صحف عربية: المسلحون في درعا يرفضون المقترح الروسي وانقسام عراقي حول دعوة سوريا إلى قمة بغداد

رفض مسلحون محليون في درعا المقترح الروسي وطالبوا باتفاق جديد ترعاه الأمم المتحدة بما يضمن سلامة أهالي درعا، فيما يشهد العراق انقساماً حول دعوة سوريا إلى قمة بغداد.

صحف عربية: المسلحون في درعا يرفضون المقترح الروسي وانقسام عراقي حول دعوة سوريا إلى قمة بغداد
الثلاثاء 17 آب, 2021   02:54
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في درعا، وإلى الانقسام العراقي حول دعوة سوريا إلى قمة بغداد، بالإضافة إلى الوضع في أفغانستان.

«خريطة روسية» لتسوية في درعا و«عودة السلطة التنفيذية» إلى دمشق

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن المقترح الروسي في درعا، وقالت: "تضمنت «خريطة طريق» قدمها الجانب الروسي عدداً من البنود لـ«إعادة عمل الأجهزة المنفذة للسلطة في درعا البلد، وتشكيل لجان لتنفيذ مهمات سحب السلاح والذخيرة». وقالت مصادر محلية في درعا البلد إن حالة من الانقسام سادت المنطقة إزاء المقترحات.

وجاء في الورقة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، اقتراح «تشكيل مركز مشترك لمراقبة الوضع في درعا البلد وتنفيذ خريطة الطريق بإشراك ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية ووزارة الدفاع السورية والقوى الأمنية - المخابرات، وإعادة عمل أقسام الشرطة في درعا البلد، وتنظيم وتنفيذ دوريات مشتركة سورية - روسية بالمحيط الخارجي لدرعا البلد وذلك عن طريق إشراك الشرطة العسكرية الروسية والمخابرات، بالإضافة إلى فتح مركز تسوية لأوضاع المسلحين الذين ليس لديهم رغبة بالخروج باستثناء مسلحي تنظيم (داعش) و(جبهة النصرة)، وتسوية أوضاع الفارين من خدمة العلم، وإرسالهم إلى قطعاتهم العسكرية مع تقديم الضمانات بعدم الملاحقة في المستقبل، وتسوية أوضاع المتخلفين عن الخدمة الإلزامية وإعطائهم مهلة في حال الضرورة، وتأمين عودة السلطة القانونية ومؤسسات الإدارة المحلية في القرى والبلدات التي حصلت فيها مشاكل مؤخراً».

ونصت أيضاً على «القيام بالبحث عن المطلوبين الذين لم يقوموا بتسوية أوضاعهم، وكذلك البحث عن مستودعات الأسلحة والذخائر، وتنفيذ دوريات مشتركة روسية - سورية في الأحياء الداخلية لدرعا البلد وباتجاهين، وذلك عن طريق الشرطة العسكرية الروسية والمخابرات لمنع ارتكاب خروقات بالاتفاق».

وكان الناطق الرسمي باسم لجان التفاوض بمناطق التسويات في درعا، المحامي عدنان المسالمة، قد صرح بأنه بعد اجتماع عقد الأحد؛ جرى تشكيل مركز تنسيق مكلف تنظيم وإجراء مفاوضات ومحادثات لإيجاد الحل بدرعا البلد بالطرق السلمية والإشراف على الأوضاع ومراقبة تنفيذ خطة الطريق التي قدمها الجانب الروسي.

ويتألف «مركز التنسيق» من: اللواء الروسي نائب رئيس «المركز الروسي للأطراف المتنازعة»، ممثل من وزارة الدفاع، وممثلون عن الأجهزة الأمنية في درعا، وممثل اللجنة المركزية للتفاوض في درعا.

وطالب الجانب الروسي بالبدء في تنفيذ خطوات خريطة الطريق، بإعداد قوائم أسماء تشمل الأشخاص الذين جرت تسوية أوضاعهم، وأسماء غير الراغبين في تسوية أوضاعهم، والذين سلموا أسلحتهم، والفارين من الخدمة العسكرية (المنشقون)، والمكلفين بالخدمة الإلزامية، والمواطنين الذين يخرجون من حاجز السرايا، مشيراً إلى أن تعدّ هذه الطريق ممراً إنسانياً لمن يرغب في الخروج من البلد فقط، على أن يتم تغيير تلك الصفة ليصبح للخارجين والداخلين في الأيام المقبلة.

كما جرى الاتفاق على تجهيز لجنة التسوية، ونقطة لتسلم السلاح في مدرسة زنوبيا. وستوجد حافلات للراغبين في الخروج من درعا والرافضين التسوية عند حاجز السرايا، مع تأمين الحماية لها من الشرطة العسكرية الروسية.

‏وطالب ممثل لجان التفاوض في درعا بالإفراج عن المعتقلين، وقدم لائحة بأسماء جميع المعتقلين، ووقف كل الخروقات التي تقوم بها القوات المحاصرة لدرعا البلد، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وجرى تزويد ممثل اللجنة نسخة من خريطة الطريق باللغتين العربية والروسية، مؤكداً أن هذه الاجتماعات مستمرة طيلة 15 يوماً لحل كل القضايا العالقة في درعا.

وقالت مصادر محلية في درعا البلد إن حالة من انقسام سادت المنطقة، «حيث عدّ كثيرون أنها شروط مجحفة، بينما عدّها آخرون مطابقة تماماً لاتفاق التسوية الذي حدث جنوب سوريا عام 2018 لكنها تشمل تسليم السلاح الخفيف، وجاء ذلك بعد إعلان نتائج المفاوضات ليوم الأحد من قبل الناطق الرسمي للجان التفاوض في درعا، فأقدم شبان ونادوا عبر مكبرات الصوت في المساجد بمدينة درعا البلد بأن من يسلم سلاحه للنظام من أجل تسوية وضعه فهو خائن وهدف لهم»، كما انتشر بيان منسوب لثوار مناطق حوران الشرقية والغربية والمدينة ومناطق الجيدور يعلنون رفضهم جميع مقترحات خريطة الطريق ورفض تصريحات اللجنة المركزية للتفاوض في درعا، مؤكدين على استمرار التزامهم ببنود اتفاق التسوية عام 2018 والذي تضمن إبعاد الميليشيات الإيرانية عن مناطق جنوب سوريا، داعين الجانب الروسي إلى تحمل مسؤولية إبعادهم عن المنطقة الحدودية، وحماية المدنيين. وأوضح البيان أنه إذا لم يستطع الجانب الروسي الالتزام بذلك، فإنهم يطالبون الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ومصر والأردن، برعاية «اتفاق جديد تحت سقف الأمم المتحدة، بما يضمن سلامة أهل حوران ويبعد عنهم شبح التهجير، الهادف لتحقيق تغيير ديمغرافي يغير وجه المنطقة، ويصدّر أذى ميليشيات إيران خارج الحدود السورية».

بوادر خلاف بين الحكومة العراقية والحشد الشعبي بشأن دعوة سوريا لقمّة بغداد الإقليمية

وعن دعوة سوريا إلى قمة بغداد، قالت صحيفة العرب: "طفت إلى السطح بوادر خلاف بين الحكومة العراقية والحشد الشعبي المصنّف بشكل صوري هيئة رسمية ضمن مؤسسات الدولة العراقية، بشأن دعوة سوريا لحضور القمّة الإقليمية التي تحتضنها بغداد نهاية الشهر الجاري وتأمل حكومة مصطفى الكاظمي أن تجعل منها إنجازاً دبلوماسياً يحسب في رصيدها كخطوة كبيرة باتجاه إعادة العراق إلى سالف مكانته بين دول الإقليم والعالم.

وتغاضت الحكومة العراقية عن دعوة سوريا إلى القمّة نظراً لعدم اعتراف قوى مدعوة إليها من بينها فرنسا بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، لكنّ هيئة الحشد الشعبي بادرت بتوجيه الدعوة التي حملها إلى دمشق رئيس الهيئة فالح الفياض.

ونفت الحكومة العراقية، الاثنين، توجيهها دعوة رسمية إلى الأسد لحضور القمة وتبرّأت من أي دعوة قد تكون وجّهت إليه.

واستبعدت مصادر عراقية أن يكون توجيه تلك الدعوة ناتجاً عن مجرد سوء تفاهم أو ضعف في التنسيق بين الحشد والخارجية العراقية، مؤكدة أنها تمت على أساس التحالف الثلاثي القائم بين سوريا وميليشيات الحشد وإيران، ومتوقعة أنّ الأخيرة على علم مسبق بخطوة الفياض وقد تكون وراء توجيه الدعوة بهدف إحراج حكومة الكاظمي.

واعتبرت ذات المصادر أن ظهور عقدة دعوة الأسد بشكل مبكر يزرع الشكوك في قدرة الحكومة العراقية على إنجاح القمة في غياب إجماع داخلي على من يحضرها، متوقعة أن يقوم الحشد في قادم الأيام بتصعيد ضغوطه من منطلق عدم موافقته على حضور قوى إقليمية يصنفها عدوة له في مقابل غياب حليفته دمشق.

ولفتت إلى أن الحشد لا يمتلك ترف التسليم باستبعاد سوريا من القمة لأنّ ذلك يعني بالنسبة إليه التسليم بانخراط العراق في عزل نظام بشار الأسد.

وأصدرت وزارة الخارجية بيانا علّقت فيه على ما أوردته وسائل إعلام عربية بشأن تسليم الفياض دعوة للأسد لحضور القمة وذلك خلال لقاء جمعهما الأحد في العاصمة السورية دمشق.

وقالت الوزارة في البيان “تداولت بعض وسائل الإعلام أنباء عن تقديم الحكومة العراقية دعوة للحكومة السورية للمشاركة في اجتماع القمة لدول الجوار والمزمع عقده في نهاية الشهر الجاري في بغداد”.

وأضافت أنها “غير معنية بهذه الدعوة وأن الدعوات الرسمية ترسل برسالة رسمية وباسم رئيس مجلس الوزراء العراقي ولا يحق لأي طرف آخر أن يقدم الدعوة باسمها”.

ومن الجانب السوري قالت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” إنّ الرئيس الأسد تلقّى رسالة من رئيس الوزراء العراقي تتعلق بمؤتمر دول جوار العراق المزمع عقده في بغداد أواخر أغسطس الجاري.

وذكرت الوكالة أن الرسالة التي نقلها الفياض تطرقت أيضاً إلى أهمية التنسيق السوري – العراقي حول المؤتمر والمواضيع المطروحة على جدول أعماله.

وأضافت أنه تم خلال اللقاء “مناقشة الإجراءات المتخذة لتعزيز التعاون الثنائي المشترك في جميع المجالات وخصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وضبط أمن الحدود”.

فوضى في مطار كابول والعالم يترقّب

وفي الشأن الأفغاني، قالت صحيفة البيان: "بعد مرور ساعات على وقوع العاصمة الأفغانية في قبضة طالبان، وانهيار القوات الحكومية، وفرار الرئيس أشرف غني من البلاد، عبّرت واشنطن عن قلقها إزاء الحالة الأمنية في مطار كابول، واحتمال مهاجمة مقاتلي طالبان للجنود الأميركيين في المطار، في وقت صدرت ردود فعل دولية متفاوتة إزاء التطورات الأخيرة.

ووصف الناطق باسم القيادة الوسطى الأميركية، سنتكوم مايجور روبرت لودڤيك، الوضع الأمني في المطار بـ «السيئ»، مشيراً إلى أنه «قابل للتغيّر في أي وقت»، كما نقلت «سكاي نيوز عربية»، فيما ذكرت مصادر عسكرية أميركية، أن الساعات المقبلة «تحمل عدة تحديات أمنية، في ظل توافر تقارير استخباراتية تفيد بأن حركة طالبان قد تهاجم مطار كابول، وتشتبك مع الجنود الأميركيين الموجودين فيه».

ونقلت «سكاي نيوز عربية»، عن مسؤول أميركي قوله: «أعتقد أن الوجود الأميركي في أفغانستان، سينتهي في الأيام الثلاثة المقبلة».

وأظهرت مقاطع فيديو، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد فوضى عارمة في المطار، حيث يحتشد الآلاف على المدرج نفسه، فيما تتمسك مجموعات من الشباب بسلالم الصعود إلى الطائرات، قبل أن تظهر لقطات أخرى، تساقط عدد من الأشخاص من الجو.

وسيعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اجتماعاً اليوم حول أفغانستان، وفق ما أفاد دبلوماسيون. واعتبر رئيس حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي»، الذي تتزعّمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن انسحاب القوات الغربية من أفغانستان، هو «أكبر إخفاق» للحلف الأطلسي منذ تأسيسه".

(ش ع)