مهجرو عفرين يجددون انتقاداتهم لقرار اليونيسف في تقليص كميات مياه الشرب

أكد مهجرو عفرين استمرار المقاومة بالرغم من تجاهل منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة نداء المهجرين بمراجعة قرارها القاضي بتقليص كميات مياه الشرب المخصصة للمهجرين والذي وصفوه بالقرار المجحف.

مهجرو عفرين يجددون انتقاداتهم لقرار اليونيسف في تقليص كميات مياه الشرب
الخميس 16 يلول, 2021   03:04
الشهباء-آلان رشيد

بعد تهجير أهالي عفرين منذ ما يزيد عن 3 أعوام، وضعت منظمة اليونيسف خزانات لمياه الشرب على الطرقات الرئيسية والفرعية في قرى ونواحي مقاطعة الشهباء لسد حاجة الأهالي من مياه الشرب خاصة وأن مياه الآبار غير قابلة للشرب تزامناً من ازدياد أعداد المهجرين وفرض حصار على مناطق الشهباء من قبل حكومة دمشق.

وكانت منظمة اليونيسف تدعم المنطقة بأكثر من 2400 متر مكعب من مياه الشرب، وانخفضت الى 1000 متر مكعب منذ الـ 11 من تموز الماضي بضغط من حكومة دمشق ، مما أدى إلى حرمان 38 قرية وثلاث نواحي كبرى وحرمان 80 ألف مواطن من مياه الشرب.

وهذا التراجع عن الدعم من قبل منظمة اليونيسيف خلق مصاعب إضافية للمهجرين وكوادر وحدات المياه الذين زادت ساعات عملهم إلى 17 ساعة يومياً لسد حاجات الأهالي من مياه الشرب.

وتعرض هذا القرار لانتقادات واسعة في أوساط المهجرين واعتبر خدمة للاحتلال التركي الساعي للقضاء على مقاومة المهجرين في مقاطعة الشهباء.

الإداري في بلدية الشعب لإقليم عفرين محمد علو أكد أن قرار اليونيسيف جاء دون أي سابق إنذار، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة هذا العام مما زاد الوضع سوءً، ودفع البلدية لزيادة وتيرة العمل وتغطية النقص من خلال استجرار المياه من الآبار المنتشرة في مقاطع الشهباء وتعبئة الخزانات.

وعن صعوبات استخراج المياه من الآبار أشار علو إلى قلة الموارد التي تصل إلى مناطق الشهباء بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه حكومة دمشق عليها، وخاصة المازوت اللازم لعمل مضخات المياه والصهاريج.

ناشد محمد علو في ختام حديثه منظمة اليونيسف لإعادة النظر بقرارها ودعم مهجري عفرين بالمياه كالسابق.

هذا واستنكرت بلدية شعب لإقليم عفرين عبر بيان أصدرته بتاريخ 15 تموز المنصرم، خفض منظمة اليونيسف العالمية كمية المياه عن مهجري عفرين، ودعت المنظمة إلى إعادة النظر بقرارها.

ومن جانبها وصفت المهجرة القاطنة في مخيم سردم، إلفت بركو، قرار اليونيسيف بأنه  مجحف "خاصة أنه جاء في وقت اشتدت فيه الحرارة بأعلى من معدلاته الطبيعية هذا العام"، مؤكدة "قصف الاحتلال التركي للشهباء بشكل مستمر، والحصار الخانق الذي تفرضه دمشق عليها وقرارات المنظمات الإنسانية المجحفة بحق المدنيين الأبرياء، لن تثني من عزيمتهم ولن تكسر مقاومتهم، الأمر الذي شدد عليه أيضاً المهجر علي حمو الذي يقطن مخيم سردم أيضاً.

واستنكر علي حمو قرار منظمة اليونيسف بتخفيض كمية المياه عن مهجري عفرين، وقال بأن هذا القرار لا يخدم مقاومة أهالي عفرين، ودعا المنظمة للتراجع عن قرارها "لأن هذا القرار لا يخدم الإنسانية".

(مـ)

ANHA