمرار الانفلات الأمني في درعا رغم "التسويات" واشتباكات دامية في بغداد
صحف عربية: استمرار الانفلات الأمني في درعا رغم "التسويات" واشتباكات دامية في بغداد
صحف عربية: استمرار الانفلات الأمني في درعا رغم "التسويات" واشتباكات دامية في بغداد
السبت 6 تشرين الثاني, 2021   05:32
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الوضع في درعا بعد "التسويات" واحتجاجات المعترضين على نتائج الانتخابات العراقية، إلى جانب الشأن السوداني وتصاعد حدة الصراع في إقليم تيغراي.

استمرار الانفلات الأمني في درعا على الرغم من "التسويات"

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تعرضت قوات النظام السوري أمس لهجوم جنوب البلاد، في وقت تشهد فيه محافظة درعا انسحابات عسكرية مقابل تعزيزات مدنية، منذ أن أعلنت دمشق واللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في درعا انتهاء التسويات في جميع مناطق درعا وتسوية أوضاع 14 ألف شخص، بينهم 10 آلاف مدني".

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس إنه «قُتِل عنصران من قوات النظام، جراء استهداف سيارة مدنية كانوا يستقلونها بالرصاص من قبل مسلحين مجهولين، على طريق رخم - المليحة الغربية في ريف درعا»، بعد مقتل مدني «جراء استهداف سيارته بالرصاص من قبل مسلحين مجهولين، بينما كان ينقل عنصرين من قوات النظام بسيارته، على طريق رخم - المليحة الغربية في ريف درعا، كما أصيب العنصران بجروح متعددة، تم نقلهما إلى المستشفيات القريبة».

ويأتي ذلك بعد عقد اتفاقات التسوية بين قوات حكومة دمشق من جهة، ووجهاء وأبناء عموم محافظة درعا لتسليم السلاح، ليرتفع تعداد الذين قتلوا بأساليب مختلفة منذ بدء الاتفاق الأخير في محافظة درعا إلى 33.

وأكدت مصادر محلية من درعا انسحاب العديد من الحواجز العسكرية بشكل كامل، وأخرى تم استبدال وتغيير تبعيتها من جهاز الأمن العسكري إلى جهاز المخابرات الجوية أو العكس، وانسحاب نقاط عسكرية تابعة للجيش السوري من نقاط أحدثتها بعد اتفاق التسوية عام 2018، وعودتها إلى نقاطها القديمة.

وكان من ضمن بنود التسوية الجديدة التي طرحتها اللجنة الأمنية والجانب الروسي على الأهالي في درعا انسحاب القوات العسكرية من المناطق السكنية، وإزالة القبضة الأمنية.

وأفاد ناشطون في السويداء وصول أرتال عسكرية من قوات الفرقة 15 إلى مقراتها في السويداء، خلال اليومين الماضيين، بعد أن أنهت مهماتها في درعا، إذ توجه قسم منها إلى الفوج 404 في الريف الغربي، وقسم آخر إلى مقر الفرقة 15 قوات خاصة.

اشتباكات دامية بالمنطقة الخضراء في بغداد

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "شهدت الشوارع المؤدية إلى المنطقة الخضراء في بغداد أمس اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية وأنصار الأحزاب الخاسرة في الانتخابات البرلمانية، ما تسبّب بجرح 130 شخصاً على الأقل وسط أنباء عن مقتل متظاهريْن".

وبحسب مصادر إعلامية مقربة من الأحزاب الخاسرة بالانتخابات فإن متظاهريْن قُتلا وأصيب العشرات بجروح.

وفي ظل هذه الأجواء، دعا رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي الأطراف السياسية المختلفة الى التهدئة واللجوء إلى الحوار.

وذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة العراقية أن الكاظمي وجّه بإجراء تحقيق شامل حول ملابسات أحداث أمس في مناطق مختلفة في محيط المنطقة الخضراء، وتقديم نتائج التحقيق.

وشدد الكاظمي على أن التعليمات الصارمة للقوات الأمنية في التعامل المهني مع التظاهرات سارية، وأن احترام حقوق الإنسان الأساسية، وخصوصاً الحق في التظاهر والتعبير عن الرأي من الأساسيات التي التزمت بها الحكومة".

البرهان ماض في خططه رغم مسار الوساطة

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "يواصل قائد الجيش السوداني الفريق ركن عبدالفتاح البرهان المضي في خططه بقطع النظر عن مسار الوساطة لتجاوز الأزمة السودانية".

وأعلن الجيش الجمعة حل جميع مجالس إدارات الشركات الحكومية والمشاريع الزراعية القومية.

ويرى محللون في أحدث خطوة للبرهان، محاولة لإحكام قبضته على السلطة في أعقاب انقلاب الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وأدى استيلاء الجيش على السلطة إلى تعطيل العمل بنظام تقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين والذي تم الاتفاق عليه بعد الإطاحة بالحكم الاستبدادي للرئيس عمر البشير قبل عامين ونصف العام، وكان من المفترض أن يفضي إلى انتخابات بحلول نهاية عام 2023.

وفي خضم تصاعد ضغوط دولية ومحلية، طالبت جماعة مدنية بارزة الحكام العسكريين بالإفراج عن ثلاث شخصيات سياسية قالت إنهم اعتقلوا بعد اجتماعهم بمبعوث للأمم المتحدة.

ونددت بعثة الأمم المتحدة في السودان بالاعتقالات بالقرب من مكاتبها في العاصمة الخرطوم ودعت إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين. وساد التفاؤل في السودان باقتراب نهاية الأزمة بعدما أمر البرهان الخميس، بإطلاق سراح أربعة وزراء مدنيين من حكومة حمدوك، في خطوة قال مراقبون إن الهدف منها تسهيل جهود الوساطة وبناء الثقة مع الأطراف المدنية التي يجري التفاوض معها بشأن لعب دور في المرحلة القادمة، وخاصة رئيس الوزراء المعزول.

وأشار مراقبون إلى أن إطلاق سراح الوزراء الأربعة قد تتلوه خطوات أخرى مع معتقلين آخرين، وأن الهدف هو إظهار أن الجيش السوداني يريد التوصل إلى حل مقبول مع الأطراف المدنية، وأنه يدعم الوساطة التي يقودها المبعوث الأممي إلى السودان فولكر بيرتيس.

وبددت خطوة البرهان بحل جميع مجالس إدارات الشركات الحكومية والمشاريع الزراعية القومية منسوب التفاؤل الذي أبدته الوساطات الدولية والإقليمية لتعيد الأزمة إلى المربع الأول.

وكان حمدوك قد أعرب عن استعداده لإنهاء الأزمة مع الجيش، لكنه اشترط عودة حكومته والعودة لما كان عليه الوضع قبل الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر، فيما يرفض البرهان ذلك ويقترح تشكيل حكومة تكنوقراط بعيدة عن السياسيين الحزبيين".

أثيوبيا تستدعي الضباط المتقاعدين لصد المعارضين

أما في الشأن الأثيوبي، قالت صحيفة الاتحاد الإمارتية: "كشفت وسائل إعلام رسمية، أمس، أن الجيش الأثيوبي دعا  عناصره السابقين إلى العودة لصفوف الجيش لصد تقدم قوات تيجراي، فيما شكلت تسعة فصائل مناهضة للحكومة تحالفاً جديداً لإسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد".

وأُطلق على التحالف الجديد اسم «الجبهة المتحدة للقوات الفيدرالية والكونفيدرالية الأثيوبية»، ويضم تحت لوائه «الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي»، التي تقاتل حكومة آبي منذ عام، في حرب أودت بحياة الآلاف، وأرغمت أكثر من مليونين على النزوح.

ولا يزال تأثير هذا التحالف على الصراع غير مؤكد، وقال دبلوماسي مطّلع على القضايا الأمنية: «إذا كانوا جادين فعلاً في تصميمهم على حمل السلاح ضد الحكومة، من المحتمل أن تكون هذه مشكلة حقيقية» بالنسبة إلى آبي أحمد، موضحاً أنه لا يعرف معظم هذه الجماعات وعديدها ومواردها.

ومع اتساع رقعة الصراع وتصاعد تهديدات تيغراي والقوات المتحالفة معها بالزحف إلى العاصمة أديس أبابا، ناشدت القوات المسلحة الاتحادية جنودها المتقاعدين وقدامى المحاربين الانضمام إلى صفوف الجيش، وحددت مهلة للتسجيل حتى 24 نوفمبر.

ودعت دول أفريقية وغربية إلى وقف فوري لإطلاق النار في أثيوبيا، أمس الأول، بعد أن قالت «قوات  تيجراي» في الشمال: إنها اقتربت من العاصمة أديس أبابا خلال الأسبوع الجاري.

وقبل الإعلان عن التحالف الجديد كان «جيش تحرير أورومو» انضم بالفعل إلى «قوات تيجراي». وأكدت الجماعتان  أنهما في بلدة كميسي في ولاية أمهرة، على بعد 325 كيلومتراً من العاصمة.

واتهمت الحكومة «قوات تيغراي» بالمبالغة في تصوير مكاسبها على الأرض.

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، أمس، إن قواتها تقترب من مدينة ميله، الأمر الذي يمكنها من قطع الطريق السريع الممتد من جيبوتي المجاورة إلى العاصمة.

ونفى المتحدث باسم الحكومة ليجيسي تولو، أمس، هذا الادعاء، قائلاً: "إن القتال يدور على بعد 80 كيلومترا من ميله".

(د ع)