سقوط "العدالة والتنمية" الإخواني.. هزيمة متوقعة وفرحة في الشارع المغربي

يرى مراقبون بأن الهزيمة المدوّية التي تلقاها حزب العدالة والتنمية الإخواني في المغرب، لم تكن متوقعة. لكنها جاءت نتيجة للممارسات التي ارتكبها الحزب بحق الأهالي الذين عبّروا عن فرحتهم العارمة بذلك.

سقوط "العدالة والتنمية" الإخواني.. هزيمة متوقعة وفرحة في الشارع المغربي
السبت 11 يلول, 2021   03:47
القاهرة - أماني عزام

تقهقر حزب العدالة والتنمية الذي يحسب على تيار "الإسلام السياسي" إلى المرتبة الثامنة، في الانتخابات النيابية، حيث نال 12 مقعدًا فقط، بعدما كان متصدرًا في انتخابات 2016 بـ 125  مقعدًا.

وعلى الرغم من الفارق الكبير، إلا أن البعض يرى أن ما حدث كان نتيجة متوقعة، حيث قال عبد النبي الشراط، الكاتب الصحفي المغربي، إن نتائج الانتخابات المغربية هذا العام تبدو مختلفة في كل شيء، فهي تجرى لأول مرة في ظل ما يعيشه العالم من أزمات في ظل وباء كورونا.

وأضاف: "كما أنها جرت في ظل تحولات إقليمية ودولية خاصة، في مقدمة ذلك، تطبيع العلاقات المغربية - الإسرائيلية نهاية العام الماضي، واعتراف الولايات المتحدة الأميركية بمغربية الصحراء خلال نهاية ولاية عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة للأزمة المغربية - الجزائرية وقطع هذه الأخيرة علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب من جانب واحد، أضف إلى ذلك، الظروف الاقتصادية شبه الصعبة التي يعيشها المغرب بسبب الوباء الذي لم ينتهِ".

غير أن اللافت في كل هذه الانتخابات هو اندحار حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الأصولية الإسلامية، حيث حصل فقط على ١٢ مقعداً برلمانياً من أصل ٣٩٥ مقعداً. بينما كان قد حصد في انتخابات ٢٠١٦ أكثر من ١٢٠ مقعداً مما مكّنه من تولّي قيادة الحكومة المغربية بالشراكة مع ستة أحزاب أخرى، وذلك للمرة الثانية بعد صعوده المتوقع في انتخابات ٢٠١١، زمن ما يسمى بالربيع العربي.

زيادة الأسعار ومصّ دماء المواطنين

حزب العدالة والتنمية قاد الحكومة المغربية مرتين على مدى عشر سنوات كاملة، قام فيها بانتهاكات كبيرة؛ منها الزيادات المهولة للأسعار، والتي شملت كافة المواد المعيشية الضرورية للمواطن، بالإضافة إلى الضغط على المواطنين البسطاء في أداء الضرائب، بينما تم إعفاء الكثير من الشركات الرأسمالية الكبرى التي تمتص دماء المواطنين. بالإضافة لسوء التدبير في قطاعات مغربية كثيرة، مشيرًا إلى أن كل هذه الإجراءات جعلت حزب الإسلاميين يفقد مصداقيته حتى بين أعضائه والمتعاطفين معه.

فرحة الشارع المغربي

وأشار الكاتب المغربي، إلى أنه بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التي فقد فيها حزب العدالة والتنمية شعبيته، سرت فرحة عارمة في الكثير من الأوساط الاجتماعية والسياسية والإعلامية والثقافية، وحتى في أوساط بعض المقربين منه، لأن المغاربة كانوا يعتقدون أن موجة الربيع العربي هي من أتت به إلى الحكم، لافتًا إلى حكمة الملك محمد السادس الذي تنازل عن الكثير من صلاحياته في دستور ٢٠١١ لصالح رئيس الحكومة. وهو ما جنّب المغرب الكثير من المصائب على غرار ما عرفته الكثير من الدول العربية، التي ما زالت تعيش مساوءها حتى الآن، مثل ليبيا على سبيل المثال.

المغاربة يتنفّسون الصعداء

صمد المغاربة عشر سنوات كاملة في ظل حكومة الإسلاميين. وهاهم قد تنفسوا الصعداء يوم الثامن من سبتمبر الجاري. وينتظرون تشكيل حكومة جديدة يستبعد منها الإسلاميون، والتي لا شك، سيقودها هذه المرة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي جاء في المرتبة الأولى بحصوله على ٩٧ صوتاً. يليه حزب الأصالة والمعاصرة،س ثم حزب الاستقلال العريق.

(ي ح)