زبير أيدار: هزيمة تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية سيمنح متنفسا لشعوب الشرق الأوسط

أشار عضو الهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني  زبير أيدار إلى أن الكريلا هي أكبر قوة احتضنت حملة " حان وقت الحرية" وقال"هزيمة تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية سيمنح متنفساً لجميع شعوب الشرق الأوسط ".

زبير أيدار: هزيمة تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية سيمنح متنفسا لشعوب الشرق الأوسط
السبت 2 تشرين الأول, 2021   20:33
مركز الأخبار - زانا دنيز

تستمر الجهود لضمان الحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان من خلال حملة "حان وقت الحرية" التي أطلقتها الهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني في 12 أيلول 2020. خلال عام تبنى الشعب الكردي وأصدقاؤه الحملة. وظهرت مقاومة كبيرة ضد الهجمات الاحتلالية للسلطة الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية على باشور كردستان والعزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان.
وأوضح  عضو الهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني زبير أن حملة "حان وقت الحرية" التي دخلت عامها الثاني تستمر بالتوازي مع استمرار نضال الشعب الكردي.
وأشار زبير أيدار خلال حوار أجرته معه وكالة أنباء هاوار إلى أن الدولة التركية المحتلة كثفت من هجماتها مع بداية الحملة وأكد على أهمية الحملة في هذه المرحلة التي يُكتب فيها مصير الشعب الكردي. في سياق حملة "حان وقت الحرية" التي قطعت عامها الأول جرت فعاليات كبيرة ضد الفاشية والعزلة في العديد من المناطق. كيف تقيمون هذا العام ومستوى مشاركة الشعب فيها؟

على الرغم من الظروف الأخيرة التي فرضها الوباء هناك فعاليات يومية تقام في أوروبا في سياق الحملة.كما جرت فعاليات مماثلة وكبيرة في روج أفا أيضا. كما نظمت فعاليات احتجاجية في باكور وباشور كردستان.
لقد أشار ملايين الناس يوم الثامن 8 من أذار ويوم عيد النوروز إلى احتضانهم هذه الحملة. وفي المقابل كثفت الدولة التركية ضغوطها لكسر إرادة الشعب الكردي في باكور.وارتكبت المجازر بحق شعبنا المدني . وفي مواجهة كل هذه الهجمات يعبر الشعب عن إرادته ويقاوم إلى جانب حركة التحرر الكردية. كما يواصل الشعب نضاله ضد الهجمات الاحتلالية التي تستهدف ثورة روج أفا مرة أخرى ويدافع عن إرادته.
بدون شك أن من فهموا الحملة بأفضل شكل واستقبلوها بشكل مهيب هم قوات الكريلا. انتشرت مقاومة الكريلا ضد الهجمات الاحتلالية على حفتانين في كل أنحاء كردستان. يهاجم الجيش التركي المحتل متينا وزي وأفاشين منذ 23 نيسان، والمقاومة في تلك المناطق مستمرة. الرسالة التي وجههتا الكريلا في زندورا للشعب الكردي مهدت لهم السبيل الذي يجب أن يتبعوه. شعب كردستان يستمد إرادته من تلك المقاومة.

تصاعدت هجمات فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في كل مكان بعد حملة"حان وقت الحرية". ونحن نشهد مقاومة كبيرة جداً من قبل الكريلا خاصة ضد الهجمات على مناطق الدفاع المشروع. ماذا كان تأثير مقاومة الكريلا  في هذه الحملة؟
تقود الكريلا اليوم مقاومة مهيبة ضد الدولة التركية الفاشية والمحتلة وتقنيات الناتو. عبر هذه الهجمات وجهوا رسالة إبادة جماعية للشعب الكردي. لكنهم صدموا بمقاومة الشعب الكردي وشبابه. كانت الدولة التركية الفاشية والمحتلة تهدف إلى دخول قنديل في غضون 3 أشهر. لكن هذا لم يتحقق ، فقد قاوم الشعب الكردي مع أبنائه الكريلا ضد المحتلين في كل مكان. لقد جعل عشرات الأبطال المجهولين من أجسادهم درعا لشعبهم وأظهروا أن الإبادة الجماعية التي ترغب بها الدولة التركية لا يمكن تحقيقها. على الرغم من محدودية الإمكانيات لدى الكريلا، إلا أنهم قاوموا ضد أشد التقنيات ولكننا لم نتمكن من الترويج لها بشكل جيد. هذا هو تقصيرنا الرئيسي. منحت المقاومة المتصاعدة معنويات كبيرة للشعب الكردي.أرعبت المقاومة أعداء الشعب الكردي. لم يتمكنوا من التقدم في مواجهة المقاومة، لذلك بدأت الدولة التركية وإدارتها المتمثلة بتحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية بالاضمحلال سياسياً. قمعت الدولة التركية الفاشية كل المعارضة بهجماتها. القوة الوحيدة التي تقاوم ضد ظلم الدولة التركية الفاشية هي حركة التحرر الكردستانية وأصدقاءها.
لقد اتحد الشعب ونضال الكريلا حول فلسفة القائد آبو وسوف ينتصر. يجب أن نقرأ الوضع والمرحلة جيدًا. بدأت هذه الحركة عام 1984 وتستمر بلا انقطاع. إذا كنا نقول "حان وقت الحرية" فعلينا أن نتصرف وفقًا لذلك. سنلبي متطلبات هذه الحملة ونناضل بهذا الشكل.

بالنظر إلى مستوى تجاوب القوى الديمقراطية، هل تعتقد أن المشاركة في هذه المرحلة والنضال المشترك للشعب الكردي كان كافيا؟
لقد توحد الشعب الكردي وقوى الحرية حول الفلسفة والنموذج الذي طرحه القائد آبو وأظهروا أنفسهم في الشرق الأوسط وفي العديد من الأماكن. أظهرت هذه الحركة نفسها في القوى الديمقراطية. من حيث التحالفات والمسيرات المشتركة مع القوى الديمقراطية ، لم نصل إلى المستوى المطلوب. يتم تنظيم نشاطات ملموسة في هذا السياق. التحالفات وأساليب النضال التي كانت تمارس سابقاً في الشرق الأوسط لا يمكن أن تكون حلاً للأزمة. يجب تشكيل تحالفات جديدة ضمن هذا الإطار. بعض الحركات في الشرق الأوسط تناضل فقط من أجل مصالحها العائلية. إحدى أهم مهامنا ومسؤولياتنا هو الالتقاء مع قوى الديمقراطية في سياق الحملة.
تم.اتخاذ خطوات ملموسة في تركيا وباكور كردستان  حول HDK  و HDP  وتشكلت التحالفات وفقا لمنظور الحركات الثورية. ولكن على الرغم من هذا هناك نقص قياساً بالمستوى المطلوب. لظهور حركة ديمقراطية عظمى يجب أن نكون أكثر إصرارا ونضالا. إذا تمكنا من تشكيل تحالف كبير للديمقراطية، يمكننا هزيمة الفاشية أيضا.

أحد الأهداف الرئيسية للحملة هو نشر النضال بين كل أبناء الشعب الكردي وذلك في إطار الوحدة الوطنية الكردية. دعت حركة التحرر الكردية القوى الكردستانية وقالت "كثفوا النضال ضد العقلية الفاشية بروح الوحدة الوطنية". ولكن بعض القوى مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني واصلت تعاونها مع الدولة التركية. كيف يجب النظر إلى هذا الأمر ومن يخدم؟
نحن نعمل في إطار الحملة أيضا لضمان الوحدة الوطنية. تعقد الاجتماعات مع العديد من الأحزاب والحركات الكردية. لكن لا يمكننا القول إننا توصلنا إلى نتيجة في نقاشاتنا.
أستطيع القول أن روح الوحدة الوطنية قد نشأت بين الشعب الكردي. لكن لا أستطيع القول أن نفس الشيء موجود بين الأحزاب.الحزب الديمقراطي الكردستاني ، الذي يقود بعض الأحزاب الكردستانية يتعاون مع العدو ويعتبر مصالحه العائلية فوق الشعب الكردي. وهذا يضر بالوحدة الوطنية الكردية ويخدم العدو أيضًا.
يعلم الجميع أن الدولة التركية الفاشية عدوة. وتنفذ الهجمات في أجزاء كردستان الأربعة. تهاجم روج أفا. ومع ذلك لا يزال الحزب الديمقراطي الكردستاني يقول بلا خجل إنهم لا يزالون أقرب الأصدقاء للدولة التركية وأردوغان. وضع الحزب الديمقراطي الكردستاني هذا غير مقبول. في آخر هجوم شنته الدولة التركية على متينا وزي وآفاشين. انتشرت القوات الخاصة للحزب الديمقراطي الكردستاني في هذه المناطق وأنقذت  المحتلين في كل مرة تعرضت فيها الدولة التركية لموقف حرج. بعث الكريلا الذين كانوا يقاومون في قمة زندورا رسالة في 2 حزيران قالوا فيها إن العدو لا يمكن أن يتقدم. وأن مجموعة الكريلا المؤلفة من 6 ستة أشخاص استطاعت إجبار العدو على الانسحاب. لكنهم أرسلوا قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى المنطقة ضد قوة الكريلا هذه. بعد ذلك فقد الكريلا الاتصال ببعضهم البعض. واستشهدت قوات الكريلا في 16حزيران . أظهر الحزب الديمقراطي الكردستاني  مرة أخرى أنه يعمل مع أعداء الشعب الكردي. ولن يقبل الشعب الكردي هذا الوضع أبدًا.

هناك أزمة داخل الاتحاد الوطني الكردستاني. نحن منزعجون جدا من هذه الأزمة. ستضر هذه الأزمة بالاتحاد الوطني الكردستاني والشعب الكردي أيضا. نأمل أن تنتهي هذه الأزمة وأن يواصلوا العمل بنشاط أكبر. على الرغم من هذا سيستمر العمل في إطار الوحدة الوطنية. وسيحدد الشعب الكردي أولئك الذين يتواطؤن مع العدو ضد الشعب الكردي. في هذا السياق سيُظهر شعبنا معارضته للتبعية.

لقد وضع الكرد تطوير الحماية الذاتية على جدول أعمال السنة الثانية من الحملة، ما الذي يمكن القيام به في إطار الحملة لتطوير الحماية الذاتية؟
الحماية الذاتية مهمة جدا في سياق حملة "حان وقت الحرية". يجب على الشعب الكردي ، الذي يواجه خطر الهجمات في أجزاء كردستان الأربعة ، تطوير دفاعه بكل طريقة ممكنة. الحماية الذاتية هي كفاحا ونضالا ليس فقط من الناحية المادية،بل أيضا ضد جميع أشكال الإبادة والإنكار والإمحاء والإبادة الثقافية. الكرد في الشرق الأوسط هم أكثر من يحتاجون إلى الحماية الذاتية .
الدولة التركية الفاشية تهاجم للقضاء على حمايتنا الذاتية. تريد أن تتركنا بدون إرادة وبدون حماية. أمام هذا يجب علينا تعزيز حمايتنا الذاتية في كل مكان. يجب على رجال ونساء الشعب الكردي الأبطال أن يتوجهوا إلى الجبال وينضموا للحماية الذاتية. فالحماية الذاتية هي مهمتنا الأولى في هذه المرحلة. نحن بحاجة إلى هذا لحماية مستقبلنا ولغتنا وثقافتنا. في إطار حملة "حان وقت الحرية" سنركز أكثر على الحماية الذاتية في المستقبل.
المؤامرة تدخل ذكراها السنوية الثالثة والعشرين. للقضاء على هذه المؤامرة وتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان ما هي الأدوار والمهام التي تقع على عاتق الجميع؟
تواصل الدولة التركية الفاشية هجماتها على قادة الشعب الكردي. وفي هذا السياق استهدفت الدولة التركية في التاسع 9 من تشرين الأول عام 1998 قائدنا بمؤامرة دولية. تستمر المؤامرة منذ 23 عاما. في إطار حملة"حان وقت الحرية" سنعمل في كل مكان من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد آبو. في الذكرى السنوية الثالثة والعشرين لمؤامرة التاسع من9 تشرين الأول يجب أن ينضم شعبنا للمرحلة بنشاط في كل مكان. في 2 تشرين الأول سيخرج الشعب في أوروبا إلى الشوارع. وسنواصل نضالنا من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد آبو.
القائد آبو ليس مجرد شخصية أو قائدًا لحركة ما. القائد  آبو هو قائدا لكل الشعوب التي تقبلها كإرادة. من أجل الحرية الجسدية للقائد آبو والمقاومة التي أظهرها لمدة 23 عامًا ، يجب علينا تصعيد النضال في كل مكان. هذه مسؤولية إنسانية وسياسية للشعب الكردي.
عندما تتحقق أهداف هذه الحملة ، كيف ستؤثر على السلام في الشرق الأوسط والحرب العالمية الثالثة؟

هدفنا الأول كشعب كردي هو هزيمة تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وأرغنكون.  إن القضاء على هذه العقلية الفاشية سيسمح لجميع شعوب الشرق الأوسط بالتنفس. وهذا يعني إنهاء الهجمات على أجزاء كردستان الأربعة. انهيار العقلية الفاشية سيفتح الطريق أمام النضال الديمقراطي. في هذا السياق ليس المطلوب فقط القضاء على النظام الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية ولكن القضاء أيضا على الأنظمة الفاشية في البلدان الأخرى. ستؤسس هذه الحملة أساسًا قويا لإرساء الديمقراطية في المنطقة.
أدعو النساء والرجال والشباب وأقول؛ تستمر هجمات الدولة التركية الفاشية علينا، لذلك يجب على أبناء الشعب الكردي الشباب الانضمام لقوات الحماية الذاتية والدفاع عن أرضهم. يجب حماية جميع قيم ومكتسبات الثورة. يجب على الجميع أداء واجبهم. يجب أن يشارك شعبنا في كل مكان في حملة "حان وقت الحرية" وأن يأخذوا مكانهم ضمن الحركة لضمان الحرية الجسدية للقائد آبو. كما يمكنهم دعوة القوى الديمقراطية لحل المشاكل والأزمات في أجزاء كردستان الأربعة والقيام بدور فاعل في الحوار مع حركة التحرر الكردية. يجب على الشعب الكردي وأصدقاؤه أن يتبنوا الحملة ويتفاعلوا فيها بنشاط أكبر ضد الهجمات الاحتلالية.

ANHA