تقرير أمريكي يحذّر من خطر داعش - خراسان في أفغانستان على أمريكا والغرب

بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، آب الماضي، انتشرت تحليلات كثيرة حول إمكانية ارتفاع التهديد الأمني القادم من أفغانستان على الغرب والولايات المتحدة، من قبل الجماعات الإرهابية التي تنشط في البلاد.

تقرير أمريكي يحذّر من خطر داعش - خراسان في أفغانستان على أمريكا والغرب
الخميس 23 يلول, 2021   05:40
مركز الأخبار

وفي تقرير نشره موقع "فويس أوف أميركا"، فإن الخطر الأكبر على أميركا والغرب قد يأتي من داعش - خراسان، وليس من القاعدة.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي رفيع متخصص بمكافحة الإرهاب، قوله للمشرّعين الأميركيين: إن "كلتا الحركتين الإرهابيتين (داعش - خراسان والقاعدة) تركزان بشكل أكبر على توسيع شبكاتهما الإقليمية".

وقالت مديرة المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، كريستين أبي زيد، خلال جلسة استماع بشأن التهديدات الموجهة للولايات المتحدة الأميركية: "قلقي الخاص حول داعش - خراسان، وكيف يعزز سمعته بعد هجوم 26 آب"، في إشارة إلى الهجوم الانتحاري الذي استهدف أحد مداخل مطار كابول.

وتساءلت كريستين: "هل ستصبح هجمات داعش - خراسان أكثر تركيزاً على الغرب؟ وهل سيصبح التركيز على الولايات المتحدة الأميركية أكثر مما كان عليه؟".

وأسفر التفجير الانتحاري في 26 آب الماضي، عند أحد مداخل مطار حامد كرزاي الدولي في كابول، خلال الأيام الأخيرة من الانسحاب الأميركي، عن مقتل 13 جندياً أميركياً وأكثر من 160 أفغانياً، وعشرات الجرحى.

ويعتقد مسؤولون عسكريون أميركيون أن داعش خراسان لديه نحو 2000 "مقاتل متشدد"، وخلايا في جميع أنحاء أفغانستان، لكن بعض أجهزة الاستخبارات الأجنبية تعتقد أن العدد قد يكون أعلى.

كما حذّر مسؤولو مكافحة الإرهاب الأميركيون والغربيون، من أن داعش خراسان قد حافظ على "وتيرة عملياتية ثابتة" في جميع أنحاء أفغانستان، مع القدرة على شن ضربات في مدن مثل كابول.

بالإضافة إلى ذلك، أشار مسؤولون في المخابرات الأميركية، وخبراء مستقلون، إلى أدلة على أن بعض أنصار داعش في أماكن أخرى من العالم، يحاولون الانتقال إلى أفغانستان، وهو أمر مقلق بالنسبة لبعض المسؤولين الأميركيين.

ونقل الموقع عن تخوّف بعض المسؤولين من استفادة داعش - خراسان من "بيئة أمنية ضعيفة بشكل كبير"، وتحذيرات من أن "جماعات أخرى قد تبدأ في رؤية أفغانستان على أنها ملاذ آمن، حيث يمكنهم العمل بحرية".

مخاوف من تحالف محتمل بين طالبان والقاعدة

وحذّر مسؤول في الاستخبارات الأميركية، الثلاثاء، من أن تنظيم القاعدة قد يستطيع تهديد الأراضي الأميركية من أفغانستان في غضون "عام أو عامين".

وفي سياق متصل، حذّر مسؤول في الاستخبارات الأميركية قبل أيام، من أن تنظيم القاعدة قد يستطيع تهديد الأراضي الأميركية من أفغانستان في غضون عام أو عامين. وقال مدير وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، سكوت بيريير: "التقييم الحالي، هو عام إلى عامين، لبناء بعض القدرة على الأقل لتهديد الوطن".

وقال نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ديفيد كوهين: إن الولايات المتحدة اكتشفت بالفعل "بعض المؤشرات على بعض التحركات المحتملة للقاعدة إلى أفغانستان".

وأضاف أن الجزء الصعب هو معرفة متى سيكون لدى تنظيم القاعدة أو داعش - خراسان "القدرة على ضرب الولايات المتحدة" قبل أن يتم اكتشافهما.

وحذّر خبراء منذ فترة طويلة من أن حركة طالبان، ما زالت تحتفظ بعلاقات مع القاعدة، التي اتخذت ملاذاً لها في أفغانستان قبل هجمات 11 أيلول 2001، وكانت سبباً في الحرب هناك.

وقال خبراء في مكافحة الإرهاب، قبل الانسحاب الأميركي من أفغانستان في 30 آب الماضي، إن القاعدة لديها عدة مئات من المقاتلين هناك، وفق وكالة الأسوشيتد برس.

وحذّر تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز الأمريكية، من أن الجماعات المتشددة في أفغانستان ستتنافس لمحاولة فرض سيطرتها ونفوذها.

(م ش)