أسبوعٌ على أبواب سيمالكا...مواطنون يعتصمون ضد خيانة الديمقراطي الكردستاني

يواصل المئات من أهالي إقليم الجزيرة اعتصامهم ضد خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني لليوم الثامن على التوالي، بالقرب من معبر سيمالكا الفاصل بين روج آفا وباشور كردستان.

أسبوعٌ على أبواب سيمالكا...مواطنون يعتصمون ضد خيانة الديمقراطي الكردستاني
الثلاثاء 12 تشرين الأول, 2021   02:30
مركز الأخبار - زانا سيدي

على الضفة الغربية لمجرى نهر دجلة في النقطة الفاصلة بين روج آفا وباشور كردستان، تحمل عشرات الأمهات اللواتي قدمن من مدن وقرى مختلفة في إقليم الجزيرة، صوراً لمقاتلين استشهدوا بنيران الحزب الديمقراطي الكردستاني في جنوب كردستان، في حرب الخيانة التي يخوضها الحزب إلى جانب الاحتلال التركي ضد قوات الدفاع الشعبي (الكريلا) منذ أشهر.

منذ يوم الثلاثاء الماضي؛ بدأ مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة، بنصب عددٍ من الخيم للبدء باعتصامٍ مفتوح بمشاركة مئات النساء والرجال، فيما يحيط عناصر من قوى الأمن الداخلي بساحة الاعتصام منذ اليوم الأول.

إلى جانب عوائل الشهداء حضرت أسرتا الشهيدين من قوات الدفاع الشعبي تولهلدان رامان وسردم جودي؛ للمشاركة في الاعتصام ضد عمالة الحزب الديمقراطي الكردستاني للدولة التركية في المعارك القائمة في جبال كردستان

وكانت قوات الديمقراطي الكردستاني قد نصبت كميناً استهدفت فيه مجموعة مؤلفة من 7 مقاتلين ومقاتلات من قوات الكريلا في الـ28-29 من آب/أغسطس الماضي، في منطقة خليفان أثناء توجههم من منطقة قنديل إلى بهدينان، استشهد على إثرها 5 من المقاتلين فيما يعتقد أن أحدهم قد أُسر بعد عودة مقاتل واحد إلى موقعه بحسب بيان صدر عن المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي.

'سنواصل الاعتصام حتى يسلمونا جثامين الشهداء'

من بين مئات النساء الحاضرات في فعاليات الاعتصام تجلس جميلة عمر من سكان مدينة ديرك، على مقربة من معبر سيمالكا الحدودي وهي تحمل صورة للشهيدة تولهلدان رامان؛ التي لا يزال الحزب الديمقراطي الكردستاني يحتفظ بجثمانها إلى الآن رافضاً تسليمها لذويها.

تشير جميلة إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يساند الاحتلال التركي في تصفية القضية الكردية والوجود الكردي، مؤكدةً أنهم سيواصلون الاعتصام حتى يتم تسليم جثامين الشهداء.

وكان ذوو الشهيدين "تولهلدان رامان وسردم جودي" قد طالبوا في اليوم الأول من انطلاق فعاليات الاعتصام، الديمقراطي الكردستاني بتسليمهم جثماني ابنيهما، ونددوا بخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

أمهات السلام والمطالبة بجثامين الشهداء

واحتشدت أمهات السلام أمس الاثنين قادمات من مدن وبلدات مختلفة في إقليم الجزيرة، على الجسر الرابط بين روج آفا وباشور كردستان، وعبرن الجسر حتى منتصفه في محاولةٍ للدخول إلى أراضي جنوب كردستان، لتقوم قوات الديمقراطي الكردستاني بمنع الأمهات الـ 26 من العبور إلى الجهة المقابلة والمطالبة بجثامين الشهداء.

تنديدات باستخدام الاحتلال للأسلحة الكيماوية في جبال كردستان

يأتي ذلك فيما يحتج المعتصمون ضد استخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيميائية في المعارك الدائرة في مناطق زاب، آفاشين ومتينا، حيث كشفت قوات الدفاع الشعبي أمس الاثنين عن سجل خمسة من مقاتليها استشهدوا نتيجة استخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيميائية في منطقة ورخليه.

ونوهت القوات في البيان الذي صدر عن مركزها الإعلامي، بأن القوى الخارجية التي تزود الدولة التركية بالأسلحة الكيماوية مسؤولة بالدرجة الأولى عن هذه الجريمة اللاإنسانية.

'هناك إصرار على افتعال معارك بين البيشمركة والكريلا'

وكان عضو الهيئة القيادية في حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان قد نوه في وقتٍ سابق، إلى أنَّ "هناك إصراراً على افتعال معارك بين البيشمركة والكريلا". مؤكداً أن "الحركة لم تصدر أي تعليمات بشن هجمات ضد قوات البيشمركة ولا تفكر بذلك".

فيما طالب قره يلان الحزب الديمقراطي الكردستاني باتخاذ موقف محايد على الأقل في المعركة التي تخوضها قوات الدفاع الشعبي ضد المحتل التركي.

'هزيمة الاحتلال وشركائه سيفتح الطريق أمام مرحلة مزدهرة'

من جانبه يقول عضو حزب الاتحاد الديمقراطي نواف خليل الذي حضر الاعتصام في يومه السابع، إن العدوان الكبير الذي تنفذه تركيا وأعوانها ضد قوات الدفاع الشعبي، ليس إلا أنفاساً أخيرة للاحتلال في ظل الأزمات والنكبات التي يمر بها، مؤكداً أن هزيمة الاحتلال وشركائه ستفتح الطريق أمام مرحلة مزدهرة.

ويقطع المئات من الأهالي من مناطق مختلفة في إقليم الجزيرة عشرات الكيلومترات بشكلٍ يومي للتناوب على حضور خيم الاعتصام، إذ يسلم اليوم الثلاثاء العشرات من أهالي الأحياء الشرقية لمدينة قامشلو وأعضاء مركز الثقافة والفن؛ المناوبة لحزب الاتحاد الديمقراطي وأهالي الأحياء الغربية لمدينة قامشلو.

(م)

ANHA