شخصيات معروفة تطالب الاتحاد الأوروبي بإزالة اسم (PKK) من "لائحة الإرهاب"

دعت المبادرة التي أطلقتها 29 شخصية مشهورة، مجلس الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة إزالة اسم حزب العمال الكردستاني (PKK) من لائحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن مقاتلي قوات الدفاع الشعبي تصدوا لإرهاب مرتزقة داعش، الذي هدد العالم بأسره.  

شخصيات معروفة تطالب الاتحاد الأوروبي بإزالة اسم (PKK) من "لائحة الإرهاب"
الجمعة 5 تشرين الثاني, 2021   09:03
مركز الأخبار

أطلقت 29 شخصية مشهورة، من بينها سياسيون وكتّاب وفلاسفة ونشطاء سلام وبرلمانيون ومحامون وفنانون، مبادرة العدالة الدولية للكرد؛ لمطالبة مجلس الاتحاد الأوروبي بإزالة اسم حزب العمال الكردستاني (PKK) من قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، حسب وكالة فرات للأنباء.

وشاركت في إطلاق هذه المبادرة، الروائية الحائزة على جائزة نوبل، إلفريدي يلينيك والفيلسوف سلافوي جيجك، والمتخصص في القانون الدولي البروفيسور د. نورمان بايش والأمين العام للمنتدى المدني الأوروبي التركي (EUTCC) البروفيسور د. مايكل غونتر، وأحد مؤسسي جمعية بلازا دي مايو للأمهات، نورا كورتيناس.

وأوضحت المبادرة أنه في ضوء العملية الحالية والحقائق المعروضة عليها، يجب إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من القائمة وقالت: "ندعو مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب، من أجل إحلال السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان".

وأضافت: "إن الحل السلمي والسياسي للقضية الكردية هو الشرط الأول لإرساء الديمقراطية والاستقرار في تركيا والشرق الأوسط؛ فكل حرب تنتهي بحل سياسي، وهذا ينطبق بالفعل على الحرب التي تخوضها الدولة التركية ضد الشعب الكردي وضد القضية الكردية؛ وهذا الحل السلمي والسياسي يتم بالحوار والتفاوض بمشاركة جميع الأطراف، بما في ذلك حزب العمال الكردستاني (PKK)، وإدراجه في قائمة الإرهاب يعرقل هذه العملية".

لم يؤخذ دور (PKK) الجديد في الشرق الأوسط بعين الاعتبار لرفع اسمه من قائمة الإرهاب

وتابعت: "الاتحاد الأوروبي لم يأخذ الوضع الجديد لحزب العمال الكردستاني في محاربة داعش في الشرق الأوسط بعين الاعتبار؛ لرفع اسمه من قائمة الإرهاب، ولم يتم النظر في عملية السلام والمفاوضات بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية بين 2013-2015 ".

العديد من قوات الكريلا ضحوا بأرواحهم في القتال ضد مرتزقة داعش

في آب 2014، تصدّى حزب العمال الكردستاني لأكبر تنظيم إرهابي، المتمثل بمرتزقة داعش، في شنكال، ولم يسمح له بمواصلة جرائمه الوحشية في ارتكاب المجازر بحق الشعب الأعزل، حيث أنشأ مقاتلو الكريلا ممراً إنسانياً لإنقاذ الآلاف من الإيزيديين الذي علقوا في جبل شنكال، كما استشهد العديد من مقاتلي حزب العمال الكردستاني في الحرب ضد داعش.

حزب العمال الكردستاني يتخذ من مجتمع أخلاقي وبيئي وحرية المرأة أساساً له

يعد حزب العمال الكردستاني أكبر حركة من حيث العدد والخصائص في أجزاء كردستان الأربعة، وأقوى حركة شعبية بين الكرد في الشرق الأوسط والعالم أجمع. ففي جغرافية مثل الشرق الأوسط، التي تشهد حروباً وصراعات عرقية ودينية، تحافظ حركة حزب العمال الكردستاني على حياة العديد من الأعراق والمعتقدات والثقافات، وتتخذ حرية المرأة أساساً لها وتسعى إلى الحياة السياسية والأخلاقية والبيئية.

يتم تشهير نضال المجتمعات عن طريق قوائم الإرهاب

تسعى الدول المهيمنة تحت مسمى "محاربة الإرهاب" مثلما رأينا في القمع والاضطهاد الذي تمارسه دولة الاحتلال التركي ضد الشعب الكردي، إلى تقويض شرعية المعارضة، وقمع النضال من أجل حقوق الإنسان والحريات، والاختباء وراء التعريف الإرهابي، حيث تلجأ الأنظمة المهيمنة إلى تشهير النضالات المشروعة للمجتمعات من خلال "قوائم الإرهاب" و "قوائم الحظر" التي تشكلها بنفسها؛ ونتيجة لهذه التعريفات، تقوم بشرعنة أعمالها غير القانونية والقسرية.

دولة الاحتلال التركي تعتمد على الدول الغربية في انتهاكاتها وجرائمها الوحشية بهدف توسيع احتلالها

وضع حزب العمال الكردستاني (PKK)، في قائمة الإرهاب يعني دعم أعمال الدولة التركية غير القانونية، والمناهضة للديمقراطية في الشرق الأوسط، حيث تعتمد في مشروعها الاحتلالي غير القانوني على هذا الدعم، وتحتل وتنهب وتمارس عمليات الإبادة وترتكب المجازر تحت اسم "الحرب من أجل القضاء على الإرهاب"، وتنشر الأعمال الفاشية والدينية في كردستان وجميع أنحاء الشرق الأوسط.

تجريم دعاة السلام بـِ "الارهاب"

إن وجود اسم حزب العمال الكردستاني على قائمة الإرهاب لا يعني أنها تمارس الضغط على الشعب الكردي فحسب، وإنما على جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، من أكاديميي السلام والإعلاميين والصحفيين وأي شخص في تركيا، أن ينتقد أردوغان.

في الوضع الحالي، تم اعتقال الرؤساء المشتركين لحزب الشعوب الديمقراطي، بالإضافة إلى المئات من نواب حزب الشعوب الديمقراطي والرؤساء المشتركين للبلديات والصحفيين والكتاب والفنانين بتهمة "الإرهاب".

كما تدعم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا هذا النظام القمعي الذي تنفذه دولة الاحتلال التركي تحت ذريعة "الحرب على الإرهاب"، ولا تزال هذه القائمة مستخدمة على نطاق واسع للتغطية على هجمات الديكتاتور أردوغان.

يجب إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب

جميعنا يدرك أنه بناءً على طلب تركيا العضو في الناتو، تم إدراج حزب العمال الكردستاني في "قائمة الإرهاب التابعة للاتحاد الأوروبي" عام 2002، ومع ذلك، قضت محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ عام 2018 أن حزب العمال الكردستاني قد تُرك ظلماً على قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي بين 2014-2017، وقضت أيضاً بأن قرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم يستند إلى بيانات موضوعية وحاسمة بشأن إدراج حزب العمال الكردستاني في "قائمة الإرهاب"، كما لفت ديوان محكمة العدل الانتباه إلى دعوة القائد عبد الله أوجلان عام 2013 من أجل السلام.

كما قضت المحكمة البلجيكية العليا عام 2020، بأنه لا ينبغي اعتبار حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية؛ بل يجب اعتباره طرفاً في الحرب في إطار قانون الحرب.

نحن المشاركون في هذه المبادرة، نتخذ من هذه الإثباتات ونطالب الاتحاد الأوروبي بإزالة اسم حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب".

(ف)