بالوقائع والتفاصيل.. شهود عيان يؤكدون تورط "ENKS" في مجزرة بحق الكرد حصلت في حلب

يوماً بعد يوم، تزداد القصص والروايات التي تؤكد استهداف ما يسمى "ENKS" للكرد ومكتسباتهم في روج آفا؛ إذ يؤكد شهود عيان تورط "ENKS" في مجزرة بحق مواطنين كرد، حصلت في حي السكن الشبابي بحلب، أواخر عام 2013. 

بالوقائع والتفاصيل.. شهود عيان يؤكدون تورط "ENKS" في مجزرة بحق الكرد حصلت في حلب
بالوقائع والتفاصيل.. شهود عيان يؤكدون تورط "ENKS" في مجزرة بحق الكرد حصلت في حلب
بالوقائع والتفاصيل.. شهود عيان يؤكدون تورط "ENKS" في مجزرة بحق الكرد حصلت في حلب
بالوقائع والتفاصيل.. شهود عيان يؤكدون تورط "ENKS" في مجزرة بحق الكرد حصلت في حلب
بالوقائع والتفاصيل.. شهود عيان يؤكدون تورط "ENKS" في مجزرة بحق الكرد حصلت في حلب
بالوقائع والتفاصيل.. شهود عيان يؤكدون تورط "ENKS" في مجزرة بحق الكرد حصلت في حلب
السبت 23 تشرين الأول, 2021   21:41
حلب - محمد عبدو

يشهد تاريخ روج آفا على عمالة ما يسمى "المجلس الوطني الكردي ((ENKS لدولة الاحتلال التركي عبر مجريات ووقائع أثبتت تورط الأول في ارتكاب جرائم حرب بحق أبناء جلدته من الكرد.

في هذا التقرير، نستعرض تفاصيل إحدى المجازر التي ارتكبها ذراع عسكري للمجلس بحق مواطنين كرد في حي السكن الشبابي بمدينة حلب، أواخر عام 2013، وذلك بالاستناد إلى شهادة أحد أعضاء الكادر الطبي في مشفى الشهيد خالد فجر وأحد المسعفين من المدنيين.

 ENKSيأتمر بأمر الاستخبارات التركية ويشارك في المجازر ضد الكرد

ارتكب ما يسمى "المجلس الوطني الكردي" عبر مجموعاته المرتزقة العديد من المجازر بحق الكرد، خلال الأزمة السورية، بالاشتراك مع مرتزقة جيش الاحتلال التركي.

بدءاً من مجزرة سري كانيه التي وقعت في نيسان عام 2012 ، مروراً بمشاركته في ارتكاب المجازر في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، ناهيك عن مجزرة تل عران وتل حاصل بتاريخ 27/ تموز عام 2013، وصولاً إلى المجازر التي ارتكبها بحق الكرد في مقاطعة عفرين المحتلة.

إن المجموعات المرتزقة التابعة لما يسمى "المجلس الوطني الكردي" والتي تختلف تسميتها من "كتيبة آزادي" و "لواء صلاح الدين الأيوبي" ومجموعة "كوملة" وغيرها، تتلقى أوامرها من الميت التركي (الاستخبارات التركية) بشكل واضح وصريح وتحارب مكتسبات الشعب الكردي وترتكب المجازر بحقهم.

وكالتنا كانت قد نشرت بالتفاصيل تقريراً عام 2018، يوضح التعاون بين مرتزقة جيش الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة التابعة "للمجلس الوطني الكردي" موثقة بالصور والفيديو، في مجازر ارتكبت بحق الكرد في كل من عفرين وحلب وتل عران وتل حاصل.

رابط التقرير: /ar/haber/hulaa-hm-mn-taamlwa-ma-jladyhm-h3002.html

وقائع مجزرة السكن الشبابي

تبدأ الواقعة من أواخر عام 2013، إبان احتلال حي السكن الشبابي من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التركي "لواء شهداء بدر" والمعروف في الأوساط المحلية بمرتزقة "الحياني" بالمشاركة مع "لواء صلاح الدين الأيوبي" التابعة لـ ENKS.

ويقع هذا الحي في الجهة الشمالية الغربية من مدينة حلب، ويتألف من مرحلتين: الأولى، تمتد على مساحة70 هكتاراً والثانية تمتد على مساحة 232 هكتاراً، وتحد حي الشيخ مقصود من الجهة الغربية والشمالية.

/ar/uploads/files/2021/10/23/183118_wlat-mamw.webp

في نهاية عام 2013 ارتكب مرتزقة "لواء شهداء بدر" بالتعاون مع مرتزقة تابعين "للمجلس الوطني الكردي" تحت مسمى "لواء صلاح الدين الأيوبي" مجزرة بحق المدنيين في حي السكن الشبابي، راح ضحيتها العشرات من المدنيين العزل، بحسب ما أفاد به عضو من الكادر الطبي في مشفى الشهيد خالد فجر، ولات معمو.

ويمضي معمو في سرد الواقعة قائلاً: "أراد الكثير من الكرد والعرب حينها الخروج من الحي، والتوجه نحو حي الشيخ مقصود، ولدى محاولتهم العبور إلى الحي الأخير تعرض الكثير منهم للقتل، عبر استهدافهم بالرصاص الحي، فيما لا يزال العديد مجهولي المصير ومنهم من لم نتعرف على جثثهم آنذاك".

وفي هذا الصدد، كانت وكالتنا قد نشرت قصة إحدى الأسر التي اختطف منها الأم والابن، في حي السكن الشبابي في التاريخ نفسه الذي وقعت فيه المجزرة، وهي أسرة محمد سليمان.

رابط قصة الأسرة التي اختطف منها الأم والابن: /ar/haber/hulaa-hm-mn-taamlwa-ma-jladyhm-h3002.html

وجرت واقعة المجزرة في المنطقة الفاصلة بين مستوصف حي السكن الشبابي وشارع المخابرات، وذلك بحسب أحد المسعفين الذين ساندوا وحدات حماية الشعب في إسعاف المدنيين وانتشالهم آنذاك، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه أو الظهور أمام الكاميرا لأسباب شخصية.

حصيلة المجزرة

يفيد المسعف المدني بأنه بعد وقوع المجزرة، حاولت وحدات حماية الشعب إسعاف المصابين وانتشال الذين قتلوا على أيدي المرتزقة، إلا أن القنص منعهم وحال دون إسعافهم بشكل فوري.

ويتابع المسعف حديثه لـوكالتنا، بأنهم اضطروا لتشكيل فتحات في جدران المنازل المتاخمة من ناحية شارع المخابرات، لانتشال وسحب المدنيين.

أما بخصوص عدد المدنيين، فيشير إلى أن المستهدفين من المدنيين كانوا أسرأً كاملة من آباء وأمهات وأطفال، كانوا يعيشون في الحي وأرادوا الخلاص والهروب، إلا أنهم تعرضوا لوابل من الرصاص، أسفر عن وقوع ما يقارب الـ 20 مدنياً.

أما ولات معمو، فيؤكد وصول 10 جرحى من المدنيين إلى مشفى الشهيد خالد فجر، والباقون كانوا قد فارقوا الحياة لدى وصولهم.

ويقول في هذا الصدد: "نحن لا نملك أي إحصائية دقيقة حول عدد الشهداء المدنيين حينها؛ بسبب اختفاء بعض الجثث التي لم يتم انتشالها لبُعدها عن المسعفين، وبعض المصادر أفادت لنا آنذاك بأن المرتزقة قاموا بحرقهم ودفنهم في مناطق مختلفة للتستر على أفعالهم الوحشية، لذا يتم تصنيف هذه الجثث في عداد المفقودين".

ويتذكر ولات حادثة أثناء إسعاف أحد الجرحى، ويقول: "في تلك اللحظات أسعفت وحدات حماية الشعب أحد الجرحى الذين وقعوا خلال عملية الإبادة هذه، جرحه كان في منطقة الكتف، لم يكن خطيراً، لكنه نزف الكثير من الدماء إلى حين استطاعت الوحدات إسعافه على خط الاشتباك، ولدى وصوله إلى المشفى حاولنا إنقاذه بكل ما نستطيع، إلا أنه فارق الحياة بعد عدة دقائق".

كما يفيد ولات بأن اثنين من المدنيين المساندين للأطقم الطبية تعرضا للخطف أثناء إسعافهما للمدنيين، وذلك على يد مرتزقة "لواء شهداء بدر" و "لواء صلاح الدين الأيوبي" التابعين لـ ENKS، وما يزالان مجهوليّ المصير، واسميهما، وفقاً لما يتذكره ولات معمو، هو جيكر وأبو محمد.

الاحتلال أراد خلق شرخ بين المكونات باستخدام مرتزقته

وعن سياسات مرتزقة الاحتلال التركي يقول ولات إنها قائمة منذ تشكيلها على استهداف المدنيين دائماً؛ سواء من الكرد المتوجهين إلى مقاطعة عفرين أو سكان المقاطعة الأصليين الذين ما زالوا يسكنونها بعد احتلالها.

ويردف بالإشارة إلى أن هؤلاء المرتزقة مبنيون على العنصرية وذهنية التزمت وعدم التقبل، "فكانوا يعتقلون كل كردي مدني بتهمة التعامل مع وحدات حماية الشعب".

 يضيف أيضاً: "خلال هجماتهم كانوا يقتلون كل شخص كردي، وحينها كان السكن الشبابي نقطة حرب في جبهات القتال وكان هناك خلل في مفهوم تقاربهم فعندما تندلع الاشتباكات بينهم (المرتزقة) وبين وحدات حماية الشعب وتعرضهم للهزائم؛ كانوا يعبّرون عن هزيمتهم بتعذيب وضرب الكرد ومواجهة إخفاقاتهم العسكرية بقتل المدنيين العزّل وتصنيفها كانتصار".

وينهي ولات معمو، عضو الكادر الطبي عام 2013 في مشفى الشهيد خالد فجر، حديثه بالتأكيد على أن هدف مرتزقة الاحتلال التركي هو تطبيق سياسة فرّق تسُد بين الكرد والعرب، وبث الفتن بين أبناء الشعب الكردي وإحداث اقتتال داخلي".

إلا أن مقاومة أبناء حي الشيخ مقصود انتصرت بفضل تكاتف مكونات الشعب من الكرد والعرب والسريان أمام الإرهاب، وبريادة المرأة المقاوِمة استناداً إلى حرب الشعب الثورية.

ANHA