​​​​​​​الحسكة.. جهود مستمرة من الإدارة الذاتية لتأمين مياه الشرب

تستمر الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في العمل لتوفير المياه لحوالي مليون نسمة من أهالي مدينة الحسكة ونواحيها التي تعاني من شح في مياه الشرب؛ بسبب إيقاف دولة الاحتلال التركي محطة مياه علوك واستخدامها كسلاح ضد السوريين.

​​​​​​​الحسكة.. جهود مستمرة من الإدارة الذاتية لتأمين مياه الشرب
الإثنين 1 تشرين الثاني, 2021   05:25
الحسكة – باسل رشيد

وعمدت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها مؤخراً إلى خفض مستوى ضخ المياه إلى مدينة الحسكة ونواحيها، بعد أن كانت تقطع مياه الشرب عن حوالي مليون نسمة من سكان مدينة الحسكة ونواحيها، بالإضافة إلى عدد هائل من المهجّرين والنازحين في مخيمات المدينة، كما عمدت إلى حبس مياه الأنهار الواردة إلى الأراضي السورية "الفرات، ودجلة، والخابور".

وأوقف الاحتلال التركي محطة ضخ مياه الشرب علوك أكثر من 18 مرة، منذ احتلالها في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019، لمدينة سريه كانيه، كان آخرها في آب/أغسطس الماضي، ولا تزال تستمر في حبس مياه الأنهار المذكورة آنفاً.

وفي هذا السياق بيّنت الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة، سلوى الصالح، أن "نسبة الوارد المائي من محطة علوك إلى مدينة الحسكة منخفض، وضغطه غير كافٍ لتغطية كافة أحياء المدينة، وأن المديرية تقوم بالتنسيق مع المجالس والكومينات في النواحي لتوزيع المياه على الأهالي عبر الصهاريج، تلافياً لمشكلة النقص في ضخ المياه".

وأكدت أن محطة ضخ مياه علوك يعد الشريان الرئيس لتغذية المنطقة بالمياه، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل لمنع دولة الاحتلال التركي من استخدام المياه كسلاح ضد سكان شمال وشرق سوريا.

ولإيجاد حل لمشكلة نقص المياه في مدينة الحسكة ونواحيها، تعمل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جاهدة؛ على مشاريع لتأمين المياه للأهالي، ومن بينها مشروع استجرار مياه نهر الفرات.

وفي هذا الإطار نوّهت سلوى خلال حديثها، إلى أن المشروع في مرحلة التجربة بشكل كامل، والعمل جارٍ لإدخاله الخدمة.

وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قد أطلقت في مطلع العام الجاري مشروع استجرار مياه نهر الفرات إلى مدينة الحسكة، كحل إسعافي من أجل تغذية المنطقة بالمياه الصالحة للشرب، بتكلفة قدرها مليون ونصف المليون دولار أمريكي، بإشراف لجنة البلديات والبيئة ومديرية المياه في مقاطعة الحسكة.

كما عقدت هيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة، وبمشاركة جامعة روج آفا ومركز الفرات للدراسات، في الـ 27 من أيلول الماضي، المنتدى الدولي للمياه في شمال وشرق سوريا؛ لتسليط الضوء على واقع المياه في شمال وشرق سوريا، وما تشهده من ظروف شح مصادر المياه وخضوعها للإرادة السياسية للدول المتحكمة بمنابعها.

وحضر المنتدى الدولي للمياه في شمال وشرق سوريا أكثر من 300 مندوب وشخصية من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا و100 منظمة وجمعية إنسانية دولية ومحلية، تمخض عنه جملة من النتائج والتوصيات، مؤلفة من 20 بنداً، كان أهمها ضرورة الضغط على تركيا للتخلي عن سياسة استخدام المياه كسلاح ضد سوريا والعراق، وإيجاد الحلول المناسبة، وتشكيل لجنة لمتابعة المقررات.

وعن أعمال وخطة اللجنة الجارية في سياق توفير المياه لشمال وشرق سوريا، أوضح مسؤول العلاقات العامة في مركز الفرات للدراسات وعضو اللجنة، وليد جولي، أن عملهم في التواصل مع المنظمات الدولية، والجهات المعنية مستمر لاطلاعهم على مخرجات المنتدى التي تضم واقع المياه في المنطقة، والمعوقات التي تواجه الأهالي، والحلول المقترحة، لحل مشكلة المياه في شمال وشرق سوريا.

ولفت جولي إلى "أن بعض المنظمات تحركت فعلاً على أرض الواقع، من بينها منظمة هولندية ممن حضرت المنتدى، قدمت رسالة للرئاسة الهولندية واللجنة القانونية السياسية في البرلمان الهولندي، لحث تركيا على الالتزام بالقوانين والاتفاقات المبرمة بين سوريا وتركيا والعراق بشأن نهري دجلة والفرات، والالتزام بالكميات التي تم الاتفاق عليها بين هذه الدول، والانسحاب من محطة ضخ مياه "علوك".

(أ م/ف)

ANHA