​​​​​​​محاضرون في الجلسة الثالثة: قطع تركيا مياه الأنهار عن سوريا والعراق يعد هجوماً جديداً على البلدين

أوضح محاضرون في الجلسة الثالثة للمنتدى الدولي للمياه في شمال وشرق سوريا أن قطع الاحتلال التركي لمياه الأنهار عن سوريا والعراق يعد هجوماً جديداً على البلدين مع هجماته العسكرية، وهو الأكثر خطورة من أنواع الحروب الأخرى حتى العسكرية منها، مؤكدين أن هدف تركيا سياسي.

​​​​​​​محاضرون في الجلسة الثالثة: قطع تركيا مياه الأنهار عن سوريا والعراق يعد هجوماً جديداً على البلدين
الإثنين 27 يلول, 2021   13:11
الحسكة

وجاءت توضيحات المحاضرين تلك عبر دراسات أعدت عن حرب المياه والصراعات الدولية، وما تشهده سوريا والعراق من معاناة لشعوبها جراء تعمد الاحتلال التركي قطع المياه عن البلدين، خلال الجلسة الثالثة ضمن المنتدى الدولي للمياه في شمال وشرق سوريا الذي تنظمه هيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة.

/ar/uploads/files/2021/09/27/161225_mkhtar-ghbashy.webp

وحاضر في الجلسة الثالثة كل من "الأستاذ في العلوم السياسية والقانون العام مختار الغباشي من مصر عبر تطبيق الزوم، معهد الدراسات السياسية والعلاقات الدولية رويليون، ومؤسس ومدير منظمة كورنر هاوس نيكولاس هيلد يارد".

أكد المحاضرون أن حرب المياه ودخولها الصراعات الدولية هو عمق مشاكل الشرق الأوسط والعالم خلال المرحلة القادمة، وأنها ستكون مصدر النزاعات بين البلدان والحكومات، وستشكل المسبب الرئيسي لنشوب الحروب بين المجتمعات، وستودي بحضارات وثقافات بشرية.

 وركز المحاضرون على السياسة التركية في محاربة دول الجوار بالمياه، والتي تعد استمراراً لسياستها الممتدة مع تشكل الجمهورية التركية، بعد تقسيم المنطقة منذ عام 1920، الرامية إلى التحكم بمستقبل المنطقة، والبلدان المجاورة وشعوبها.

وقال المحاضرون "تركيا تستخدم دجلة والفرات للضغط على الكرد لتحقيق مآربها السياسية، وأيضاً لفرض نفسها كعنصر قوي على الحكومة العراقية لتسيرها حسب مصالحها في ضرورة إشراك العراق في محاربة الكرد أيضاً، والنزاعات المستقبلية متوقفة على مدى المصالح السياسية التركية والاثيوبية والإسرائيلية عبر تحكمها في "دجلة والفرات، وسد النهضة".

وأكدوا أن تعداد السدود على طول نهري "الفرات ودجلة" الأكثر من 22 سداً، يؤدي إلى جفاف مدمر في كل من سوريا والعراق، وأن لها أهدافاً أولها تخزين المياه، واستغلالها في محاربة كل من سوريا والعراق، وللبقاء في السلطة وتولي سلطة المنطقة وتسهيل سيطرتها.

وقالوا "إقامة السدود من قبل تركيا سيفتح الطريق أمام العديد من الصراعات في المنطقة نتيجة تداعيات هذه الأعمال، وفي مقدمتها مناطق شمال وشرق سوريا وسيؤثر بشكل مباشر على الأمن البشري".

وأضافوا "تلك السدود تشكل خطورة حقيقية كبيرة على سوريا والعراق، التي بدأت مع عام ١٩٩٠،  وانخفاض هذه المناسيب يعد خرقاً لاتفاقيات المناسيب الموقعة بين الأطراف الثلاثة تلك".

وأوضحوا أن قطع مياه الأنهار عن سوريا والعراق يعد هجوماً جديداً على البلدين  مع هجماتها العسكرية، وهو الأكثر خطورة من أنواع الحروب الأخرى حتى العسكرية منها، نظراً لتداعياتها المختلفة والتي ستبقى تلاحق المجتمع على المدى الطويل.

وقال المحاضرون "لا فرق بين حماية أمن المياه وحماية الأمن البشري".

وأضافوا "في التاريخ دائماً البلدان والشعوب التي تتشارك المياه والطاقة، تقع ضحية الصراعات السياسية والعسكرية القائمة بين سلطاتها، على عكس تشارك الشعوب في العيش بعيداً عن التنافس والسيطرة".

وأكدوا أن ما تشهده المجتمعات من نقص في التغذية، أو حق الحصول على المياه ليس إلا نتيجة سياسات السلطة الرامية إلى التحكم بالمجتمعات".

واختتمت أعمال الجلسة الثالثة من جلسات المنتدى الدولي للمياه في شمال وشرق سوريا الـ5، ليختتم بذلك اليوم الأول من المنتدى، على أن يستمر في أعماله لليوم الثاني صباح يوم غد.

(أ م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/rJ054ZrLYmg" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>