​​​​​​​صحف عربية: توتر في السويداء والعقوبات الأوروبية على معرقلي الحكومة اللبنانية الجديدة لا تزال قائمة

تسود مدينة السويداء، حالة من التوتر بعد حالات خطف متبادلة بين مجموعات محلية تابعة لحكومة دمشق، وقوات تابعة لحزب اللواء السوري، في حين جدد البرلمان الأوروبي بقاء العقوبات على معرقلي الحكومة اللبنانية الجديدة.

​​​​​​​صحف عربية: توتر في السويداء والعقوبات الأوروبية على معرقلي الحكومة اللبنانية الجديدة لا تزال قائمة
الجمعة 17 يلول, 2021   03:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في الجنوب السوري، بالإضافة إلى الشأن اللبناني، إلى جانب أزمة سد النهضة.

تفاقم التوتر في السويداء.. وتوسّع التسويات في درعا

قالت صحيفة الشرق الأوسط، عن التوتر في الشأن السوري: " تشهد محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، حالة من الانفلات الأمني والتوتر المتصاعد منذ أيام، بعد حالات خطف متبادلة بين مجموعات محلية من أبناء السويداء التابعة للأجهزة الأمنية، وقوة مكافحة الإرهاب التابعة لحزب اللواء السوري، وعلى إثرها قُتل شخص من بلدة القريا، وجُرح آخرون، في وقت يواصل الجيش الروسي «التسويات» في ريف درعا المجاورة.

ورغم توصّل الأطراف في السويداء، إلى اتفاق أول من أمس (الأربعاء)، يقضي بإطلاق سراح المخطوفين، كلٌّ من طرفه، وإنهاء الحالة المتوترة بينهم، إلا أن حركة رجال الكرامة، لا تزال تحاصر وتطالب الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري في السويداء، بتطبيق شروطها بسحب السلاح من هذه المجموعات المحلية من المدينة، ومحاسبتهم قضائياً، أو ترحيلهم خارج السويداء.

وشنّت «حركة رجال الكرامة» في مدينة السويداء، حملة مداهمة أمس، استهدفت أشخاصاً متهمين بالانتماء لعصابات خطف واعتقال، وسط انتشار كثيف لعناصر الحركة في محيط بلدة «عتيل» شمال مدينة السويداء، ومناطق متفرقة من المحافظة.

وقال الناشط ريان معروف، مسؤول تحرير «شبكة السويداء 24» المعارضة، لـ«الشرق الأوسط»: «طوّقت حركةُ رجال الكرامة فرعَ الأمن العسكري في السويداء يوم الأربعاء، بعد اتهامه بالتستر على، وتغطية أفعال المنتسبين لهذه الأفرع من أبناء السويداء، الذين يمارسون أفعالاً وانتهاكاتٍ بحق المدنيين، بغطاء من الفرع».

وجاء ذلك بعد أن أنذرت الحركة في بيان لها يوم الثلاثاء، جميع فروع الأجهزة الأمنية في السويداء، لرفع الغطاء عن جميع من سمّتهم المسلحين وأفراد العصابات المنتسبين إليها داخل المحافظة، وطالبت بمحاسبتهم قضائياً، وسحب بطاقاتهم الأمنية والأسلحة التي تم تزويدهم بها «التي يحملونها للاعتداء على المدنيين وارتكاب الانتهاكات ضدهم»، أو ترحيلهم خارج محافظة السويداء، حسب تعبيرهم.

وجاء هذا التصعيد رداً على استمرار انتهاكات واعتداءات جماعة راجي فلحوط، التابع لفرع الأمن العسكري، على المدنيين والأهالي، خصوصاً على الطريق الرئيسي دمشق - السويداء، ورداً على الاعتداء الذي تعرض له أفراد من الحركة، في أثناء مرورهم على طريق دمشق - السويداء قبل يومين، حيث سيّرت الحركة دوريات مسلحة في معظم مناطق مدينة السويداء، وأمّنت طريقاً بديلاً إلى دمشق، يمرّ عبر بلدتي «قنوات وسليم»، بعدما قطعت جماعات محلية مسلحة، تابعة للأمن العسكري، طريق دمشق – السويداء، عند بلدة «عتيل»، التي يتخذ منها راجي فلحوط، مقرّاً له ولجماعته، حسب معارضين.

ورفضت الحركة مساعي في السويداء لإبعادها عن شروطها، التي وضعتها بحق هذه المجموعات، في حين لا تزال الحركة متمسكة بشروطها، وتفرض طوقاً أمنياً على منطقة «عتيل»، وسط تأكيد وجهاء عتيل، رفضهم لانتهاكات جماعة راجي فلحوط، وضرورة تجنّب المدنيين في البلدة الصراعات والنزاعات بين الأطراف.

وتُعدُّ «حركة رجال الكرامة»، أكبر الفصائل المسلحة في السويداء، وتحظى بتأييد شعبي. وينضوي ضمن صفوفها معظم أبناء الطائفة، ولا تتبع لأي جهة خارجية، حسب تعبيرها. وتشكلت منذ اندلاع الحرب في سوريا، بقيادة الشيخ وحيد البلعوس، عام 2013، وتحمل شعارات الدفاع عن «الأرض والعرض، وحماية أبناء الطائفة». ولم تشارك مع أو ضد قوات النظام السوري، في أي عمليات عسكرية في السويداء منذ تأسيسها، ولم يسجل لقواتها الخروج من السويداء، وتتلقى دعماً من الطائفة الدرزية في فلسطين، حسبما قال أحد قياداتها في شريط مصور عبر صفحتها الرسمية.

وفي درعا المجاورة دخل وفد عسكري روسي، واللجنة الأمنية التابعة للنظام، إلى بلدة المزيريب، غرب درعا يوم الأربعاء؛ بعد الاتفاق على تنفيذ بنود خريطة الطريق الروسية، وفتحت مركزاً لإجراء التسويات في مركز البلدية في البلدة، للراغبين من المدنيين والعسكريين الفارين، وتسليم عدد من السلاح الخفيف والمتوسط، ورفع العلمين الروسي والسوري على الدوائر الحكومية في البلدة، كما حصل في بلدة اليادودة مؤخراً.

عقوبات أوروبية في انتظار معرقلي الحكومة اللبنانية الجديدة

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: " تعكس توصية البرلمان الأوروبي الخميس، بضرورة نظر الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على الساسة اللبنانيين، الذين يعرقلون مسار الحكومة الجديدة، حالة من عدم الارتياح لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع، عقب تشكيل حكومة جديدة تتصيّدها آليات تعطيل سياسية كثيرة.

وأوصى البرلمان الأوروبي، المؤسسات الأوروبية، بعدم تخفيف الضغوط عن الساسة اللبنانيين. وأن سيف العقوبات لا يزال خياراً قائماً في مواجهة “مساعي إفشال العملية السياسية الديمقراطية أو تقويضها”.

وحثّ البرلمان بشدة الزعماء اللبنانيين على الالتزام بالوعود التي قطعوها، وأن يكونوا حكومة فاعلة، في إشارة إلى تعهدهم بمعالجة إحدى أسوأ أزمات الانهيار الاقتصادي في العالم.

ووافق الاتحاد الأوروبي في يونيو، على إعداد إجراءات حظر سفر وتجميد أصول للسياسيين اللبنانيين، المتهمين بالفساد وعرقلة جهود تشكيل الحكومة، وسوء الإدارة المالية وانتهاك حقوق الإنسان.

ويأتي التهديد الأوروبي في وقت أقرّت فيه الحكومة اللبنانية البيان الوزاري (خارطة طريق)، من أجل عرضه على البرلمان في جلسة منح الثقة، التي من المنتظر أن تعقد بداية الأسبوع القادم على أبعد تقدير".

سد النهضة الكرة في الملعب الأفريقي مجدداً

وعن أزمة سد النهضة، قالت صحيفة البيان: "أعاد مجلس الأمن، كرة سد النهضة مرة أخرى، إلى ملعب الاتحاد الأفريقي، ولم يعد من خيار أمام الدول الثلاث، غير البحث عن آلية جديدة، يتم من خلالها حسم الملف، الذي لم يعد التفاوض حوله بالمنهجية القديمة مجدياً، بحسب الخبراء، إذ إن جولات التفاوض التي استمرت لما يتجاوز العقد من الزمان، فشلت في وضع حد للقضية، التي أوشكت على الانفجار في ما بين دول الملف (إثيوبيا، السودان، مصر)، ما ينعكس سلباً على مجمل المنطقة.

ويرى خبراء، إمكانية أن يكون للاتحاد الأفريقي، الذي أحال إليه مجلس الأمن الملف من جديد، دور أكثر تأثيراً في حال توفرت الإرادة السياسية للأطراف، لا سيما أن بيان المجلس، أقرَّ دور الخبراء للمساهمة في حل المشكلات الفنية والقانونية، التي مثّلت عقبة أمام التوصل إلى اتفاقٍ مرضٍ للأطراف الثلاثة".

(ش ع)