"بناء المجتمع البيئي هو السبيل الوحيد لوقف تدمير الطبيعة"

أوضح الناشط في حركة ميزوبوتاميا البيئية، وهاب إشيكلي، أن الحرائق في تركيا وباكور كردستان نتجت عن سيطرة الهيمنة على الطبيعة، وقال "الطريقة الوحيدة لوقف دمار الطبيعة هي بناء المجتمع البيئي المناهض للحداثة الرأسمالية التي تحتل الطبيعة"

"بناء المجتمع البيئي هو السبيل الوحيد لوقف تدمير الطبيعة"
الأحد 12 يلول, 2021   20:36
مركز الأخبار – زانا دنيز

أوضح الناشط في حركة ميزوبوتاميا البيئية، وهاب إشيكلي، أن حرائق الغابات في تركيا وباكور كردستان هي نتيجة الكارثة الطبيعية للحداثة الرأسمالية، وكذلك أزمة المناخ. وبهذا فإن الحرائق في باكور كردستان هي نتيجة هجمات وعمليات الجيش التركي المحتل فيها.

وقال وهاب إشيكلي: "من الخطأ مقارنة الحرائق في تركيا بالحرائق في باكور كردستان. فعلى الرغم من أن الحرائق الأخيرة مرتبطة بأزمة المناخ؛ إلا أنها في تركيا نتيجةٌ لاحتلال الطبيعة من قبل الحداثة الرأسمالية. أما في كردستان فهي نتيجة دمار الطبيعة الناجم عن الحرب. فالعمليات العسكرية في المنطقة هي سبب الحرائق".  

وأوضح إشيكلي أن هناك عنصرية جديدة ترتكب ضد الشعب الكردي على يد السلطات التركية، وقال: "حاولوا من خلال العنصرية التي يتخذونها ضد الكرد وحركة الحرية الكردية اتهامهم بالتسبب بالحرائق، لكن اتضح بعد ذلك أن الحرائق اندلعت على يد أشخاص قريبين من السلطة. حيث سارع الرأسماليون في تركيا إلى بناء الفنادق والمنتجعات بعد الحرائق. كما قاموا بإنشاء المعامل في العديد من المناطق الأخرى.

إن الوضع في كردستان مختلف عن الوضع في تركيا. فعلى الرغم من أن القوى المحتلة تغيّرت على مدى 45 عاماً؛ إلا أن عمليات الحكومة استمرت في كردستان على الدوام، وتم إخلاء القرى بسبب هذه العمليات".

وتابع وهاب إشيكلي: "في 18 آب، لم يستطع أحد التدخل في الحرائق لمدة 12 يوماً في خوزات بديرسم، بسبب القصف الجوي. كما اندلعت حرائق مماثلة في بستا وجودي. ولم يسمحوا بإخماد الحرائق الناجمة عن العمليات العسكرية، لكنهم أُجبروا على إخمادها بعد تزايد ردود الفعل".

'حرائق الغابات في كردستان ناجمة عن العمليات العسكرية'

أشار وهاب إشيكلي إلى ضرورة أن تتخذ الشعوب موقفاً صحيحاً وقال: "تعتبر الحرائق في باكور كردستان من قبل بعض الأطراف المحيطة حوادثَ أمنيةً".

وتابع وهاب إشيكلي: "يعتبر بعض الأشخاص الحرائق الناجمة عن العمليات العسكرية في باكور ظاهرة طبيعية. وقد بذلت الحركات البيئية التركية جهوداً كبيرة من أجل إخماد هذه الحرائق. كما تم إخلاء القرى في المناطق التي اندلعت فيها حرائق الغابات لأسباب أمنية. بينما يهجّر القرويون بسبب بناء المقرات في القرى التي تم إخلاؤها، وهذا يذكرنا بأحداث عام 1990".

وأشار إشيكلي إلى تقرير(فرق صنع السلام المسيحية  CPT) حول عمليات الدولة التركية في باشور، وقال: "يظهر في تقريرCPT  أن الدولة التركية وضعت يدها على الكثير من المناطق.

مع وجود محطات الطاقة الكهرومائية ( HES)ومشاريع السدود؛ فإن هذا العدد مرتفع للغاية. فمن أجل مشروع السد في بوتان، تم إخلاء 100 قرية. وإذا تم تنفيذ مشروع (HES الطاقة الكهرومائية) فستغرق 118 قرية تحت المياه، على الحدود بين كنج ولجى.

يجب تقييم ظاهرة إخلاء القرى الناجمة عن الكوارث الطبيعية في باكور كردستان كسياسة إمحاء جديدة".   

'الحرب ضد انتهاك الطبيعة مستمرة'

أوضح وهاب إشيكلي أنه مع الحرب العالمية الثالثة يستمر انتهاك الطبيعة في الشرق الأوسط، وقال: "هناك حرب ضد طبيعة كردستان، حيث يتم استخدامها في باكور كردستان كأداة للحرب. إن تدمير الطبيعة هو تدمير للإنسانية".

وذكر إشيكلي أن المعارضة لم تستطع التدخل في حرائق الغابات في تركيا وباكور كردستان، وقال: "على الرغم من اندلاع العشرات من حرائق الغابات في باكور كردستان، وإخلاء القرى، إلا أن المعارضين لم يروجوا بحثاً واحداً حول هذا الموضوع. فالأحزاب المعارضة التركية تتجاهل أي موضوع يتعلق بطبيعة كردستان وبصمتها هذا تصبح شريكة فيها".

وأشار إشيكلي إلى أنه ضد تدمير وانتهاك الطبيعة، وينبغي تعزيز نضال البيئة الاجتماعية للخط الثالث، وتابع: "يجب ألا نكون في انتظار السياسات الحكومية البيئية. لذلك، يجب أن يتعاون الشعب التركي مع باكور كردستان للوقوف في وجه القوات التي تدعم تدمير الطبيعة وانتهاكها. كما يجب الاستمرار بنضالنا مع الحركة البيئية".

'حل أزمة المناخ يتم من خلال بناء المجتمع البيئي'

وقال إشيكلي إن حرائق الغابات في تركيا وباكور كردستان تظهر أهمية النضال البيئي، وتابع: "لا يمكن أن يتوقف تدمير الطبيعة إلا عن طريق بناء المجتمع البيئي. وإن بناء المجتمع البيئي محتمل أمام الحداثة الرأسمالية التي تحاول التأثير على المجتمع منذ مئات السنوات. النضال البيئي يفتح المجال أمام ثورة جديدة في أذهان الناس".

وأوضح إشيكلي أن أزمة المناخ في العالم هي نتيجة جشع النظام الرأسمالي، وقال: "لقد فقد آلاف الأشخاص حياتهم بسبب الكوارث الطبيعية الناجمة عن أزمة المناخ في أوروبا الغربية، وهجر العديد منهم بسبب ذلك، واليوم يستمرون في السياسة ذاتها في تركيا وباكور كردستان، وبعض حرائق الغابات في تركيا وباكور كردستان ناجمة عن أزمة المناخ، وتقع مسؤولية النضال ضد الحداثة الرأسمالية المسببة بأزمة المناخ على البشرية بأكملها".

(ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/muaO2Vh5-JQ" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>