صحف عربية: الهدوء يخيم على درعا ومراقبون أمميون في ليبيا لمراقبة انسحاب مرتزقة تركيا

دخل الاتفاق الأخير في درعا يومه الثامن، وسط هدوء حذر وانتشار لقوات حكومة دمشق في المنطقة، في حين لا يستبعد الرئيس التونسي إجراء تعديلات على الدستور بما يتوافق ومتطلبات الشعب، فيما تعتزم الأمم المتحدة نشر مراقبين لها في ليبيا لمراقبة انسحاب مرتزقة تركيا من المنطقة.

صحف عربية: الهدوء يخيم على درعا ومراقبون أمميون في ليبيا لمراقبة انسحاب مرتزقة تركيا
الإثنين 13 يلول, 2021   03:18
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الوضع في درعا بعد الاتفاق الأخير والشأن التونسي، إلى جانب ملف المرتزقة في ليبيا.

درعا في يومها الثامن من الاتفاق الأخير

في عددها الصادر اليوم، تحدثت صحيفة الشرق الأوسط، عن الوضع الميداني في درعا بعد أن دخل الاتفاق الأخير يومه الثامن على التوالي، وكتبت: "ساد يوم أمس (الأحد) هدوء حذر أحياء درعا البلد، في جنوب سوريا، التي انتشرت فيها قوات حكومة دمشق قبل أيام، بموجب اتفاق رعته موسكو عقب تصعيد عسكري، وفق ما شاهده مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية خلال جولة نظمتها وزارة الإعلام للصحافيين".

وقال مصدر عسكري رفض الكشف عن هويته في درعا للصحافيين: "تموضعت 9 نقاط عسكرية في أطراف درعا البلد وداخلها، ويجري العمل على تسوية أوضاع مَن يرغب مِن المسلحين بعد تسليم سلاحه". وأضاف المصدر: "هناك هدوء حذر، وننتظر استكمال خطوات التسوية".

ويأتي ذلك فيما تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن استمرار انسحاب التعزيزات العسكرية التي استقدمتها "الفرقة الرابعة" من محيط درعا البلد، استكمالاً لبنود الاتفاق المفروض من قبل الروس على قوات حكومة دمشق، الذي وافق عليه لجان ووجهاء درعا الأسبوع الماضي، بعد منح مهلة للموافقة على الاتفاق مدتها نحو 12 ساعة.

وجاء ذلك بعد بدء تطبيق بنود الاتفاق النهائي منذ بداية أيلول/ سبتمبر الحالي، وبينها دخول الشرطة العسكرية الروسية إلى درعا البلد، وانتشار حواجز عسكرية للقوات الحكومية، وبدء مئات من الراغبين بالبقاء في درعا، من مقاتلين أو شبان متخلفين عن الخدمة العسكرية، بتقديم طلبات لتسوية أوضاعهم.

وأدى التصعيد العسكري الأخير، وفق «المرصد السوري»، إلى مقتل (23) مدنياً، بينهم (6) أطفال، و (26) عنصراً من قوات حكومة دمشق، و (20) مقاتلاً معارضاً. ودفع التصعيد أكثر من (38) ألف شخص إلى النزوح من درعا البلد خلال نحو شهر، وفق الأمم المتحدة.

وشهدت مدينة درعا منذ نهاية تموز/ يوليو الماضي تصعيداً عسكرياً بين قوات حكومة دمشق ومجموعات مسلحة محلية، بعد 3 سنوات من هدوء أرسته تسوية استثنائية رعتها روسيا، وأبقت بموجبها على وجود مقاتلين معارضين في مناطق عدة، بينها الأحياء الجنوبية لمدينة درعا التي تعرف بدرعا البلد.

تونس .. تعديل الدستور باب الخروج من الأزمة

وفي الشأن التونسي، تحدثت صحيفة البيان، عن الخطوات القادمة لتسيير الوضع الراهن الذي تعيشه البلاد، بعد أن أتخذ الرئيس التونسي قيس سعيّد، قراراً بتجميد عمل البرلمان، وكتبت في هذا الصدد: "تعيش تونس على وقع جدل حاد حول الخطوات القادمة، التي سيتم اتخاذها لحلحلة أزمة الحكم في البلاد، بعد حل الحكومة، وتعليق عمل البرلمان في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو الماضي".

فيما لا يستبعد الرئيس قيس سعيد، إدخال تعديلات على الدستور، حيث قال خلال جولته في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، مساء أول من أمس: "أحترم الدستور، لكن يمكن إدخال تعديلات على النص.. الشعب سئم الدستور والقواعد القانونية التي وضعوها على المقاس، ولا بد من إدخال تعديلات في إطار الدستور"، مشدداً على أن الدساتير ليست أبديّة، ويمكن إحداث تعديلات تستجيب للشعب التونسي، لأن السيادة للشعب، ومن حقه التعبير عن إرادته".

وحول تشكيل الحكومة، أكد سعيد، أن ذلك سيكون في أقرب الآجال، وأنه يسعى إلى اختيار الأشخاص الذين لا تشوبهم شائبة، مردفاً أنه سيعمل على تشكيل الحكومة في أقرب الأوقات، معلناً أنه عقد اجتماعاً لهذا الغرض، قبل اتجاهه إلى الشارع الرئيس بوسط العاصمة، وأن هدفه البحث عن الأشخاص الذي يشعرون بثقل المسؤولية ويحملونها.

وطالب الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، نور الدين الطبوبي، بتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة، تسفر عن برلمان يناقش الدستور وتغيير النظام السياسي.

وبالمقابل، شدّد حزب التكتل الدّيمقراطي من أجل العمل والحرّيات، على «رفضه المطلق» تعليق العمل بالدستور، وتركيز نظام وصفه بالرئاسوي، داعياً الرئيس إلى توضيح رؤيته وخطته للخروج من الأزمة السياسية.

وكان المستشار بمؤسسة الرئاسة، وليد الحجام، قال في تصريحات إعلامية الخميس الماضي: «هناك ميل لتعديل النظام السياسي في تونس، ربما عبر آلية الاستفتاء، وإنه يُفترض تعليق الدستور، وإصدار نظام مؤقت للسلطات»، مضيفاً أن «ملامح خطة الرئيس في مراحلها الأخيرة، ومن المتوقع الإعلان عنها رسمياً في وقت قريب».

10 مراقبين يراقبون الآلاف من المرتزقة في ليبيا

أما صحيفة العرب، فتحدثت عن عزم الأمم المتحدة نشر مراقبين لها في ليبيا لمراقبة الوضع في البلاد، والإشراف على انسحاب مرتزقة تركيا من المنطقة، وقالت في هذا الشأن: "أثارت الرسالة التي تحدث فيها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن عزم الأمم المتحدة نشر (10) مراقبين، لمراقبة وقف إطلاق النار خلال المرحلة المقبلة، الجدل مجدداً بشأن فاعلية آلية الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار، والإشراف على انسحاب ما يفوق (20) ألف مرتزق".

وقال غوتيريش في رسالة موجهة إلى رئيس مجلس الأمن بتاريخ السادس من آب / أغسطس، إنه من المتوقع أن تنشر المنظمة الدولية فريقاً أوليّاً يتألف من (10) مراقبين سيعملون مع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لرصد تنفيذ الأطراف أحكاماً محددة من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف في الرسالة التي تتضمن استعراضاً استراتيجياً للبعثة الأممية لدى ليبيا، أن "مقر الوجود المتقدم لهذا الفريق، سيكون في العاصمة طرابلس، إلى حين الانتهاء من ترتيبات الدعم الأمني واللوجستي، وغيرها من الترتيبات المتقدمة من البعثة في سرت، حيث سيتم نشر (60) مراقباً على أقصى تقدير في سرت".

ومازال الغموض يلفُّ إمكانية إجراء الانتخابات رغم الضغوط الدولية المستمرة لإجرائها، حيث أصدرت الولايات المتحدة وأربع دول أوروبية الأحد، بياناً دعت فيه إلى الالتزام بموعد الرابع والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر، في رسالة ضمنية للإسلاميين الداعمين لحكومة عبدالحميد الدبيبة، مفادها أن لا مجال للتأجيل.

وينتشر في ليبيا الآلاف من المرتزقة السوريين الذين أتت بهم تركيا للقتال، ومرتزقة فاغنر الروسيون الذين قاتلوا حسب اتهامات أميركية إلى جانب قوات الجيش بقيادة حفتر.

وانتقد غوتيريش أداء حكومة الدبيبة، ووصفها بأنها "مازالت ضعيفة". وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن "سلطة رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة، لا تزال ضعيفة في أجزاء من ليبيا بما في ذلك شرق البلاد".

ويواجه الدبيبة تحدي سحب البرلمان الثقة من حكومته، حيث خضع الأربعاء الماضي إلى المساءلة بشأن مشاريع أعلن عنها، لكنها غير مدرجة في مشروع قانون الميزانية.

وساءت العلاقة أيضاً بين الدبيبة وحفتر، حيث يتعمد الدبيبة تجاهل الجيش، ورفض تخصيص ميزانية له ضمن الميزانية العامة، كما يشير اهتمامه بتدريب عناصر ليبية على يد الأتراك، إلا أنه لا يعترف بقوات حفتر كنواة لجيش وطني موحد.

(د ع)