​​​​​​​تقرير أميركي: قد يكون أردوغان مريضاً جداً بحيث لا يستطيع الاستمرار في الحكم

كثر الحديث في الفترة الأخيرة وتزايدت الأدلة على أن رئيس تركيا مريض، الأمر الذي يجعل من انتخابه أمراً صعباً.

​​​​​​​تقرير أميركي: قد يكون أردوغان مريضاً جداً بحيث لا يستطيع الاستمرار في الحكم
السبت 2 تشرين الأول, 2021   05:29
مركز الأخبار

بالتزامن مع التطورات التي شهدتها تركيا على مدى السنوات القليلة الماضية، خصوصاً تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية وهزيمته في الانتخابات البلدية في نقاط رئيسة في البلاد، بما فيها إسطنبول، باتت أعين الخبراء والمراقبين تتجه نحو الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2023.

وقد يعني أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان (67 عاماً) ربما يكون مريضاً إلى مرحلة تجعل إعادة انتخابه صعبة، بحسب تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأميركية.

وتداولت مواقع الإنترنت خلال الأشهر الأخيرة بعض مقاطع الفيديو التي لم يظهر فيها أردوغان على ما يرام، ما يُثير أسئلة متعددة بشأن صحة الرئيس التركي.

وظهر أردوغان في أحد المقاطع كما لو أنه كان بحاجة إلى مساعدة زوجته خلال توجهه لنزول أحد الأدراج، حيث ظهر وكأنه لم يكن متزناً بشكل كافٍ، ما دفعه إلى الاستناد على أحد معاونيه. بينما تمسك زوجته يده الأخرى.

ولفت الرئيس التركي الأنظار في مقطع آخر، ظهر خلاله كما لو كان يواجه صعوبة في المشي في منطقة أنيت كبير، حيث ضريح مصطفى كمال أتاتورك.

كما أثار أردوغان الانتباه في كلمة ألقاها خلال اجتماع، في تموز، بدا فيها كما لو كان فاقداً للتركيز أو يواجه صعوبة في التذكر وكانت طريقة النطق لديه غير مألوفة.

كما كثر الحديث عن صحة أردوغان، أبرزها أنه كان يعاني من نسيان متزايد، ومشاكل في التنفس، وتقيؤ وارتباك، كما قيل إنه كان قد زرع جهازاً لتنظيم ضربات القلب.

إن إطلاق الأحكام الطبية طرحت تساؤلاً حول من سيخلف أردوغان في حال لم يتمكن من الترشح لانتخابات 2023 بسبب المرض أو حتى الوفاة إن حصلت.

وتشير المادة 106 من الدستور التركي، والتي تقول إن السلطة ستنتقل في حالة وفاة أردوغان إلى نائبه، فؤاد أقطاي، ليتم عقد الانتخابات خلال 45 يوماً؛ تفضي إلى انتخاب رئيس جديد.

وافترض بعض المحللين أن تركيا في مرحلة ما بعد أردوغان ستشهد انقساماً في حزب العدالة والتنمية، بشكل كفيل بأن "يفتح طريقاً لانتخابات تنافسية قد يكسبها أي من سياسيي المعارضة التركية الرئيسة"، مثل منصور يافاس أو أكرم إمام أوغلو الذي تمكن من هزيمة رئيس وزراء سابق في حزب العدالة والتنمية مرتين، وأصبح عمدة لإسطنبول.

إن هذه الظروف تعزز إمكانية النظر بأن يحكم تركيا في مرحلة ما بعد أردوغان، أشخاص مثل رئيس المخابرات هاكان فيدان، أو وزير الدفاع خلوصي آكار، أو وزير الداخلية سليمان صويلو.

وفي تموز، نشرت "فورين بوليسي" تقريراً لفتت فيه إلى أن تركيا بدأت تفقد استقرارها بالتزامن مع مرورها بسلسلة متصلة من الظروف، بدءاً باحتجاجات منتزه غيزي، في 2013، ومروراً بفضيحة فساد أشعلها في نهاية ذات العام أنصار فتح الله غولن، الذي كان حليفاً لأردوغان سابقاً، ما قاد لإطلاق حملة لاستبعاد أتباع غولن من الحكومة والإعلام ومؤسسات التعليم العالي.

وتطرق التقرير إلى الانقلاب المزعوم الذي شهدته تركيا، في 2016، والانزلاق الذي شهدته البلاد في ثرواتها الاقتصادية في 2018 و2019، وجائحة كورونا التي زادت الوضع سوءاً في 2020.

وبحسب التقرير، فإن تلك الأحداث تسهّل للمتابع أن يرسم خطاً مستقيماً بين أي اثنين منها، لتشكّل جميعها "تصدعاً" في رؤية حزب العدالة والتنمية.

وقادت سياسات أردوغان مؤخراً إلى ظهور عدد من الشخصيات الجدلية عبر منصات التواصل الافتراضي، والذين يسعون بكل جد لإقناع العامة بأن النظام الحاكم في تركيا فاسد ولا يصلح للحكم.

وباتت مقاطع الفيديو التي نشرها أحد أشهر زعماء المافيا في تركيا، سادات بكر، ويتحدث فيها عن مزاعم فساد وقتل واغتصاب ومخدرات ضد بعض أعلى الشخصيات الحكومية، والمقربة من أردوغان، تنافس المسلسلات التركية.

(م ش)