صحف عربية: رفض أميركي جديد للتطبيع مع حكومة دمشق واتهامات لحزب الله بتأجيج الوضع في لبنان

جددت الولايات المتحدة الأميركية رفضها دعم أي جهود للتطبيع مع حكومة دمشق، في حين يرى سياسيون لبنانيون بأن حزب الله صعّد الوضع في لبنان لحرف تحقيقات مرفأ بيروت.

صحف عربية: رفض أميركي جديد للتطبيع مع حكومة دمشق واتهامات لحزب الله بتأجيج الوضع في لبنان
الجمعة 15 تشرين الأول, 2021   03:24
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الرفض الأميركي للتطبيع العربي مع حكومة دمشق، وإلى التصعيد في لبنان، إلى جانب الشأن الليبي.

واشنطن: لن ندعم التطبيع العربي مع الأسد

تناولت صحيفة الشرق الأوسط اليوم موضوع التطبيع العربي مع حكومة دمشق، وقالت: " أعلن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن بلاده لن تقوم بـ«التعبير عن دعم أي جهود لتطبيع العلاقات أو إعادة تأهيل (الرئيس السوري بشار) الأسد»، مشيراً إلى أن واشنطن لن ترفع العقوبات عن النظام.

وأضاف رداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي مع وزيري الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد والإماراتي عبد الله بن زايد، مساء أول من أمس: «دعني أتحدث عن سوريا... أولاً، ولتوضيح الأمر، ركزنا خلال الأشهر التسعة الأولى من عمر الإدارة على بعض الأشياء فيما يخص سوريا، وهي توسيع دائرة وصول المساعدات الإنسانية للأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليها، وأحرزنا بالفعل بعض النجاح، كما تعلمون، مع تجديد الممر المحوري في شمال غرب سوريا الذي يعين في إنجاز هذا الأمر. أيضاً، استمرار الحملة التي نخوضها مع التحالف ضد (داعش) و(القاعدة) في سوريا، وكذلك توضيح التزامنا المستمر بالمطالبة بإخضاع نظام الأسد للمساءلة والحفاظ على المعايير الدولية الأساسية، مثل تعزيز حقوق الإنسان وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل من خلال فرض عقوبات مستهدفة، والحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار المحلية المعمول بها في أجزاء مختلفة من البلاد. وشكّل ما سبق محور عملنا خلال الأشهر التسعة الماضية».

وتابع: «بينما نمضي قدماً خلال الفترة المقبلة، سنعمل على إبقاء العنف محدوداً وزيادة المساعدات الإنسانية وتركيز جهودنا العسكرية على أي مجموعات إرهابية تشكل مصدر تهديد لنا أو لشركائنا، ولديها العزيمة والقدرة على تنفيذ ذلك. وستشكل هذه مجالات التركيز الأساسية لنا. كما أنها حسب اعتقادي، مهمة للمضي قدماً نحو إقرار تسوية سياسية أوسع للصراع السوري تتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254».

وقال: «أما ما لم نفعله ولا ننوي فعله، التعبير عن أي دعم لجهود تطبيع العلاقات أو إعادة تأهيل الأسد، أو رفع عقوبة واحدة عن سوريا أو تغيير موقفنا المعارض لإعادة الإعمار في سوريا حتى يجري إحراز تقدم لا رجوع فيه نحو الحل السياسي الذي نعتقد أنه ضروري وحيوي».

وقال مراقبون إن هذه التصريحات توضح إعادة صياغة لأولويات الولايات المتحدة، وهي «المساعدات الإنسانية والحد من العنف ومكافحة الإرهاب وإحراز تقدم لا رجعة فيه نحو حل سياسي قبل إعادة الإعمار أو التطبيع».

جاء هذا بعد اتخاذ دول عربية بينها الأردن، خطوات باتجاه التطبيع مع دمشق. وكان لافتاً أن مجلة «نيوزويك» الأميركية عنونت غلاف عددها الأخير بأن «الأسد يعود إلى العالم».

حزب الله يفجر الوضع في لبنان وينقل التركيز على "القوات" بدل تفجير المرفأ

وحول التصعيد في لبنان، قالت صحيفة العرب: " أدّى التصعيد الذي مارسه حزب الله في لبنان الخميس إلى انفجار كبير للوضع سياسياً وعسكرياً. ووضع هذا الانفجار الذي سقط فيه نحو سبعة قتلى وعشرات الجرحى مصير البلد على “كفّ عفريت” وأدى إلى تهديد السلم الأهلي بعدما افتعل الحزب مواجهات مسلّحة مع سكان أحياء مسيحية في العاصمة اللبنانيّة. وأبدت مصادر سياسيّة لبنانية خشيتها من تطور خطير للأحداث في لبنان في حال لم يوضع حدّ لها سريعاً.

وكان الحزب، بالمشاركة مع حركة أمل الشيعية، نظم تظاهرة أمام قصر العدل في بيروت. ولا يبعد قصر العدل، حيث وزارة العدل والمحاكم، كثيرأ عن حيّ عين الرمانة المسيحي. وقد نظمت التظاهرة احتجاجا على التحقيق الذي يجريه القاضي طارق بيطار في قضية تفجير مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020. ويخشى حزب الله من أن يعطي القاضي إشارات إلى دور له في تخزين مادة نيترات الأمونيوم التي انفجرت في المرفأ.

لكنّ التظاهرة التي أطلق المشاركون فيها شعار “شيعة، شيعة” ما لبثت أن انحرفت عن مسارها ودخلت الأحياء المسيحية في ظلّ إطلاق كثيف للنار، بما في ذلك قذائف “آر. بي. جي”، المضادة للدروع، في الهواء.

وذكر شهود عيان، أمكن الاتصال بهم، أن انحراف التظاهرة المشتركة للحزب وحركة أمل عن خط سيرها الأصلي جعل من الصعب تحديد من أطلق النار على الشبان الشيعة المشاركين فيها، خصوصاً أنّ هناك ما يثبت وجود قناصة كانوا مرابطين على سطوح البنايات في الحيّ المسيحي الذي اندلعت منه الحرب الأهليّة في الثالث عشر من أبريل 1975. واختلفت الآراء في شأن من يكون هؤلاء القناصة. فثمة من قال إنّهم ينتمون إلى “القوات اللبنانيّة”، فيما رأى آخرون أنّهم من سكان الحيّ، وذهب فريق ثالث إلى القول إنّهم عناصر مندسّة أرسلت إلى عين الرمانة لخلق فتنة مسيحيّة – شيعيّة.

وسارعت أوساط حزب الله إلى اتهام عناصر من القوات اللبنانية بإطلاق النار على المتظاهرين الذين لجأوا إلى استفزاز سكان الحيّ المسيحي.

وقالت مصادر سياسية لبنانيّة إنّ الحزب سيسعى إلى التذرّع بسقوط قتلى له للتركيز على القوّات اللبنانيّة التي يتزعمّها سمير جعجع وحرف النظر عن التحقيق في تفجير ميناء بيروت ومصير القاضي البيطار المسؤول عن هذا التحقيق.

واعتبر سياسيون لبنانيون الوضع في لبنان في غاية الخطورة، وأنّ مصير حكومة نجيب ميقاتي صار في مهبّ الريح، خصوصاً أنّ حزب الله سيمارس ضغوطاً في اتجاه إعفاء القاضي بيطار من جهة والتحقيق في مقتل متظاهرين شيعة من جهة أخرى.

ورأى هؤلاء السياسيون أنّ الحزب لن يدّخر جهداً لحرف التحقيق في تفجير المرفأ، الذي سقط فيه ما يزيد على مئتي قتيل، والتركيز في المقابل على دور عناصر من القوات اللبنانيّة في مقتل متظاهرين أطلقت عليهم تسمية المظلومين".

«إخوان ليبيا» سباق مع الزمن لنسف الانتخابات

أما في الشأن الليبي فقالت صحيفة البيان: " قبل أسبوع من مؤتمر استقرار ليبيا المقرّر الخميس المقبل، بمشاركة عربية ودولية واسعة، يسابق تيّار الإخوان الزمن لعرقلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررتين أواخر ديسمبر المقبل، إذ طالب رئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، الخاضع لسيطرة الإخوان، مجلس إدارة مفوضية الانتخابات بإيقاف العمل بالقوانين الانتخابية التي أقرها مجلس النواب مؤخراً. 

 ورأى مراقبون، أن خطاب المشري للمفوضية حمل تهديداً إخوانياً مبطناً بإعادة البلاد لمربع الفوضى، في تحد سافر لإرادة الشعب الليبي والجهود الأممية والدولية، مشيرين إلى أنّ جماعة الإخوان المتحالفة مع أمراء الحرب وقادة الميليشيات، لا تزال ترفض تنظيم انتخابات تعلم أنها ستكتب نهايتها السياسية. ولتلافي لحظة السقوط المدوي، تصر الجماعة وحلفاؤها على قطع الطريق أمام التدابير التي اتخذها مجلس النواب بتوفير القاعدة القانونية والدستورية.

ورجّحت مصادر مطلعة لـ «البيان»، تصعيد الإخوان من نبرة الخطاب خلال الأيام المقبلة، في محاولة يائسة لإقناع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضرورة تأجيل الانتخابات، مشيرة إلى أنّ هدف الإخوان الحالي يتمثّل في إرباك مؤتمر استقرار ليبيا الذي سينعقد 21 أكتوبر الجاري، والذي سيكون على رأس اهتماماته تأكيد المسار الانتخابي، فيما سيتم خلاله أيضاً الإعلان عن إجراءات ومبادرات لتنظيم الانتخابات في موعدها".

(ش ع)