صحف عربية: روسيا وإسرائيل تعدلان تفاهماتهما بشأن سوريا وأردوغان يصعد لإنقاذ موقفه المتدهور

كشفت مصادر بأن روسيا وإسرائيل توصلتا إلى تفاهمات جديدة حول الغارات على سوريا، فيما تتجه لبنان إلى أزمة جديدة قد تعصف بالانتخابات النيابية، في حين يصعّد أردوغان من وتيرة التوتر في العلاقات مع الغرب بالإضافة إلى التهديد بشن حروب خارجية في محاولة لتعزيز موقفه الداخلي المتدهور.

صحف عربية: روسيا وإسرائيل تعدلان تفاهماتهما بشأن سوريا وأردوغان يصعد لإنقاذ موقفه المتدهور
الإثنين 25 تشرين الأول, 2021   02:39
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى التفاهمات الروسية – الإسرائيلية بشأن سوريا، بالإضافة إلى أزمة لبنان، وإلى تحركات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

تعديل الاتفاق الروسي ـ الإسرائيلي حول الغارات في سوريا

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، أمس الأحد، عن توصله إلى «اتفاقات جيدة ومستقرة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في لقائهما الأخير في سوتشي ولكن مع تعديل الاتفاق بشأن التنسيق حيال إيران في سوريا".

وقال بنيت بعد وصوله إلى تل أبيب: «وجدت لدى الرئيس بوتين أذناً صاغية بشأن احتياجات إسرائيل الأمنية». مضيفاً، أن «اللقاء مع الرئيس بوتين كان جيداً جداً. بحثنا الأوضاع في سوريا بطبيعة الحال، علماً بأن الروس أصبحوا جيراننا من حدودنا الشمالية إلى حد ما، ومن المهم أن ندير الأوضاع الحساسة والمعقدة الموجودة هناك بسلاسة وبدون أي خلل».

وذكرت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس، أن التفاهمات الجديدة التي توصل إليها بنيت وبوتين، تتضمن حل الخلاف حول الغارات الإسرائيلية على المواقع التي يقيمها «الحرس الثوري» الإيراني وميليشياته. فبعد أن اتهمت روسيا إسرائيل بـ«المبالغة والقيام بغارات غير ضرورية»، وطالبتها بإبلاغها مسبقاً وفي وقت مناسب عن هذه الضربات قبل وقوعها، تعهد بنيت إعطاء الروس «معلومات أكثر دقة وفي وقت أطول قبل تنفيذها».

كما تعهد بنيت أن "تصبح الضربات أكثر موضعية وألا تستهدف البنى التحتية ورموز النظام السوري". واتفقا على "مواصلة العمل على إبعاد ميليشيات «حزب الله» اللبناني وغيره من الميليشيات العاملة تحت جناح إيران، أبعد ما يكون عن الحدود الإسرائيلية".

هل تعصف الخلافات بانتخابات لبنان النيابية؟

وبخصوص الأزمة اللبنانية، قالت صحيفة البيان: "لا تزال الأزمة الحكوميّة في لبنان، الناشئة من أزمة التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت ومن إصرار وزراء «أمل» و«حزب الله» على تنحية القاضي طارق بيطار، تراوح مكانها، معطّلة انعقاد جلسات مجلس الوزراء، فيما بدأت مجمل التطوّرات تلقي بظلال من الشكّ حول مصير الانتخابات النيابيّة المقرّرة في 27 مارس المقبل.

وتفصل 6 أشهر اللبنانيّين عن موعد الاستحقاق الانتخابي البرلماني. وبغضّ النظر عن إمكانات غير كبيرة بإحداث تغيير كبير في مشهديّة القوى السياسيّة التي ستمثل المقترعين، وبالتالي بحكم الواقع ستمثل سائر اللبنانيّين، وبغضّ النظر عن استطاعة القوى والسلطات، التي ستنبثق من البرلمان الجديد والاستحقاق الرئاسي المفترض، التغيير نحو الأفضل، فإنّ هواجس نشأت إزاء عدم إجراء الانتخابات أو تأجيلها، إلى حدّ الإطاحة بكلّ الاستحقاقات.

أمّا في المقلب المكمّل لهذه الصورة، فكلام عن أن ليس مهمّاً إجراء الانتخابات في 27 مارس أو في مايو 2022، وليس مهمّاً إنْ حاولت السلطة تأجيلها أو تطييرها، وحتّى ليس مهمّاً إنْ كانت ستحصل رغماً عن هذه السلطة وبضغط دولي، لأنّ الأهم، وفق القراءات المتعدّدة، هو ما سيحصل من اليوم وحتى فتْح صناديق الاقتراع، ولأيّ مدى يمكن أن يصل الفرقاء السياسيّون اللبنانيّون الذين أطلقوا شرارة شدّ العصب الطائفي والمذهبي والحزبي، وهي ستتمدّد من ملفّ إلى آخر.

ولأنّ الأيام انتخابيّة، مع ما يعنيه الأمر في حسابات الربْح والخسارة، تمدّد تجميع الأصوات، وأعدّ الفرقاء السياسيّون عدّة المعركة، من شحْن للنفوس إلى شحْن للأرض، وبات المناصرون وجزء من اللبنانيّين أساس العدّة، فيما فُتِحت المواجهة بين فريقَي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والمجلس النيابي، على خلفيّة التعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخابات، وردّ الرئاسة الأولى للقانون إلى المجلس النيابي لإعادة النظر فيه، معلّلاً بأنّ تقصير المهلة الدستورية لإجراء الانتخابات يعرّض العملية الانتخابية لإحجام ناخبين عن الاقتراع لأسباب مناخيّة ولوجستيّة.

اندلعت حرْب بيانات بين حركة «أمل» و«التيار الوطني الحرّ». أمّا حلبة المواجهة، بين الردّ والدرس وإمكانيّة التعديل أو اللا تعديل، فسيكون موقعها قصر «الأونيسكو» هذا الأسبوع، من بوّابة اجتماع لهيئة مكتب المجلس النيابي، غداً، يليه تحديد جلسة تشريعيّة قبل نهاية الجاري، لإجراء المقتضى التشريعي بهذا الخصوص.

أردوغان يفتعل الأزمات للترويج لنفسه للانتخابات

وبخصوص تحركات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قالت صحيفة العرب: "يصعّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من وتيرة التوتر في العلاقات مع الغرب، في محاولة لتعزيز موقفه الداخلي عبر الصدام مع الغرب، من أجل حشد الرأي والتأييد ورفع حظوظه الانتخابية، التي باتت محل شك مع تدهور الاقتصاد التركي".

ويواجه حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان، انتخابات رئاسية وتشريعية قادمة وسط تدهور شعبيته، مع تنامي الأزمات السياسية والاقتصادية وإقحام تركيا في حروب خارجية أدت إلى تراجع الثقة بالحكومة بشكل كبير.

ويمارس أردوغان سياسة افتعال الأزمات على عدة جبهات، فمن جهة يعلن عن طرد سفراء عشر دول بينها ألمانيا والولايات المتحدة، بعد أن دعوا إلى الإفراج عن رجل الأعمال والناشط عثمان كافالا، ومن جهة أخرى يهدّد بشراء أنظمة الدفاع الجوّي الروسية أس - 400، إذا لم تتسلم بلاده الطائرات الحربية الأميركية، ضاربا بعرض الحائط تحذيرات حلف الناتو الذي يرفض رفضا قاطعا أن تكون المنظومة الروسية، من ضمن منظومة أسلحة ودفاع الناتو.

ووصفت مصادر غربية تصرفات أردوغان الأخيرة، بأنها “فضيحة دبلوماسية في محاولة من دكتاتور للبقاء في الحكم”. وترى أن استخدام مثل هذه القرارات الصادمة بات جزءا من أسلوب أردوغان في الحكم.

وكتب السياسي من الحزب الديمقراطي الحر ألكسندر غراف لامبسدورف على تويتر، إن احتمال طرد عشرة سفراء “سيكون عملا غير حكيم وغير دبلوماسي وسيضعف تماسك تحالف الناتو”. مؤكدا أنه لا يتوقع أن يكون أردوغان مهتما بذلك.

واعتبر معارضون سياسيون لأردوغان أن تعليماته بطرد سفراء عشر دول غربية حليفة لأنقرة، كانت محاولة لصرف الأنظار عن متاعب تركيا الاقتصادية، بينما عبر محللون عن أملهم في تجنب طردهم.

وإلى الآن لم تنفذ وزارة الخارجية التركية تعليمات الرئيس التي ستتسبب في أعمق خلاف مع الغرب خلال حكم أردوغان المستمر منذ 19 عاما.

وتتزامن الأزمة الدبلوماسية مع مخاوف المستثمرين من انخفاض قياسي في قيمة الليرة التركية، بعد أن دفعت ضغوط من أردوغان استهدفت تحفيز الاقتصاد البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس في الأسبوع الماضي.

وقال كمال كيليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي، إن أردوغان “يجرّ البلاد بسرعة إلى الهاوية”.

ورأى محللون أن أردوغان يروج لنفسه كبطل لبلد قوي يواجه قوى عظمى، للتأثير على الرأي العام التركي واللعب على وتر العاطفة القومية للأتراك، بعد أن أثبتت استطلاعات للرأي تراجع شعبيته.

وأظهر مسح أجرته مؤسسة (ORC Research) المعروفة بقربها من حزب العدالة والتنمية الحاكم، أن الحزب سيحصل فقط على ما نسبته 11.4 في المئة من أصوات الأجيال الشابة، التي لم تشارك في انتخابات من قبل.

(ي ح)