حقوقي يدعو أهالي كوباني للتكاتف بوجه تركيا وعدم انتظار شيء من المجتمع الدولي

حثّ حقوقي أهالي كوباني على التكاتف بوجه الهجمات التركية المستمرة على شمال وشرق سوريا وبالأخص كوباني، واستبعد إمكانية صدور أي موقف دولي لردع تركيا أو محاسبتها "لأن محكمة العدل الدولية وهيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أصبحت حبيسة المصالح السياسية".

حقوقي يدعو أهالي كوباني للتكاتف بوجه تركيا وعدم انتظار شيء من المجتمع الدولي
السبت 30 تشرين الأول, 2021   02:12
كوباني – جكدار عباس

هجمات مستمرة لدولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا والتي تستهدف المدنيين بالتزامن مع الصمت العالمي ودون أية ردود فعل من الضامن الروسي في المنطقة وحكومة دمشق والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ما يثير الكثير من إشارات الاستفهام حول ما إذا كانت هذه الهجمات ترضي تلك الأطراف أو أن تركيا وقبل أي هجوم يستهدف المدنيين تتفق معهم.

ومؤخراً استهدفت طائرة مسيرة تركية في 20 من تشرين الأول الجاري، سيارة مدنية في مدينة كوباني واستشهد على إثرها مدنيان وأٌصيب 3 آخرون بجروح، وفي 23 من تشرين الأول استهدفت سيارة وأدت إلى استشهاد 3 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية كانوا عائدين من مدينة كوباني إلى ناحية صرين بعد تلقي العلاج.

خروقات لاتفاقية وقف إطلاق النار ومبادئ حسن الجوار!

وحول هذه الهجمات، يقول الحقوقي مصطفى شيخ مسلم في حديث لوكالتنا بأن "الهجمات الأخيرة لدولة الاحتلال التركي على مدينة كوباني من خلال الطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين تعد خرقاً لاتفاقية وقف إطلاق النار، كما تعد خرقاً لمبادئ حسن الجوار الذي لم ننعم به يوماً مع الجارة التركية، ونحن على يقين بأنه لا حق لدولة أن تنتهك سيادة دولة أخرى، وتركيا تنتهك الأراضي السورية من غير وجه حق".

وأضاف شيخ مسلم: "أهداف تركيا من هذه الهجمات هي تفكيك الاستقرار المجتمعي الذي تشهدهُ مدينة كوباني وينعم به أبناء المنطقة خصوصاً بأن الجبهات بعيدة عن المدينة، وهذا لم يرق لتركيا ودفعها للقيام بمثل هذه الهجمات لضرب الاستقرار وبث الرعب في نفوس المدنيين القاطنين في المدينة".

وأوضح شيخ مسلم خلال حديثه بأن روسيا تعتمد على الازدواجية في التعامل مع الإدارة الذاتية والجانب التركي، ولعبت روسيا دور الضامن في اتفاقية وقف إطلاق النار إلا أنها لا تلعب دورها على أكمل وجه والدليل الهجمات التي تشنها الدولة التركية على شمال وشرق سوريا، وروسيا من خلال هذه التصرفات تحاول الضغط على قوات سوريا الديمقراطية لتقديم تنازلات لصالح "النظام السوري".

العدالة الدولية حبيسة لمصالح دول صناع القرار

وأشار الحقوقي إلى أن "العدالة الدولية فكرة جميلة من حيث القانون ولكن منذُ أن وُجدت محكمة العدل الدولية وهيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أصبحت حبيسة المصالح السياسية للدول صناع القرار، لذا لا يمكننا أن نعول عليها بمهامها وأن تجر تركيا إلى محاسبة قانونية عما فعلته من الجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات في شمال وشرق سوريا".

وقال مصطفى شيخ مسلم في ختام حديثه بأن "على الأهالي التحلي بالصبر وأن يتكاتفوا لأن المسافة بيننا وبين بر الأمان أصبحت قصيرة جداً إلى ما كنا نحلم به منذ مئات السنين وعلينا الصمود مع قواتنا الذين حمونا من هجمات أكبر من هذه، ويقظين مما يجري ويحاك".

(ج)

ANHA