أهالي كوباني لمقاتلي قسد: نحن معكم نعيش معاً أو نموت معاً

بينما تتعرض المنطقة لهجمات تركية متزايدة، تبرز إلى الواجهة مسألة الدفاع عن الوجود بالنسبة لشعب المنطقة، إذ أظهرت السيناريوهات التي واجهتها المناطق السورية المحتلة إبان الغزوات التركية، أن الهدف التركي هو تهجير السكان وإبادتهم، بعد إتمام عملية الاحتلال.

أهالي كوباني لمقاتلي قسد: نحن معكم نعيش معاً أو نموت معاً
الأحد 31 تشرين الأول, 2021   01:01
كوباني – جكدار عباس 

قبل نحو أسبوعين خرجت دولة الاحتلال التركي لتهدد شمال وشرق سوريا بهجوم جديد؛ بهدف احتلال مناطق جديدة، ثم تغيير ديمغرافيتها بعد تهجير سكانها الأصليين وتتريك معالمها وإطلاق الآلاف من المرتزقة فيها؛ لتعيش انفلاتا أمنياً وفوضى.

في مواجهة هذه المخاطر الوجودية، تبرز إلى الواجهة مسألة الدفاع عن الوجود بالنسبة لشعب المنطقة، فالتجارب التي مرت بها الثورات حول العالم، تؤكد أن الإرادة الشعبية تنتصر إذا ما توحدت حول هدف معين، لاسيما إن كان ذلك الهدف قوة احتلال وإبادة.

الشعب يقف إلى جانب المقاتلين

يقول محمد خليل المعروف بـ (حمي رش)، من أهالي كوباني "نحن لا نخاف من تركيا وأسلحتها، إذا هاجمت سندافع عن أنفسنا، وعلى الشعب الكردي أن يكون أهلاً لقضيته وأرضه وشهدائه".

ويشير محمد خليل إلى أن أهالي المنطقة لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا هاجمهم الاحتلال التركي، لافتاً إلى أن من يستطيع القتال سيقاتل، ومن لا يستطيع بإمكانه رفع معنويات المقاتلين أو تحضير الطعام لهم أو إسعاف الجرحى.

وأضاف "إن القتال في الجبهات لا يحتاج إلى السلاح والذخيرة والمعدات فقط بل يحتاج إلى أهم وأثمن شيء ألا وهو المعنويات التي من خلالها يحصل المقاتل على عزمه وقوته والسعي لتحقيق هدفه ولمحاربة العدو والصمود أمامه".

وأكد محمد خليل أنه "إذا كان الشعب إلى جانب المقاتلين فستكون معنوياتهم عالية وسيحاربون بكل شجاعة؛ لأنه في عام 2014 عندما كنا نحارب مرتزقة داعش في كوباني كنت أنادي الأهالي لكي يقفوا خلفي لرفع المعنويات، وإذا كان الشعب إلى جانب المقاتلين لن يستطيع العدو التقدم نحو تلك المنطقة واحتلالها".

وطالب محمد خليل الأهالي بألّا يديروا ظهورهم لوطنهم، داعياً الأهالي في المهجر للعودة إلى ديارهم، لأن أرض المنطقة تحررت بفضل دماء الشهداء.  

حرب الوجود

ويقول المواطن أحمد مامد، وهو من أهالي مدينة كوباني، "بقاؤنا إلى جانب المقاتلين، حال تعرضت المنطقة لعدوان تركي، سيرفع من معنوياتهم، لذلك سنبقى ولن نتردد في ذلك".

وأضاف "وإذا كان باستطاعتنا حمل السلاح فسنفعل ونتوجه إلى جبهات القتال، ومن لا يستطيع بإمكانه تحضير الطعام وتقديمه للمقاتلين".

وأكد أحمد مامد أن "معنويات شعبنا عالية جداً والغالبية منظمون، والحقيقة هي أننا لن نستطيع المقاومة دون وجود المقاتلين، وهم كذلك، فإذا كنا متكاتفين مع بعضنا البعض لن يستطيع العدو التقدم خطوة واحدة ولن يستطيع هزيمتنا".  

وقال أحمد مامد في ختام حديثه "على الوطنيين مساندة أبنائهم؛ لأن هذه الحرب هي حرب الوجود، وعلى الشعب أن ينظر إلى مزار الشهداء ويسأل نفسه كيف سيتخلى عن هؤلاء الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجلنا ومن أجل هذا الوطن".

'نموت معا أو نعيش معاً'

وفي السياق، يقول المواطن، خضر دابان، من أهالي كوباني "على شعبنا القيام بكل ما يلزم دفاعاً عن أرضهم، فعندما يرى المقاتلون أن الشعب يقف خلفهم سيحاربون وسينتصرون في حربهم".

وأضاف "إذا متنا فلنمت معاً، وإذا عشنا فلنعِش معاً، ولن نتخلى عن أرضنا ومقاتلينا".

وقال خضر دابان في ختام حديثه: "على الجميع الصمود على أرضهم والدفاع عنها وعدم تركها، فإن لم يكن لديك أرض ووطن فلن تكون لك قيمة".

(ج)

ANHA