كاتب كردي: لا يجوز للكردي أن يقاتل الكردي تحت أي ظرف كان

استهجن الكاتب الكردي مالفان رسول هجوم الحزب الديمقراطي الكردستاني على قوات الدفاع الشعبي، وأعرب عن رفضه القاطع لإراقة دماء الكرد بيد قوة كردية.

كاتب كردي: لا يجوز للكردي أن يقاتل الكردي تحت أي ظرف كان
الجمعة 10 يلول, 2021   20:31
قامشلو -عصام عبدالله

واستشهد 7 مقاتلين في قوات الدفاع الشعبي في هجوم نفذته قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني على الكريلا في منطقة خليفان في جنوب كردستان، وفقاً لبيان نشرته قوات الدفاع الشعبي في الـ 4 من أيلول الجاري.

واعتبرت قوات الدفاع الشعبي ومنظومة المجتمع الكردستاني هذا الهجوم بمثابة انتقا من التواطؤ إلى الشراكة المباشرة مع دولة الاحتلال التركي. كما اعتبرت حركة المجتمع الديمقراطي الهجوم تجاوزاً للخطوط الحمر، وخرج الآلاف في مناطق شمال وشرق سوريا للتنديد بخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وفي هذا السياق، أشار الكاتب الكردي مالفان رسول لوكالتنا إلى حساسية المرحلة الحالية والمقبلة في وقت يُعاد فيه صياغة النظام العالمي والتحالفات والخريطة السياسية للشرق الأوسط" العامان القادمان سيشهدان ترسيم خارطة الشرق الأوسط وخاصة في كردستان، التي تعيش مخاطر حقيقية، لأن المخططات التي تحاك ضد الشعب الكردي بطليعة الدولة التركية المحتلة تهدف للقضاء على الكرد".

'الدولة التركية ليست صديقة لأي حزب'

وأضاف رسول" الدولة التركية المحتلة تحاول بكل الامكانات القضاء على الوجود الكردي في جميع الأجزاء الكردستانية، لذا فالدولة التركية ليست صديقة لأي حزب أو شعب، بل معروفة بعدائها منذ تأسيسها من حقد وقتل وتدمير ومجازر تجاه الشعب الكردي".

ولفت رسول إلى استخدام تركيا للحزب الديمقراطي الكردستاني كحربة في هجومها على الكرد" رغم تنسيق الدولة التركية مع بعض الأحزاب الكردية وخاصة باشور كردستان من الناحية التجارية مع الديمقراطي الكردستاني، هذا لا يعني غض الدولة التركية النظر عن باشور كردستان، لأنها لا تعترف حتى الآن بتسمية كيان باشور كردستان بل تعرفه دائماً بـ شمال العراق".

وطالب رسول" الحركات والأحزاب الكردية توحيد صفوفها وحماية الشعب الكردي والمكتسبات التي تحققت في باشور كردستان وروج آفا، لأن هدف تركيا في هذه المرحلة القضاء على المكتسبات والوجود الكردي، عبر هجماتها تحت ذرائع محاربة الإرهاب. الدولة التركية تعتبر الشعب الكردستاني بأكمله خطر عليها وليس حزب أو حركة".

وأضاف رسول" إن الدولة التركية راضية على باشور كردستان وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يملك روح العداوة ضد حركة التحرر الكردستانية وخاصة في روج آفا، بحجة أن حركة التحرر الكردستانية غير شرعية في باشور كردستان"، وتساءل رسول " هل وجود لشكري روج في باشور كردستان شرعي".

وعن التعاطي التركي مع الكرد وقضيتهم، قال رسول" الدولة التركية تريد كرداً يخدمون مصالحها، طبعاً هؤلاء لا يعصون أي قرار تركي وينفذونه بكل حذافيره".

وتابع الكاتب الكردي" ما اسم الاتفاقية والتعاون الديمقراطي الكردستاني مع الدولة التركية، هل هي خيانة أم أحقاد أم عداوة، فالاقتتال الداخلي يخدم مصلحة الدولة التركية المحتلة التي تدعم طرف على حساب طرف آخر".

'لا يجوز أن نصبح أدوات لدى المحتل التركي'

وحذر رسول من مخططات تركيا الاستعمارية" ما دامت الدولة التركية تدعي بأنها تحارب حركة التحرر الكردستانية، لماذا لا تسلم تركيا المناطق التي احتلتها لباشور كردستان، ما سبب تواجد قواعدها على أراضي باشور كردستان؟، كي تشرعن احتلالها وتطبقه على أرض الواقع عند انتهاء اتفاقية لوزان عام2023 ، فوجودها في بعشيقة ومحاولاتها التوجه إلى شنكال هو لتغيير خريطة كردستان بكل الوسائل".

ونوه رسول" لا يجوز أن نصبح أدوات لدى المحتل التركي، رغم وجود الخلافات، فالقوات الكردية الكريلا والبيشمركة ووحدات حماية المرأة والشعب مقدس لا يمكن التشهير بهم، فأي تشهير بهذه القوات من أي جهة كان لا يملك ذرة وطنية كردايتية. لذا إرادة الشعب الكردي هي أساس الروح الوطنية، ولا يجوز للكردي أن يقاتل الكردي تحت أي ظرف كان".

وناشد رسول الشعب والمثقفين الضغط على الأحزاب لتوحيد القوى الكردية "لحماية مكتسبات وحقوق الشعب الكردي لتجاوز هذه المرحلة الحساسة والاستفادة من الظروف الدولية والإقليمية".

واستنكر الكاتب مالفان رسول هجوم قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني على الكريلا واستشهاد 7 مقاتلين من الكريلا في ذلك الهجوم، واعتبره أمراً "مؤسف للشعب الكردي ولا يمكن قبوله تحت أي ظرف ومبرر".

 (م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/RCY6XvPKDrQ" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>