شيخ أحمد حمو: القوى الدولية لا ترغب بإنهاء العزلة للحفاظ على هيمنتها

دعا الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة كوباني أهالي شمال وشرق سوريا للنزول إلى الساحات والمطالبة برفع العزلة عن القائد عبد الله أوجلان، مؤكداُ ألا حل في الشرق الأوسط مع استمرار العزلة.

شيخ أحمد حمو: القوى الدولية لا ترغب بإنهاء العزلة للحفاظ على هيمنتها
الأحد 12 يلول, 2021   21:45
كوباني

يقول القائد عبد لله أوجلان في إحدى مرافعاته بأن "نظرية الأمة الديمقراطية قبل كل شيء، وقف تمزيق الوحدة الثقافية للشعوب وتقطيعها على نمط القصاب، أي أنها تعني وقف الدولتية القومية والتخطيط للعالم الذهني اللازم لعودة البدء بالوحدة المتكاملة، وتضفي نظرية الأمة الديمقراطية قيمة مبدئية على توحيد العالم الثقافي للشرق الأوسط، تحت مصطلح "اتحاد الأمم الديمقراطية" أي ترصّ صفوف الشعوب وتتوحد لتمارس حياتها بروح الحرية والديمقراطية".

'الفكر الذي طرحه القائد كان مضاداً للمشروع الأمريكي المسمى بمشروع الشرق الأوسط الكبير'

المشروع الذي طرحه القائد عبر مرافعاته، لم يعجب الدول الفاشية التي شاركت في المؤامرة على القائد عبد لله أوجلان عام 1999 وكان مضاداً لمخططاتها، مما دفعها إلى مشاركة دولة الاحتلال في فرض عزلة داخل سجنه.

الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة كوباني، شيخ أحمد حمو، يرى بأن "الفكر الذي طرحه القائد كان مضاداً لمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي اقترحه الأمريكان لتغيير خارطة منطقة الشرق الأوسط، فالمشروع الأمريكي كان هدفه بقاء الشعوب تحت سيطرتها والتحكم بهم كما يحلو لها، بينما فكر القائد كان هدفه تحرر الشعوب من الظلم والاستبداد على مدى القرون التي مضت".

وأضاف حمو: "لو عدنا بالذاكرة إلى المؤامرة الدولية التي حصلت ضد القائد عام 1999 وشاركت فيها جميع دول العالم، لاكتشفنا مدى توجس تلك الدول من فكر القائد وعرقلة المخططات الاستعمارية في منطقة الشرق الأوسط".

وأشار حمو: "المشروع الذي طرحه القائد، هو الحل لجميع شعوب الشرق الأوسط، ليصلوا إلى هويتهم ويكتشفوا ذاتهم بعد الظلام الطويل الذي خيم عليهم، ففيه جزء كبير من الحل للحروب الأهلية التي تعيشها المنطقة برمتها. وهذا ما لا تريده الدول الكبرى في العالم، لأن إنهاء الحروب يعني نهاية حكمها للمنطقة والتحكم بها".

'الشعب الكردي لا يحل القضية الوطنية الديمقراطية من أجله فحسب'

ويقول القائد أوجلان في إحدى مرافعاته: "إن الشعب الكردي لا يحل القضية الوطنية الديمقراطية من أجله فحسب، بل إنه ينجز انطلاقة ثمينة من أجل عموم الشرق الأوسط والإنسانية جمعاء، وهو بانطلاقته هذه، لا يضيف دولة قومية جديدة إلى أجهزة الدول القومية التابعة للحداثة الرأسمالية التي تتكاثر يومياً، بل يتوهج بأشعة حضارية جديدة، وستكون انطلاقة تلك الحداثة هي العصرانية الديمقراطية، مؤهلة لإنارة درب الحل المأمول واللازم للشرق الأوسط، الذي يمر بأحرج مراحل تاريخه وأشدّه فوضوية".

فالقائد أوجلان  تنبّأ بمستقبل المنطقة قبل حدوث الثورات، فقبل الغزو الأمريكي للعراق تنبّأ بهذا الحدث، وقال بأن العراق سيُجتاح من قبل الأمريكان، والذي سينتصر في منطقة ميزوبوتاميا، هو الذي سيفرض مشروعه على منطقة الشرق الأوسط.

الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة كوباني، شيخ أحمد حمو، يرى بأن "هدف القائد كان تغيير عقلية الشعب في المنطقة وإمداده بالمعرفة، لأنه بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، تمكنت الدول المنتصرة فيها من فرض هيمنتها على المنطقة وتجميد عقلية الشعوب، فحتى الأحزاب التي ولدت من فكر القائد، كانت أحزاباً تناضل من أجل حرية الشعوب. واستمدت قوتها من شعوب المنطقة، بعكس باقي أحزاب العالم، التي تتبع للأنظمة وتناضل من أجل الأنظمة التي تتبع لها وغاياتها الشخصية".

وتابع حمو: "فكر أخوة الشعوب مهم جداً. وهو الحل الوحيد لكل الأزمات العالقة في الشرق الأوسط، وما نلاحظه في مناطق شمال وشرق سوريا، من تعايش مشترك بين المكونات في إدارة المنطقة، ومشاركة أبنائهم جنباً إلى جنب في التصدي للهجمات الني تتعرض لها المنطقة، يثبت شرعية تطبيق هذه الفكر في الشرق الأوسط بشكل عام، فمثلاً المشكلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين يمكن حلها عبر مشروع أخوة الشعوب، والعيش بسلام معا كشعبين متآخين".

'لا أدافع عن الكرد لكوني كردياً، بل لأن الشعب الكردي مضطهد'

ويذكر القائد أوجلان في إحدى مرافعاته بأن "العصيانات الكردية سُحقت بشراسة، كي لا تظل كردستان وطناً للكرد. وهكذا أضاع الشعب موطنه بعدما كان يأخذ مكانه في تأسيس جمهورية، ليغدو مجرد وحوش يتعين سحقها واعتبارها غير موجودة بكل ما فيها، وحوش بلا لسان وبلا وطن واسمهم محظور".

الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة كوباني، شيخ أحمد حمو، يرى بأن "تفكيرهم كان محصوراً في أنهم لو ألقوا القبض على القائد، سيتمكنون من إخماد الثورة الفكرية للقائد، كما أخمدوا من قبله 28 ثورة كردية، لكن بعد التآمر حصل العكس، فثورته الفكرية كانت ثورة شعبية، وليس للقائد وحده. وهذه الثورة كانت بمثابة الولادة الجديدة لشعوب الشرق الأوسط".

ودعا عموم شعب المنطقة للخروج  إلى الساحات لكسر العزلة على القائد، لأنه لم يناضل من أجل الشعب الكردي لكونه كردياً، بل لأن الشعب الكردي كان يعاني من الظلم والاستبداد والحرمان من حقوقه، والدليل على ما قاله القائد في إحدى مرافعاته "بأنني لا أدافع عن الكرد لكوني كردياً، بل لأن الشعب الكردي مضطهد، ولو لم يكن هناك ظلم عليه، لكنت الآن أدافع عن شعب آخر".

(ن ك/ج)

ANHA