صحف عربية: آمال ضعيفة حول نتائج "الدستورية" السورية وعين المالكي على الكتلة الأكبر

تُعقد في جنيف الجولة السادسة من محادثات ما تسمى اللجنة الدستورية السورية وسط آمال ضعيفة بتحقيق أي تقدم، فيما يسعى نور المالكي لتوحيد رافضي النتائج لكي يحصل على الكتلة الأكبر.

صحف عربية: آمال ضعيفة حول نتائج "الدستورية" السورية وعين المالكي على الكتلة الأكبر
الثلاثاء 19 تشرين الأول, 2021   03:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى ما تسمى اللجنة الدستورية السورية، بالإضافة إلى الأوضاع العراقية، إلى جانب الأزمة الليبية.

محادثات سادسة لما تسمى الجنة الدستورية في جنيف وسط آمال ضعيفة

قالت صحيفة العرب: "تنطلق الاثنين، أعمال الجولة السادسة لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف، في محطات لم تحقق حتى الآن أي تقدم ملموس على صعيد تطبيق القرارات الدولية، وصياغة دستور جديد".

وتأتي أعمال ما تسمى اللجنة الدستورية التي تضم 45 ممثلًا عن حكومة دمشق وما تسمى المعارضة والمجتمع المدني برعاية الأمم المتحدة، ضمن إطار الحل السياسي للأزمة السورية الممتدة منذ العام 2011، ووفقًا للقرار الأممي 2254 الصادر عام 2015.

وينص القرار الأممي على تشكيل حكم انتقالي، وكتابة دستور يسبق إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهو ما قسّم المفاوضات السورية إلى 4 فروع، هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.

ويقود المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون تسيير المفاوضات بين أطراف اللجنة الدستورية، بعد أن أشرف سلفه ستيفان دي ميستورا على جولات عديدة في جنيف، وامتدت لفترات طويلة دون تحقيق أي تقدم.

وفي أعقاب فشل خمس جولات في تحقيق أي تقدم في هذا المسار، قال بيدرسون مساء الأحد إن "اللجنة السورية المشتركة للدستور التي تضم الحكومة و(المعارضة)، وافقت على بدء عملية صياغة دستور جديد في البلاد".

ويقول دبلوماسيون غربيون إن روسيا دفعت دمشق في الأسابيع الأخيرة إلى إبداء مرونة في المحادثات، وزار بيدرسون موسكو مرتين في الشهور الأخيرة. وقال الأحد "اللجنة السورية المشتركة للدستور تمثل مساهمة مهمة في العملية السياسية، لكن اللجنة في حد ذاتها لن تكون قادرة على حل الأزمة السياسية".

وبدأت هذه المفاوضات قبل عامين، لكنها لم تحرز أي تقدم، بحسب ما أقر بيدرسون أمام مجلس الأمن الدولي نهاية سبتمبر الماضي.

المالكي يدعم رافضي النتائج وعينه على «الكتلة الأكبر»

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يسعى رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، للظفر بالكتلة البرلمانية «الأكبر» لتشكيل الحكومة المقبلة ويدعم في الوقت نفسه المعترضين على نتائج الانتخابات الأخيرة من بقية القوى الشيعية، باستثناء الكتلة الصدرية التي جاءت أولًا، بحسب النتائج الأولية.

«ائتلاف دولة القانون»، الذي يتزعمه المالكي والفائز بنحو 36 مقعدًا، لا يخفي هذه الطموحات، لكنه يواجه خصمه مقتدى الصدر، وحلفاءه من الفصائل الخاسرة، التي تلوح بفعل عسكري على الأرض. ويقول مصدر مقرب من المالكي إن الأخير «جس نبض جميع الفائزين في الانتخابات بشأن توجهاتهم في التحالف. إنه الآن يدرس الخطوة التالية».

وبحسب قياديين في «ائتلاف دولة القانون»؛ فإن «المالكي يريد تشكيل الكتلة الأكبر، من دون استثناء خصومه التقليديين في الساحة الشيعية».

وتتردد جميع القوى السياسية العراقية في إظهار موقف واضح من الانضمام إلى تحالف يقوده المالكي. وفيما يتعلق بالكتل السنية والكردية، فإنها تفضل «انتظار توافق شيعي - شيعي على معالجة الأزمة التي يتسبب فيها الخاسرون في الاقتراع».

وبينما تستمر المظاهرات التي تنظمها القوى الشيعية الخاسرة في الانتخابات، فإن الأنظار بدأت تتجه إلى مدينة النجف لتطويق هذا التوتر.

وتفيد معلومات بأن اجتماعًا من المقرر أن يعقد قريبًا في المدينة، حيث مقر الصدر، لاحتواء الاحتقان الشيعي - الشيعي وتحديد شكل التفاهمات المقبلة. كما تتجه أنظار العراقيين إلى المرجعية الشيعية العليا التي قد تدلي بدلوها في الأزمة خلال خطبة الجمعة.

طرابلس تتأهّب لتنظيم مؤتمر استقرار ليبيا وسط احتدام جدل

قالت صحيفة البيان: "تستعد العاصمة الليبية طرابلس، لاحتضان المؤتمر الدولي لدعم مبادرة استقرار ليبيا، بعد غدٍ الخميس، والذي سيشهد مشاركة دولية واسعة، كأول حدث من نوعه تنظمه البلاد، وتشرف عليه منذ 10 سنوات.

وفيما كان من المقرّر عقد المؤتمر في سرت، قالت وزيرة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، نجلاء المنقوش، إن المؤتمر سيعقد في طرابلس، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الليبية، إذ يشير مراقبون، إلى أنّ المؤتمر فقد جزءًا من أهميته، بتحويل فعالياته من سرت إلى طرابلس، بما يعنى أنّ أطرافًا ليبية مهمة، لن تحضر، ومنها قيادة الجيش، ومجلس النواب، وممثلو النظام السابق، وقوى أخرى ترى أنّ طرابلس لا تزال تحت سيطرة الميليشيات، فضلًا عن احتمال إلغاء عدد من الدول، لا سيّما تلك التي لم تُعد فتح سفاراتها في طرابلس، مشاركتها، أو الاكتفاء بتخفيض مستوى تمثيلها في المؤتمر.

ويلفت المراقبون إلى أنّ استقرار ليبيا رهين بتوافق كل الفرقاء، فيما تحوّل المؤتمر إلى حدث تديره وتشرف عليه وتحدد أولوياته الحكومة، التي أصبحت مثار جدل واسع، بعد أن سحب منها البرلمان الثقة، وانتقد ممثلو إقليم برقة أداءها، وهددوا بالانسحاب منها.

ومن المنتظر أن تحضر المؤتمر، كل من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، والدول المشاركة في مؤتمري برلين 1 و2، ودول الجوار، وعدد من الدول العربية، فضلًا عن ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية.

ويسعى المؤتمر إلى حشد الدعم اللازم للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، لتمكينها من أداء دورها بشكل إيجابي وبصورة شفافة، فضلًا عن دعم العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، بما في ذلك عمل المفوضية العليا للمصالحة الوطنية، ونشر الوعي بحقوق الإنسان، من خلال خطابين، ديني وإعلامي، يدعوان إلى التسامح ونبذ الإرهاب والتطرف والعنف والجهوية.

بدوره، اعتبر عضو مجلس النواب، سعيد المغيب، أن أي مبادرة في الوقت الراهن، لن تكون في مصلحة الشعب الليبي، الذي يتطلع لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، مضيفًا: «لا تفصلنا سوى 67 يومًا عن موعد الانتخابات، الإعلان عن أي مبادرة في هذا الوقت، لن تكون في مصلحة الشعب الليبي، المتطلع لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، تنقذه وتنقذ البلاد، الحديث الآن، يجب أن يكون فقط عن الانتخابات، ولا نريد أي حديث آخر عن أي مبادرات أو اجتماعات تخلط الأوراق، وتطيل عمر حكومة، استمرارها في المشهد لن يدعم اقتصاد البلاد».

(ي ح)