التجاوزات تعيق جهود الإدارة الذاتية لإيصال مياه الشرب للحسكة

عرقلت كثرة التجاوزات على طول مشروع استجرار مياه نهر الفرات إلى مدينة الحسكة، جهود الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لإيصال مياه الشرب إلى مركز المقاطعة، وسط محاولات حثيثة للجهات المختصة لإزالة المخالفات ومحاسبة مرتكبي التجاوزات.

التجاوزات تعيق جهود الإدارة الذاتية لإيصال مياه الشرب للحسكة
الأحد 12 يلول, 2021   04:33
الحسكة - باسم الدخيل

ودخل مشروع استجرار مياه نهر الفرات الذي أطلقته الإدارة الذاتية مطلع العام الحالي، منذ الأول من أيلول/ سبتمبر الجاري مرحلته التجريبية، والذي سعت من خلاله تأمين مياه الشرب كحالة إسعافية لأهالي مقاطعة الحسكة شمال وشرق سوريا، بعد تعمّد الاحتلال التركي ومرتزقته، إيقاف محطة مياه علوك عن العمل، المصدر الرئيسي لمياه الشرب لمقاطعة الحسكة.

ومع بدء أولى عمليات الضخ التجريبي من محطة ضخ مياه ناحية الصور باتجاه محطة العلوة جنوب بلدة الشدادي، ومنها إلى محطة الـ ٤٧ وصولاً إلى محطة العزيزية في مدينة الحسكة، تفاجأت الورشات العاملة بسيل كبير من التعديات على الخطوط، وخصوصاً في المنطقة الواصلة بين بلدات "الصور، ومركدة، والشدادي، والعريشة" مما أعاق عملية وصول المياه بنسبة كافية إلى محطة العزيزية في الحسكة.

وتتجسد هذه التعديات حسب الصور التي حصلت عليه وكالتنا في "كسور كبيرة على الخطوط، ومدّ البعض لخطوط جرّ من الخط الرئيسي لتزويد المزارع والمنازل الممتدة على طول الأنبوب بطرق غير صحيحة، أدّت في محصلتها لانفجار الأنبوب الرئيسي في بعض النقاط نتيجة ضغط المياه، وقيام آخرين بتشكيل أحواض تجميع المياه لسقاية الأراضي الزراعية خاصتهم".

وحسب الصور من مواقع متفرقة على طول خط جر المياه، يظهر واضحاً حجم التعديات، وما خلّفته من انفجار في الخطوط، وحجم الأضرار على الأنبوب الرئيسي.

وكانت مديرية المياه في مقاطعة الحسكة قد أنشأت خمسة مناهل مياه على طول الخط، من أجل تزويد أهالي المنطقة بمياه الشرب، والحد من التجاوزات على الخط، حيث وضعت منهلاً في بلدة مركدة، ومنهلاً في قرية علوة شمساني، ومنهلاً في قرية العلوة، ومنهلاً في بلدة الـ ٤٧ ومنهلاً في قرية عجاجة.

وبالرغم من تدابير الإدارة الذاتية، تعرضت الخطوط الممتدة من بلدة الصور شمال مدينة دير الزور إلى مدينة الحسكة مركز المقاطعة، مروراً ببلدات "مركدة، والشدادي، والعريشة" لعمليات تخريب عديدة، أعاقت جهود الإدارة لإيصال مياه نهر الفرات إلى مدينة الحسكة.

واستدعت التجاوزات مجالس وبلديات بلدات "الشدادي، ومركدة، والصور" إلى جانب قوى الأمن الداخلي في المنطقة للتدخل، وإزالة التعديات على الخط، ومحاسبة المخالفين، والبدء بصيانة الخط، والاستمرار في متابعة تلك التعديات والمخالفات، لتسهيل وصول المياه إلى مدينة الحسكة.

وإلى جانب تلك التعديات، فقد أدّى ظهور أعطال فنية في محطة ضخ مياه ناحية الصور شمال مدينة دير الزور، أيضاً إلى تأخر وصول مياه الشرب إلى المدينة.

ويعاني أهالي مركز مقاطعة الحسكة وضواحيها من انقطاع تام للمياه عبر خطوط جر المياه الرئيسية الواصلة إلى المدينة، منذ احتلال جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لسري كانيه تشرين الأول/ أكتوبر 2019، معتمدين في تأمين المياه بكل صعوبة على الصهاريج المحمولة على الآليات.
 

وكانت الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا قد تقدمت بطلب للأمم المتحدة، لمعالجة مسألة قطع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لمياه الشرب عن مقاطعة الحسكة، إلا أن معاناة أهالي المقاطعة لا تزال قائمة، رغم الزيارات المتكررة لمنظمات الأمم المتحدة للمقاطعة وضواحيها.

هذا ومن المفترض أن يؤمّن مشروع استجرار مياه نهر الفرات البالغ كلفته المليون والنصف مليون دولار أمريكي، مياه الشرب لأهالي الريف الجنوبي في مقاطعة الحسكة و٢٠% من احتياجات مركز المقاطعة.

(ل)

ANHA