مع بدء موسم جني الزيتون.. مئات الأسر لا تستطيع الاستفادة من محاصيلها في ناحية شيراوا

يواجه أهالي ناحية شيراوا مع بدء جني موسم الزيتون صعوبات بسبب استهداف جيش الاحتلال التركي والمرتزقة للمدنيين بشكل مباشر بين حقولهم أثناء قطاف الزيتون، ومنع آلاف الأسر من التوجه نحو أراضيهم على خطوط التماس.

مع بدء موسم جني الزيتون.. مئات الأسر لا تستطيع الاستفادة من محاصيلها في ناحية شيراوا
الإثنين 18 تشرين الأول, 2021   01:57
الشهباء ـ فراس إبراهيم

منذ احتلال عفرين في آذار عام 2018 تراجعت الزراعة في قرى ناحية شيراوا بشكل عام نتيجة استهداف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته القرى المكتظة بالمدنيين.

ويواجه أهالي شيراوا ومهجرو عفرين القاطنين في قرى ناحية شيراوا صعوبات خلال حياتهم اليومية بسبب انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته المتكررة باستهداف المدنيين بشكل مباشر وقصف المنطقة بالصواريخ والقذائف المدفعية بشكل شبه يومي.

ومع بدء موسم قطاف الزيتون في قرى الناحية يتعرض المدنيون أثناء تواجدهم في حقولهم الزراعية، للاستهداف المباشر بالأسلحة الرشاشة والقنص، وذلك من قواعد الاحتلال التركي التي لا تبعد سوى 600 متر عن منازل المدنيين وحقولهم.

وحسب الإحصائيات فإن ما يزيد عن 90 ألف شجرة زيتون وأكثر من 300 هكتار من الأراضي الزراعية تقع على خطوط التماس مع الاحتلال التركي، ولا تستطيع مئات الأسر الاستفادة من محاصيلهم منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، في قرى "تنب ـ بينه ـ كشتعار ـ اقيبة ـ صوغانكه ـ مياسة ـ برج القاص ـ كلوتيه ـ زوق الكبير (كوندي مزن) وباشمره".

وبصدد ذلك تحدث عدد من أهالي ناحية شيراوا لوكالتنا عن المخاطر والصعوبات التي يواجهونها أثناء توجههم نحو أراضيهم لجني محصولهم.

الأم السبعينية زلوخ مصطفى قالت: "منذ حوالي أسبوع بدأنا بقطف الزيتون في أرضنا التي تحاذي خطوط التماس بين قرية أقيبة وباصلة التي يتمركز فيها الاحتلال التركي ومرتزقته".

وشددت زلوخ بأنهم يتوجهون نحو جني محصولهم وهم متخوفون قائلة: "منذ يومين تم استهدافنا بشكل مباشر بالأسلحة وعلى أثرها خرجنا بسرعة وركضنا نحو منازل الأهالي، وكوني لا أستطيع الركض وقعت على الأرض وأصبت بجروح طفيفة".

ومن جانبه أشار المواطن عبد الرحمن حسن من أهالي قرية أقيبة، إلى أنهم لا يستطيعون التوجه نحو محاصيلهم على خطوط التماس مع الاحتلال التركي خوفاً من الاستهداف أو الألغام الأرضية التي زرعها الاحتلال التركي ومرتزقته.

وقال حسن بهذا الصدد "منذ قرابة أربع سنوات لم نستطيع جني محصولنا والاستفادة منه، وهناك مئات المدنيين في القرية لا يستطيعون جني محاصيلهم فجيش الاحتلال التركي ومرتزقته أحرقوا آلاف الأشجار على خطوط التماس عمداً".

أما المواطنة مزكين حسين فتحدثت أيضاً عن المعاناة التي يعانون منها خلال موسم جني المحاصيل: "في الصباح الباكر توجهنا نحو محصولنا لقطاف الزيتون الذي ننتظر لأكثر من عام للاستفادة منه، لكن مع وصولنا إلى الأرض حصلت اشتباكات بالقرب منا بين قوات حكومة دمشق والاحتلال التركي".

ونوهت مزكين بأنهم يقطفون محصولهم بحذر، قائلة: "بسبب تراجع الزراعة في ناحية شيراوا، وهو العمل الرئيسي الذي نؤمن لقمة العيش من خلاله، نواجه جميع الصعوبات ونقطف الزيتون بحذر ولا نستطيع التراجع لأنه مصدر رزق لنا".

ومن جانبه قال الرئيس المشترك لمجلس ناحية شيراوا حسن مراد، إن جميع قرى ناحية شيراوا تقع على خطوط التماس مع الاحتلال التركي ومرتزقته، ويستهدف الاحتلال التركي بشكل يومي القرى الآمنة المكتظة بالمدنيين.

وأشار مراد إلى أن الأهالي في ناحية شيراوا يواجهون صعوبات في حياتهم اليومية نتيجة الانتهاكات المتكررة على كافة الأصعدة ولا يستطيعون الاستفادة من ممتلكاتهم.

وأكد مراد أن أكثر من 90 ألف شجرة زيتون تقع على خطوط التماس والآلاف منها تم حرقها عمداً. مشيراً إلى أن عشرات المواطنين فقدوا حياتهم بسبب الألغام التي زرعها الاحتلال التركي ومرتزقته.

ولفت مراد الانتباه إلى إصرار وعزيمة أهالي شيراوا في مواجهة الاحتلال التركي ومرتزقته رغم الصعوبات التي يواجهونها على كافة الصعد.

ودعا الرئيس المشترك لمجلس ناحية شيراوا حسن مراد، المنظمات الدولية والحقوقية للضغط على الاحتلال التركي للكف عن استهداف المدنيين.

وبحسب المعطيات التي أفادت بها الجهات المعنية يبلغ عدد الأشجار في القرى التي لا يستفيد الأهالي منها، أكثر من 40 ألف شجرة في قرية تنب، أكثر من 20 ألف شجرة في قرية صوغانكه، أكثر من 10 آلاف شجرة في قرية بينه، وأكثر من 20 ألف شجرة في قرى مياسه وكلوتيه وبرج القاص وزوق الكبير وباشمره.

(ك)

ANHA